عاش أهالي الساحل الشرقي أجواء ماطرة عمت أرجاء واسعة من المنطقة، وسالت على إثرها العديد من الأودية الكبيرة، حيث غمر بعضها الطرق، واستنفرت الأمطار كافة أجهزة المنطقة الأمنية منها والخدمية، وكثف الدفاع المدني جهوده لمساعدة أهالي الغيل، كما أدت الامطار إلى فيضان عدد من الأودية والتسبب في سيول أدت لانقطاع العديد من الشوارع الرئيسية، خصوصا على الطريقين العامين الفجيرة ـ مسافي، والفجيرة ـ خورفكان، ما أدى إلى صعوبة الحركة المرورية والازدحام.

وطالب أهالي منطقة سكمكم بحلول جذرية لمشكتلهم مع السيول، والتي تتمثل بإنشاء سد يحمي مساكنهم وممتلكاتهم من فيضان وديان منطقة سكمكم، التي تحاصرها 3 أودية في كل موسم لسقوط الأمطار، حيث أحاطت مياه الأودية بعد جريانها بتلك المنازل وغمرتها وتسربت داخلها، ما كبد أصحابها خسائر كبيرة، وأجمعوا على ان افتقار المنطقة منذ 20 عاما لسد هو ما أسهم في الأضرار التي لحقت بهم، وناشدوا الجهات المختصة بالإسراع في إنشاء سد يحميهم من مخاطر الأمطار.

وشدد عبدالله الحنطوبي نائب مدير بلدية الفجيرة على ضرورة إسراع الجهات المعنية بالدولة في ترسية سد صخري يحتجز مياه الأودية عن المنطقة السكنية الجديدة، حيث باتت الأضرار تتزايد على مساكن الأهالي يوما بعد يوم، وأشار بتواجده منذ الصباح الباكر للاطلاع على الوضع ومتابعة سير عمل آليات البلدية ودائرة الأشغال العامة في مباشرة عمليات دفان المناطق المتضررة، وإعادة فتح الطرقات والشوارع الداخلية، التي جرفتها مياه الأمطار. وأوضح بأن ما تم إنجازه خلال صباح يوم أمس جرفته مياه الأودية المنهمرة عصرا، مشيراً إلى أن الحلول المؤقتة للمنطقة لم تعد مجدية.

مخططات تنتظر التنفيذ

فيما لفت عبيد الخديم مدير قسم المشاريع في بلدية الفجيرة إلى حاجة المنطقة إلى سدين لمنع تسرب مياه الأودية المنهمرة من أعلى الجبل على المنطقة، فضلا عن قناة تصريف أمطار إلى البحر، وأكد على جاهزية المخططات المعدة للمنطقة في انتظار الاعتماد والتنفيذ من وزارة الأشغال العامة.

وخلال تفقده لمنطقة الغيل التابعة لمدينة كلباء، وذلك على اثر اجتياح وادي مي لها، طالب العميد عبدالله سعيد السويدي مدير عام الدفاع المدني بالشارقة بتكثيف جهود الدفاع المدني، والعمل على مساعدة الأهالي بالسرعة القصوى، حيث قام العميد عبدالله بزيارة تفقدية، وتفقد المواقع المتضررة، واطلع على الجهود التي تبذلها فرق الدفاع المدني الميدانية والجهات الحكومية ذات العلاقة في فتح الطرق المقطوعة، وإنقاذ الأشخاص، وحصر الأضرار. وشدد على ضرورة بذل الجهود في هذه الاتجاه، والعمل بشكل عاجل، وإعطاء هذا الأمر الأهمية القصوى لتخفيف المعاناة عن سكان المناطق المتضررة.

ورافقه خلال الجولة مدير إدارة الدفاع المدني بالمنطقة الشرقية المقدم علي راشد شهرين النقبي، ورئيس قسم المراكز في مدينة الشارقة ـ الإدارة العامة للدفاع المدني بالإمارة الرائد سعيد عبيد السويدي، ومدير مركز شرطة كلباء الشامل المقدم أحمد عبدالله بن يعروف، إضافة إلى الملازم أول مبارك موسى علي مدير مركز الدفاع المدني بكلباء، والملازم أحمد مطر المراشدة مدير فرع خدمة المتعاملين بالإدارة، وممثلين عن دائرتي الإسكان والخدمات الاجتماعية، وفرع وزارة الشؤون الاجتماعية.

وتأتي هذه الجولة بعد موجة الأمطار الغزيرة التي شهدتها مناطق ومدن الساحل الشرقي، والتي شملت الغيل وبعض الأودية، والتي نتج عنها غمر المياه لبعض المنازل. ومن جانبه، قام مدير إدارة الدفاع المدني بالمنطقة الشرقية بشرح الوضع الذي حصل مساء أول من أمس في منطقة الغيل من إسعاف وإخلاء وإنقاذ للأهالي وإخلاء منازلهم وتسكينهم في مساكن بديلة، وذلك بفنادق إمارة الفجيرة، بالتعاون مع عدة جهات ذات علاقة مباشرة. مشيرا إلى عدم تلقي بلاغات حول أي خسائر بشرية في الأرواح، ولاتزال أعمال الدفاع المدني متواصلة لتأمين سلامة المواطنين.

احتواء الموقف

وقامت فرقة الإنقاذ والإطفاء بمركز الدفاع المدني بكلباء بالتعاون مع شرطة كلباء ودفاع مدني الفجيرة ظهر أمس بإنقاذ أطفال من ذوي التوحد ومشرفتهم وإخراجهم من الحافلة التي علقت في مجرى الوادي، الواقع خلف مطار الفجيرة. حيث تم احتواء الموقف بشكل فوري وعاجل، وتوفير حافلة أخرى قامت بتوصيلهم إلى منازلهم. وأفاد المقدم علي راشد شهرين مدير إدارة مدني المنطقة الشرقية بأن الدفاع المدني على الاستعداد التام لتقديم المساعدة اللازمة لمواجهة جميع المخاطر في المنطقة الشرقية.

 

انحسار

 

توقع مصدر مسؤول في المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل بأبوظبي انحسار الحالة الجوية غير المستقرة، والتي أثرت على الدولة منذ مطلع الأسبوع الجاري، اعتبارا من يوم غد (الجمعة)، مع استمرار تأثيرها على المملكة العربية السعودية وقطر.

وسجلت المحطات الأرضية التابعة لمركز الأرصاد أعلى كميات أمطار يوم أول من أمس في المنطقة الشرقية، حيث سجلت في ضدنا 26.4 ملم، وفي الفجيرة 23.8 ملم، وبالقرب منها سجلت في منطقة العجيلي 23.4 ملم. فيما سجلت أعلى كميات أمطار أمس في الفجيرة بواقع 22 ملم، مع بقاء فرصة لزيادة هذه الكمية في فترة المساء. واشار إلى أن حالة عدم الاستقرار أمس (الأربعاء) تعمقت بعد تكاثر السحب على المناطق الجبلية الشرقية، امتدادا من العين وحتى منطقة دبا، لتسقط أمطار رعدية غزيرة ولفترات طويلة على الجبال، كما هطلت أمطار متفرقة، شملت معظم مناطق الدولة، وكانت غزيرة في المناطق الشرقية والشرقية الشمالية، وهطول أمطار غزيرة على مدينة الفجيرة والمناطق المجاورة لها. أبوظبي ـ مصطفى خليفة