مواجهة «التنظيم السري» باختبارات مضاهاة الأصوات - البيان

تأجيل النظر في القضية إلى السادس والسابع من مايو

مواجهة «التنظيم السري» باختبارات مضاهاة الأصوات

صورة

عقدت دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا في مقر المحكمة في أبوظبي، برئاسة القاضي فلاح الهاجري، أمس، الجلسة السابعة للنظر في قضية المتهمين بالانتماء إلى التنظيم السري غير المشروع .

وحضر جلسة الأمس 73 من المتهمين و13 من المتهمات، كما حضرها 143 من أهالي المتهمين، و21 من ممثلي وسائل الإعلام، وأربعة من أعضاء منظمات المجتمع المدني، بينهم اثنان من أعضاء جمعية الإمارات لحقوق الإنسان، واثنان من جمعية الإمارات للحقوقيين والقانونيين، وستة من المحامين، وخمسة من أعضاء النيابة العامة.

واستمعت المحكمة في الجلسة السابعة إلى عدد من شهود النفي كما أطلعت على تقرير اللجنة المكلفة بمراجعة حسابات الموارد المالية للتنظيم وكذلك على تقرير المختبر الجنائي الاليكتروني.

وفي نهاية الجلسة قررت المحكمة استعجال وصول تقرير المختبر الجنائي الالكتروني، واستكمال تقرير المختبر الجنائي لمضاهاة أصوات اجتماع أعضاء التنظيم في الأول من ابريل 2011، كما قررت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى جلستي يومي الاثنين والثلاثاء السادس والسابع من مايو الحالي للاستماع لباقي شهود النفي، بواقع ثلاثة شهود لكل محام.

إنكار نتائج مضاهاة الأصوات

وكانت المحكمة الاتحادية العليا عقدت جلسة الأمس وهي السابعة لمحاكمة أعضاء التنظيم السري في العاشرة صباحا، حيث بدأت الجلسة بإعلان الرئيس عن ورود تقارير نتائج فحوصات أصوات المتهمين من المختبر الجنائي وتقرير اللجنة المالية المنتدبة، وواجهت المحكمة المتهمين المعنيين بنتائج تقرير المختبر الجنائي وعلم الجريمة في الاجتماع الذي تم بتاريخ 19 مارس 2012، والتي جاءت مطابقة لأصواتهم في تحليل مضاهاة الأصوات، لكن المتهمين أنكروا، في حين قال البعض منهم إنه "لا يتذكر".

وأنكر متهمون شاركوا في اجتماع آخر عقد في 30 يونيو نتائج تقرير المختبر الجنائي التي أثبتت تطابق أصواتهم 2011، وكذلك فعل متهمان آخران كانا شاركا في اجتماع عقد بتاريخ 26 مايو 2011.

وواجهت المحكمة أحد المتهمين بنتيجة المختبر التي أثبتت أيضا تطابق صوته مع الصوت في اجتماع عقد في السادس من فبراير 2011، بينما لم ترد بعد نتائج تحليل مضاهاة الأصوات للمشاركين في اجتماع آخر عقد في الأول من ابريل 2011.

واستمعت المحكمة في جلسة الأمس إلى ثلاثة من شهود النفي بناء على طلب أحد المحامين، على أن تستكمل الاستماع إلى بقية شهود النفي في جلسة الاثنين والثلاثاء المقبلين السادس والسابع من مايو المقبل بواقع ثلاثة شهود لكل محام من المحامين الستة.

مناقشة التقرير المالي

وشهدت جلسة الأمس حضور جميع المتهمين بالزي الوطني، واستمرار السماح بلقاء أهاليهم قبل بدء الجلسة وأثناء الاستراحات المقررة من قبل هيئة المحكمة التي ناقشت عدداً من الملفات أهمها ملف مطابقة بصمة الصوت للمتهمين الذين أنكروا أصواتهم في الأحرز الستة المقدمة من النيابة العامة، والتي أثبتت مطابقة الأصوات لعدد من المتهمين.

وقال القاضي المستشار فلاح الهاجري إن الجلسة المقبلة ستشهد مناقشة التقرير المالي للتنظيم السري والمقدم من اللجنة المالية المنتدبة من قبل المحكمة، حيث يضم 38 ورقة، الى جانب مناقشة المزيد من شهود الإثبات، حيث طلب من المحامين تزويد المحكمة بباقي الأسماء لإدراجهم الأسبوع المقبل.

 

المرافعات النهائية للنيابة العامة في الجلسة المقبلة

 

 

في جلستي الاسبوع المقبل سيتم الاستماع الى المرافعات النهائية للنيابة العامة في جلسة يوم السابع من مايو، الى جانب شهود النفي .

وكانت النيابة العامة ردت أمس على أحد المتهمين الذي قال إنه لم يتسلم ملف القضية بعد، بسؤاله عن كيفية معرفته بأنه تم التلاعب بأقواله إذا كان لم يتسلم ذلك الملف.

وقال أحد المحامين أمس إن اللجنة المالية يجب أن تتكون من خمسة أشخاص وليس من أربعة. وشهدت الجلسة أيضا رفض القاضي أسئلة موجهة من أحد المحامين بسبب عدم دخولها في صلب القضية، الى جانب رفض سؤال آخر مقدم من النيابة لنفس السبب، مشيراً الى أن المحامين مطالبون بتوجيه أسئلة لشهود النفي في صلب موضوع الدعوى والاتهام وعدم التركيز على مدى مشروعية تأسيس جمعية الإصلاح أو "دعوة الإصلاح " فالكل يعرف أنها جهات كانت مرخصة والتهم الموجهة هي تأسيس تنظيم سري والسعي للاستيلاء على الحكم فالواجب الرد على هذه التهم.

أحد المحامين قال إن أحد تقارير المختبر الفني غير كلمة من "موعد حارب غداً " تم رصدها في هاتف أحد المتهمين الى "غداً سنحارب" ورد عليه القاضي "أنا لم أقرأ هذه العبارة" فأقسم المحامي على ذلك.

وتقدم أحد المتهمين للحديث بعد السماح له من قبل القاضي حاملاً معه عددا من أوراق المتهمين الآخرين فرفض القاضي وقال له أن يهتم بشؤونه، بينما آخر قال انه عن طريق المحامي يتقدم بـ48 شكوى من عدد من المتهمين الذين تم تغيير أقوالهم.

 

شهود النفي

الشاهد الأول:

نفي نية الاستيلاء على الحكم

 

قال الشاهد الأول إنه حضر ليدلي بشهادته على خلفية ما سمعه وقرأه في الصحف عن شباب "جمعية الإصلاح"، وأنه كان عضوا في هذه الجمعية التي أنشئت عام 1974 ويعرف البعض منهم ولا يعرف الآخرين ممن يقيمون في الامارات الأخرى، وسرد تاريخ الجمعية التي أسسها رجال لحماية الشباب من الانحراف الفكري والخلقي وحفظهم من المشكلات والآفات الاجتماعية، وكانت رسالة الجمعية واضحة، وكان للقائمين عليها علاقات مع رئيس الدولة وحكام الامارات، وعندما أزيح شباب الجمعية من بعض المؤسسات كثرت الجرائم في المجتمع، مطالبا بإبراء هذا الجرح وإخماد الفتنة .

ونفى في شهادته أن يكون الأعضاء قد استهدفوا النظام والاستيلاء على الحكم، وقال إن جميعهم على ملة واحدة واتجاه واحد، وربما كان هناك مفاهيم مغلوطة، فالحاكم خط أحمر لا يجوز الخروج عليه .

وعن التنظيم السري قال إن لكل إنسان خصوصية، فالمدرس حين يلاحظ إخفاق الطلاب في دروسهم في الحصة يأخذهم إلى دروس خاصة في بيته أو مزرعته ولا شيء في هذا، فقد أوصانا الرسول، صلى الله عليه وسلم، بقضاء حوائجنا بالكتمان.

وأكد أنه على تواصل مع المتهمين إلى ما بعد 2010، نافيا تآمرهم مع دولة أجنبية، لكنه قال إنه من الطبيعي أن يكون لك صاحب فكر، فالشيوعي يتواصل مع روسيا والبعثي مع نظام صدام في ذلك الوقت.

 

الشاهد الثاني:

شعروا بالتهميش لعدم ترشيحهم للمجلس الوطني

 

يبلغ من العمر 70 عاماً وقال في شهادته أمس: جميع شباب "دعوة الإصلاح" الذين أعرفهم من المتهمين يجمعون على شرعية رئيس الدولة وولائهم له ولكل حاكم في إمارته وإن ما نسب إليهم لا صحة له حسب علمي .

سأله القاضي: وما هي التهم المنسوبة إليهم، فأجاب : يقولون أنهم يقومون بأعمال إرهابية وانقلاب واستيلاء على الحكم، ما نشر في الصحف .

وأضاف الشاهد : نعم يتمتعون بمستويات معيشية عالية ويتقاضون رواتب مجزية لكن لهم طموحات ومطالب، حسب ما عرفت وسمعته منهم وهي الحرية لأنهم يشعرون بأنهم مهمشون، إذ لم يتم ترشيح أي منهم أو أي عضو في الجمعية لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي، كما أنهم كانوا موظفين ومسؤولين ونقلوا إلى مؤسسات أخرى، وقد كان لهم الفضل في تعليم أبنائنا .

وقال إنه يعرفهم جيدا، ولا يعرف شيئا عن اجتماعاتهم السرية، وإن أنشطة الجمعية علنية، بيد أنه بعد إغلاق "جمعية الإصلاح" في دبي ورأس الخيمة والفجيرة وإغلاق كل المراكز وإبعادهم عن الخطابة شعروا بالتضييق .

وأشار في حديثه ردا على سؤال المحامي عن العلاقة بين "جمعية الإصلاح" و"دعوة الإصلاح" أنهما وجهان لعملة واحدة. وعن نشأة "دعوة الإصلاح" قال إنها كانت متزامنة مع إنشاء جمعية الإصلاح .

أما عند سؤال الشاهد من قبل المحامي عن وجود هيكل تنظيمي لـ"دعوة الإصلاح" أجاب بأنه لا يعرف ما المقصود بهيكل تنظيمي، أما عن فكر الدعوة بعد عام 2010 فقال إنه لم يتغير حسب علمه.

 

الشاهد الثالث:

لقاءات خاصة بين المتهمين لا أعلم مضمونها

 

قال إنه يشهد بأن التهم التي نشرت في وسائل الاعلام بحق المتهمين غير صحيحة، وإنه فوجئ بذلك "لأنني أعرفهم وقد جالستهم وحدثتهم ووجدت فيهم علماً ومعرفة، من خلال أقوالهم وأفعالهم ومواقفهم"، مشيرا في رده على سؤال المحامي أن لـ"دعوة الإصلاح" هيكلاً إدارياً وليس تنظيمياً، وهيكلًاِ إدارياً نسائياً.

وعن مؤسسة المهارات المملوكة لأحد المتهمين، قال إنها مؤسسة تقدم الأنشطة الطلابية وكان أحد أبنائه عضوا لفترة قصيرة فيها، وأوضح أنه ظل متواصلاً مع الأعضاء حتى بعد 2010 وأن هناك لقاءات خاصة تمت بين الأعضاء حسب تخصصات كل مجموعة، لكنه نفى أن يكون على علم بمضمون تلك الاجتماعات .

 

وقائع واستراحات

 

بدأت وقائع جلسة الأمس عند الساعة العاشرة والنصف تقريبا، ورفعت بعد نصف ساعة لتستأنف مرة أخرى عند الساعة 11:45 واستمرت حتى الواحدة والنصف ثم أكملت عند الثانية ظهرا ولم تستغرق أكثر من 15 دقيقة.

اعتراض قبل البسملة

ما إن دخل أعضاء هيئة المحكمة، وقبل أن يبدأ رئيسها بالبسملة، فإذا بأصوات عدد من المتهمين ترتفع، متجاهلة طلب القاضي بالتأني بحجة أن لديهما اعتراضاً على النيابة العامة، فاضطر القاضي لتذكيرهم بأصول يجب مراعاتها ونظام ينبغي الالتزام به.

سؤال البراءة

تقدم أحد المحامين الى القاضي بطلب توجيه سؤال ينم عن براءة جميع المتهمين، فرد عليه القاضي: إذا كان هذا السؤال بهذه الأهمية تفضل واسأل. فقال المحامي لشاهد النفي الثاني متى تأسست "دعوة الإصلاح" فاعترض القاضي على السؤال مبررا ذلك بأن صلب القضية هو التنظيم والاستيلاء على الحكم وليس تاريخ تأسيس أي جمعية أو دعوة إصلاح . وطالب المحامي نفسه بعدم التشهير بالمتهمين من قبل مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا الى أنه رفع دعوى ضد أحد هذه المواقع واتضح بعد ذلك أن الموقع خارج الدولة.

مفاجأة الأصوات

صمت رهيب سيطر على قاعة المحاكمة عند مواجهة المحكمة المتهمين الذين ظهرت أصواتهم في تسجيل الاجتماعات، بأن مضاهاة الأصوات للبصمة الصوتية اثبتت تطابقها مع أصوات المتهمين.

محام و65 شاهداً

سأل القاضي المحامين عن أسماء شهود النفي فأجمعوا على أنهم سيقدمون شهوداً بعد مناقشة أدلة الثبوت ما عدا محامياً واحداً قال إنه أحضر 65 شاهدا، فأخبره القاضي أنه لم يقدم مذكرة بذلك، وعلى الرغم من ذلك استمعت المحكمة لثلاثة منهم هو العدد الذي سمح به لكل محام.

سؤال في التاريخ

سؤال واحد ظل يردده أحد المحامين لشهود النفي عن تواصلهم مع المتهمين بعد عام 2010، فيما أصر أحدهم على سؤال أحد الشهود عن تاريخ نشأة "دعوة الإصلاح" مؤكدا أنه إذا كان هذا التاريخ بعد 2006 فإنه سيبرئ المتهمين فجاء رد الشاهد أنها جاءت متزامنة مع إنشاء جمعية الإصلاح في مطلع السبعينات .

«أنكر» و«لا أتذكر»

استمر البعض من المتهمين في ممارسة " التشويش" ورفع الصوت من غير استئذان، ومقاطعة القاضي بلا مبرر، بينما " أنكر " و" لا أتذكر " كانت ردود المتهمين أصحاب الأصوات في اجتماعات التنظيم السري .

55 مرة

أحد المتهمين قال إن اختبار الصوت أجري له 55 مرة ولم يتطابق، وعندما هموا بركوب الحافلة تلقى مندوب النيابة اتصالاً ليعود ويعيد تسجيل الصوت.

رفض أم امتناع

أحد المتهمين أخبره القاضي أنه رفض تسجيل صوته لدى المختبر الجنائي للمضاهاة، فقال أنا لم أرفض بل امتنعت نتيجة موقف تعرضت له من قبل إدارة المنشأة وأنا قاض.

المرة الأولى

للمرة الاولى منذ بدء جلسات محاكمة أعضاء التنظيم السري يتم عقد جلستين متتاليتين خلال أسبوع واحد هما جلستا الاثنين والثلاثاء المقبلين.

متخصص بالتاريخ

أحد شهود النفي قال: اسمحوا لي أن أتحدث عن التاريخ لأن تخصصي مادة التاريخ. فرد القاضي دع التاريخ وتحدث الآن في موضوع الشهادة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات