المياه تداهم البيوت واستنفار فرق الطوارىء

إنهيار سد رملي في غيل كلباء وإخلاء السكان

صورة

أدى هطول الأمطار الغزيرة مساء أمس على المناطق الجبلية في إمارة الفجيرة ومدن الساحل الشرقي التابعة لإمارة الشارقة إلى تدهور أوضاع السدود الرملية في بعض المناطق منها منطقة الغيل التابعة لمدينة كلباء حيث انهار الحاجز الرملي الذي يفصل أهالي منطقة الغيل عن سد وادي مي الكبير. واستنفرت الأمطار الغزيرة التي شهدتها معظم مناطق الساحل الشرقي يوم أمس جهود لجنة الطوارئ في المدينة والمناطق القريبة منها، حيث داهمت مياه الوديان القرى والمناطق المحاذية للسدود والحواجز الرملية.

وتسبب انهيار سد وادي مي القريب من منطقة الغيل التابعة لمدينة كلباء إلى دخول مياه الوادي على مساكن الأهالي في الجانب الشرقي من الغيل قرابة الساعة الخامسة عصراً، واستغاث أهالي المنطقة بقوات الدفاع المدني في المدينة التي باشرت بمساندة رجال شرطة وبالتعاون مع بلدية المدينة والجهات المساندة في مساعدة أهالي الغيل الشرقية على إخلاء مساكنهم وإجلائهم من المنطقة لحين السيطرة على مياه الوادي الذي عاد إلى مجراه القديم.

وأكد أهالي تلك المناطق بأن حادثة مداهمة المياه لمساكن منطقة الغيل تعد الأولى، حيث لم تشهد المنطقة ومنذ عقود طويلة أمطاراً غزيرة مثلما هطلت يوم أمس. وتعد المنطقة عرضة لكوارث الغرق بسبب جغرافيتها لأنها قريبة جداً من البحر وتقع على مجرى وادي قديم، فضلاً عن أنها تقع بين مصبات الوديان والجبال في منطقة الانهيار الأرضي وحصار قنوات الوديان، إضافة إلى انخفاض المنطقة عن السطح ومواجهتها للبحر. الأمر الذي تسبب في طمر المساكن بالمياه ودخول مياه الوادي إلى داخل غرف المعيشة ما أحدث أضراراً مادية في المساكن.

إخلاء

وأكد عبدالله اليماحي رئيس المجلس البلدي لمدينة كلباء الذي تواجد في المنطقة المتضررة منذ ورود بلاغ مداهمة المياه للمساكن أنه تم استدعاء لجنة الطوارئ في المدينة لمساعدة الأهالي على إخلاء المساكن المتضررة تحسباً لأي طارئ خلال ساعات الليل خصوصاً وأن شدة هطول الأمطار مستمرة ومتقلبة ما بين المتوسطة والخفيفة. وأوضح أنه بناءً على توجيهات عليا تم التعامل مع كافة سكان منطقة الغيل الغربية والشرقية وإجلائهم إلى فنادق إمارة الفجيرة وملاجئ قريبة لمدة لن تقل عن الثلاثة أيام لحين التعامل مع الأضرار المادية التي تعرضت لها المساكن والطرقات والمزارع بسبب أمطار الخير. كما تم قطع التيار الكهربائي عن المنطقة لحين السيطرة على مياة الوادي خوفاً من حدوث تماس كهربائي يعرض أهالي المنطقة للخطر.

أضرار مادية

فيما باشرت الجهات المتعاونة في لجنة طوارئ المدينة بتوفير الباصات الخاصة بنقل المواطنين إلى فنادق مجاورة فضلاً عن محاولة فتح الطرقات ومساعدة الأهالي على الخروج من المنطقة المحاطة بالمياه المنهمرة من عدة أودية مجاورة. كما تعرض عدد من المزارع القريبة إلى أضرار مادية فادحة بسبب الطمي وتدمير مباني الحيوانات، حيث عبرت المياه وسط المزارع بالاتجاه إلى البحر.

نجاة

نجت طالبات كلية التقنية بأعجوبة من الموت أثناء ركوبهن حافلتهن الصغيرة متجهات إلى مقر الكلية، بعد أن داهمهن وادي الفرفار بالفجيرة الذي اشتهر بقوة اندفاعه الذي يقطع مدخل المنطقة، وذلك بعد أن جازف سائق الباص بدخوله للمنطقة أثناء انهمار المطر بغزارة وهو يقل الطالبات ليتوقف في نصف الطريق بعد أن اشتد جريان الوادي، وسارعت إحدى الآليات الثقيلة لمساعدة الطالبات وإخراجهن من الوادي دون أن يتعرضن لأي مكروه.

حدث ذلك بعد ان سادت مناطق الفجيرة وضواحيها والمناطق المجاورة لها من مدينة كلباء ووادي الحلو وخورفكان ودبا ومسافي ودفتا والسيجي، اجواء منعشة ورياحاً باردة، حيث شهدت هطول امطار الخير والرحمة بشكل غزير خلال الساعات الأولى من ظهر أمس امتدت قرابة الساعتين دون توقف وخمس ساعات بصورة متقطعة، حيث انهمرت حبات كبيرة من زخات المطر وغطت السحب الداكنة الساحل الشرقي. الفجيرة ــ عائشة الكعبي

تعليقات

تعليقات