بدأ الفريق المكلف بتنفيذ مشروع مسح وتقييم أنظمة حماية الطفل في الامارات بالزيارات الميدانية لمختلف المؤسسات الحكومية والخاصة على مستوى الدولة المعنية بالطفولة، وتوزيع استمارة جمع البيانات والتي يتم بناء عليها تقييم أنظمة الحماية المتوفرة لتأمين وضمان بيئة آمنة للأطفال.

ودعا المجلس الأعلى للأمومة والطفولة والاتحاد النسائي العام كافة الجهات ذات العلاقة بحماية الطفل بالدولة إلى التعاون مع المسح الذي يشمل جميع الجهات ذات العلاقة بالطفل وتوفير المعلومات اللازمة للفريق المكلف بجمع المعلومات للاستفادة منها فيما بعد لصياغة التقرير النهائي حول واقع أنظمة حماية الطفل بالدولة .

تحديد الفجوات

وأكدت أحلام اللمكي مديرة ادارة البحوث والتنمية في الاتحاد النسائي العام لـ " البيان" أن مشروع مسح وتقييم حماية الطفل الذي ينفذ على مستوى الدولة بتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام يهدف إلى تحديد الفجوات في السياسات والتشريعات والخدمات في مجال حماية الطفل لمعرفة الاحتياجات والأولويات والتحديات التي ستساعد صانعي القرار في رفع وتعزيز القدرات الوطنية لتطوير الخدمات المقدمة في مجال حماية الطفل.

وقالت اللمكي انه بناءً على نتائج وتوصيات التقييم سيتم إعداد خطة عمل وطنية توضح الرؤية والإستراتيجية والبرامج الأساسية للخمس سنوات القادمة مع تحديد الموارد اللازمة لتنفيذ هذه البرامج ، آخذين بعين الاعتبار توجهات محور الحماية ضمن مسودة الاستراتيجية الوطنية للطفولة.

مشروع رائد

ولفتت اللمكي إلى أن المجلس الأعلى للأمومة والطفولة والاتحاد النسائي العام كان أطلق المشروع خلال العام الماضي بالتعاون مع منظمة اليونيسيف ووزارة الداخلية ومركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.

والذي يعتبر الأول من نوعه الذي ينفذ في المنطقة، ويأتي المشروع بناء على نتائج دراسة تحليل وضع الأطفال في الإمارات التي أجراها المجلس الأعلى للأمومة والطفولة بالتعاون مع اليونيسف و45 جهة معنية على المستوى المحلي والاتحادي ومؤسسات المجتمع المدني.

مؤكدة الحاجة إلى إجراء مسح وتقييم لنظام حماية الطفل في الدولة، باعتبار أن حماية الطفل جزء أساسي في استراتيجية الدولة وخطاب التمكين واتفاقية حقوق الطفل لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الرامية إلى توفير وضمان بيئة آمنة للأطفال.

ويهدف المشروع إلى تقييم السياسات والبرامج التي تقدمها مختلف المؤسسات العاملة بالدولة على المستوى الاتحادي والمحلي ومؤسسات المجتمع المدني في مجال حماية الطفل، للوقوف على نقاط القوة والضعف فيها من أجل اقتراح آلية عمل موحدة على النطاق الوطني تتوافق مع الرؤى الوطنية للدولة تجاه قضايا الطفولة، وبما يتوافق مع التزاماتها الدولية في هذا المجال.

مسوحات متخصصة

ويتولى مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية مهمة تنفيذ المشروع بجميع خطواته حتى مراحله النهائية باعتباره مؤسسة بحثية عريقة يعتد بها في إجراء الدراسات والمسوحات المتخصصة، كما تتولى منظمة الأمم المتحدة للطفولة بموجب برنامج التعاون معهم توفير الدعم الفني لمشروع نظام حماية الطفل.

ويهدف المشروع الذي سيعمل على تقييم أدوار كافة الجهات المعنية بالدولة والتي تبلغ نحو 34 جهة، فيما يتعلق بحماية الطفل ومراجعة التشريعات والقوانين والإجراءات الكفيلة بحماية الطفل من خلال توزيع استمارة بحثية على مختلف الجهات الاتحادية والمحلية للتوصل الى نتائج بنهاية مايو المقبل حول واقع حماية الطفل في الدولة والإجراءات الكفيلة بسد النقص والفجوات وتنفيذ الإجراءات المتعلقة برفع مستوى حماية الطفل وفقاً للاتفاقيات الدولية.