كشف الدكتور محمد مراد عبدالله، مدير مركز دعم اتخاذ القرار بشرطة دبي، الأمين العام لجمعية توعية ورعاية الاحداث عن أن الحالات الدراسية غلبت على الاتصالات التي تلقتها خدمة الخط الساخن العام الماضي بواقع 52 اتصالا حلت بعدها الحالات الاسرية ، 51 حالة تلاها الحالات التربوية 44 ومن ثم السلوكية 39 حالة.

وقال عبد الله إن استراتيجية جمعية توعية ورعاية الاحداث للاعوام من 2007 إلى 2020 ارتكزت على الحد من ظاهرة الطلاق في المجتمع وتقليل جرائم الأحداث وشغل أوقات الفراغ للنشء والتصدي للمشاكل الأسرية قبل استفحالها، ونشر الوعي الاجتماعي والأسري وتحفيز المتعاونين والثناء عليهم، ومساندة مراكز الأحداث ودعمها قدر الإمكان، لافتاً إلى أن فكرة الجمعية انطلقت من القيادة العامة لشرطة دبي.

لا لصديق السوء

واشار مراد إلى أن حملة " لا لاصدقاء السوء" التي اطلقتها الجمعية العام الماضي اوصلت رسائلها إلى ما يقرب من 5 الاف فرد من المجتمع تمت توعيتهم خلالها من اضرار انتشار حبوب وعقاقير الهلوسة بين طلبة المدارس، لافتا الى أن الجمعية توفر رعاية لاحقة للأحداث الذين تم تقويمهم من خلال متابعتهم.

والاتصال بالجهات ذات العلاقة المباشرة بهم، وتهيئة الظروف الملائمة لهم للاندماج في المجتمع، وتقويم الخطط والبرامج الخاصة برعايتهم، ومتابعة أحدث الوسائل العلمية في مجال التوعية والرعاية.

ولفت مراد إلى ارتفاع عدد الاتصالات التي تلقتها خدمة الخط الساخن لجميعة توعية ورعاية الاحداث إلى 300 اتصال خلال العام الماضي مقارنة مع العام قبل الماضي الذي بلغت في مجموع الاتصالات 238 اتصالا، منوها بأن العام الماضي شهد اقبالا كبيرا من المواطنين على هذه الخدمة التي تم اطلاقها في العام 1997 بهدف تقديم استشارات تربوية واجتماعية ونفسية لمختلف الفئات العمرية علاوة على نشر الوعي الاجتماعي وحل المشكلات بالاضافة الى توجيه النصح والارشاد للابناء والطلبة وللتعرف عن قرب على مشكلات الشباب .

اتصالات المواطنين

وبين مراد أن اتصالات المواطنين بهذه الخدمة شكلت العام الماضي نسبة 58.3 % من مجموع الاتصالات بواقع 175 اتصالا فيما جاءت بقية الاتصالات من 15 جنسية غلبت عليها الجنسيات العربية وكان اعلاها تلك الواردة من جنسية جزر القمر بواقع 16 اتصالا تلاها الجنسية المصرية والسورية واليمنية والاردنية والفلسطينية .

وأوضح مراد أن الاتصالات الواردة من شريحة الطلاب كانت الاعلى بواقع 185 اتصالا ،مضيفا أن الاخصائيين التابعين للجمعية عمدوا إلى حل كافة هذه الحالات فيما قدمت الجمعية بالتعاون مع جهات اخرى مساعدات مالية بقيمة الفي درهم لنحو عشرين شخصا من هذه الحالات.

وقال مراد ان الاتصالات شملت كذلك مشكلات أسرية واجتماعية ودراسية، موضحاً أن الجمعية تدخلت أكثر من مرة لحل خلافات نشبت بين أبناء وآباء، واستطاعت التوفيق بينها والحفاظ على مستقبل الشباب، لأن بعض الآباء يعجزون أحياناً عن احتواء أبنائهم.

وأكد مراد أن عام 2013 سيشهد نشاطا ملحوظا في تنظيم الندوات والحملات التوعوية في كافة المجالات التي تساهم في حماية الأبناء، إضافة إلى إطلاق مشروع كبير خاص بزراعة المليون شجرة، والمساهمة في مختلف الأنشطة والبرامج التي تنظمها الجهات الأخرى، منوها بأن الجمعية اقرت، خلال اجتماع مجلس الإدارة برئاسة معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، جائزة الجمعية الأولى لرعاية الأبناء والموجهة للأسر المواطنة .

 نجاح ملحوظ

قال الدكتور مراد إن جمعية رعاية وتوعية الأحداث نجحت ضمن سياستها العليا التي تقوم على التمسك بالقيم الإسلامية وبالتقاليد والعادات العربية الأصيلة وبالسياسة العامة للدولة، في تحقيق أهدافها التي حددتها منذ تأسيسها في عام 1991، مشيرا إلى أنها عمدت خلال العام الماضي إلى اصدار العديد من الكتيبات والمطبوعات الهادفة مثل كتيب صيف بلا فراغ تم توزيعه على اكثر من 40 جهة حكومية وخاصة والاندية في جميع امارات الدولة ،.

كما اصدرت كتابا عن الطلاق وهو عبارة عن دراسة ميدانية على مجتمع الامارات ، فضلا عن اصدار وتوزيع مطويات توعوية تحت شعار "لا للفضائيات الهابطة" و"الاثار السلبية لافلام الكرتون على الاطفال". منوها بأن الجمعية اصدرت الكتاب التوثيقي"ذاكرة الامل ..20 عاما"الذي يتضمن توثيق جميع الانشطة والبرامج والفعاليات التي نظمتها الجمعية فضلا عن بيان مهام اللجان المختلفة للجمعية ورؤيتها واهدافها.