طالبت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية بالمجلس الوطني الاتحادي في تقريرها بشأن مشروع القانون الاتحادي في شأن اعتماد الحساب الختامي للاتحاد والحسابات الختامية للجهات المستقلة عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2011 بوضع وزارة المالية لآلية وإطار زمني لكفالة تحصيل المبالغ المستحقة قبل الغير وإيلاء هذا الامر عناية منعا من سقوط تلك الديون بالتقادم خاصة .

وأن هناك مبلغا يتجاوز 782 مليون درهم مستحقة للدولة قبل الغير منه حوالي 247 مليون درهم مستحق لوزارة الاشغال العامة قبل الموردين والمقاولين مع مراعاة ضرورة اتخاذ اللازم قانونا لشطب الديون المتعذر تحصيلها، وأبدت اللجنة عدم قبولها أرقام الحساب الختامي للاتحاد عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2011 ما لم تتم معالجة المخالفات والتجاوزات التي لم تغطّ في مشروع قانون الحساب الختامي للسنة المالية 2011 ومساءلة المسؤول عنها قانونا بما يتفق مع القوانين والانظمة النافذة.

وانتقدت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية بالمجلس الوطني الاتحادي ورود شروع قانون الحساب الختامي عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2011 إلى المجلس متأخرا عن الموعد الدستوري المقر في المادة 135 من الدستور وهو الاربعة اشهر التالية لنهاية السنة المالية حيث ورد مشروع القانون إلى المجلس في 19 ديسمبر 2012.

توحيد الرسوم

وأكدت اللجنة ضرورة الانتهاء من مبادرة وزارة الداخلية لتوحيد رسوم الداخلية جميعها وتوريدها للخزانة العامة ودعم مبادرة نقل كافة العاملين بالداخلية من الكادر المحلي للكادر الاتحادي واعتبار رواتبهم التي تدفعها الإمارات ضمن مساهمة الإمارات في الميزانية العامة لاتحاد مراعاة للاعتبارين الامني والاقتصادي في هذا الشأن.

ودعت اللجنة إلى ضرورة حل الخلاف بين ديوان المحاسبة ووزارة المالية حول مبلغ الاحتياطي العام حيث سبق أن رأى الديوان أن حاصل جميع الرصيد الدفتري للاحتياطي العام في 31 ديسمبر 2009 إلى فائض ميزانية 2010 بجعل مجموعها هو مبلغ 22 مليارا و24 مليونا و232 الفا و435 درهما بنقص 4 مليارات و253 مليونا و649 ألفاً و588 درهما عن الورد في الاحتياطي العام الفعلي للاتحاد في 31 ديسمبر 2010 .

بينما ترى وزارة المالية إن ما أوردته هو الصحيح.وقالت اللجنة في تقريرها الذي يناقشه المجلس الوطني الاتحادي في جلسته الحادية عشرة من دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر التي يعقدها يوم الثلاثاء المقبل إن هذه المشكلة استمرت في الحساب الختامي لسنة 2011 .

حيث إذا ما خصم من الاحتياطي المذكور عجز ميزانية 2011 والبالغ 3 مليارات و39 مليوناً و869 ألفاً و132 درهما لأصبح رصيد الاحتياطي العام الدفتري للاتحاد مبلغ قدره 18 مليار و984 مليونا و363 ألفا و312 درهما وهو ينقص أيضا ما يفوق الاربعة مليارات درهم عن مكونات الاحتياطي العام الفعلي للاتحاد في 31 ديسمبر 2011 ولم يحسم الامر لحل هذه الاشكالية رغم تشكيل لجنة من قبل وزارة المالية لدراسة الاحتياطي العام للدولة من كافة جوانبه حيث أفاد الديوان بانه لا يزال يتابع الامر.

تحقيق الأهداف

وأضافت إنه لابد من أن يراعى مستقبلا أن يرفق بمشروع قانون الحساب الختامي بيان لقياس مدى تحقيق الوزارات والجهات المستقلة والملحقة لاهدافها وبرامجها الموضوعة لها تبعا لمخرجاتها حتى يمكن مراجعة الاداء بالاضافة إلى الارقام وهو ما يستلزم مراعاة الجهات المعنية إعداد المذكرات الايضاحية المرفقة مع بيانات الحساب الختامي .

وطالبت اللجنة بالتشدد في تغطية أية مخالفات متكررة ومتشابهة سنويا حتى لا يستسهل المخالف اقترافها حيث لوحظ بإجراء مقارنة بين مشروع القانون الحالي وقانون اعتماد الحساب الختامي للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2010 .

وجود تكرار في تغطية بعض المخالفات. وأضافت اللجنة إنه تم تغطية الملاحظات تغطيات قانونية بموجب مشروع قانون اعتماد الحساب الختامي للاتحاد والحسابات الختامية للجهات المستقلة وبقت أخرى لم يتم تغطيتها وهو الأمر المفضل حيث يتعين على الجهات المعنية التقيد بالقواعد النافذة لتفادي الوقوع في المخالفات محل تلك الملاحظات بدلاً من اللجوء إلى إضفاء صفة المشروعية عليها ومعالجتها بعد وقوعها مشيرة إلى أنه يتعين تحديد آلية لمعالجة المخالفات ووضع إطار زمني للقضاء عليها.

التزام الوزارات

 دعت اللجنة إلى ضرورة التزام الوزارات مستقبلا بالقضاء على كافة العقبات التي تحول دون قيام ديوان المحاسبة بممارسة اختصاصاته الرقابية عليها ومن ذلك الالتزام بالرد على ملاحظاته التي يوجهها إليه خصوصا وأن عدم الرد يستوجب المساءلة القانونية تبعا لقانون إعادة تنظيم ديوان المحاسبة مشيرة إلى ضرورة تفعيل الرقابة الداخلية والحوكمة في الوزارات والجهات المستقلة.

ودعت إلى ضرورة تسوية العجز المتراكم في ميزانية جامعة الإمارات العربية المتحدة عن سنوات سابقة والذي يتجاوز 122 مليون درهم حيث إن ترحيل هذا العجز من سنة لاخرى يضعف من مركز الجامعة أمام المؤسسات العالمية المقيمة للجامعة وهو ذات الامر الذي ينطبق على مجمع كليات التقنية العليا وإن كان العجز لديه أكبر حيث يتجاوز مبلغ 284 مليون درهم.

وطالبت بتفعيل قرار المجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والمجلس الوزاري للخدمات بمعاملة أبناء مجلس التعاون معاملة المواطنين في جميع إجراءات وزارة العمل.

 تجنب تكرار المخالفات

أكدت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية بالمجلس الوطني الاتحادي ضرورة تجنب تكرار المخالفة محل ملاحظة ديوان المحاسبة وتجنب الاصرار عليها حيث لوحظ تكرار الملاحظات في السنة المالية 2010 وفي السنة التالية 2011 ومنها على سبيل المثال في وزارة الداخلية الاستمرار في تحصيل الرسوم المقررة على معاملات إدارة الاقامة وشؤون الاجانب عن طريق شركة خاصة " إمارتك" بالمخالفة لأحكام القوانين والقرارات المنظمة لتحصيل الايرادات العامة للدولة .

واستمرار الادارة العامة للاقامة وشؤون الاجانب بدبي بتحصيل غرامات مخالفة قانون دخول وإقامة الاجانب بفئات مغايرة للائحة التنفيذية لذات القانون وتوريدها لحسابها بدلا من توريدها لحساب الحكومة الاتحادية وتوريد غرامات قانون دخول وإقامة الاجانب الصادر بها حكم قضائي لدوائر القضاء المحلية التي تنظر تلك الدعاوى وقيام الادارة العامة للاقامة وشؤون الاجانب بدبي باستيفاء رسوم استقدام الخدم بمبلغ ثابت 4800 درهم بالمخالفة لاحكام المادة 23 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 6 لسنة 1973 وتعديلاته.

 عدم التزام إدارات المرور

 تطرقت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية بالمجلس الوطني الاتحادي إلى عدم التزام إدارات المرور والترخيص بتوريد قيمة المخالفات المرورية إلى حساب الحكومة الاتحادية فيما عدا إدارة المرور والترخيص بأبوظبي والتي تقوم بتسويتها ضمن مساهمة إمارة أبوظبي في الميزانية.

وقالت إن إدارة الدفاع المدني بالشارقة والمكاتب التابعة لها بكل من خورفكان وكلباء والذيد مستمرة في عدم تحصيل رسوم عن معظم البنود الواردة بقرار مجلس الوزراء بها الشأن وتحصل رسوما محلية بدلا منها.

وطالبت اللجنة بإيجاد آلية لحل الملاحظة الخاصة بمساهمة باقي الإمارات في الميزانية العامة للاتحاد وضرورة التطبيق الحرفي والشامل لاحكام القانون رقم 1 لسنة 2011 بشأن الايرادات والذي ينص في مادة منه على أن تختص وزارة المالية بتحصيل الايرادات العامة وفق الآلية التي يحددها وزير المالية إذا سيكفل ذلك القضاء على ظاهرة عدم توريد الايرادات التي تحصلها الجهات المحلية لحساب الدولة.

 ملاحظات على وزارة العدل

أشارت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية بالمجلس الوطني الاتحادي فيما يتعلق بملاحظات اللجنة للحساب الختامي لوزارة العدل إلى استمرار محكمة أم القيوين الاتحادية في توريد الرسوم القضائية المحصلة منها إلى الحكومة المحلية رغم انضمام المحكمة المذكورة للمحاكم الاتحادية بموجب القانون الاتحادي رقم 18 لسنة 1991 المعدل لبعض احكام القانون رقم 6 لسنة 1978 الامر الذي أدى لعدم إدراج إيرادات فعلية اتحادية وقيام بعض المحاكم باحتساب حد أدنى لرسم التنفيذ بالمخالفة للقانون الاتحادي رقم 32 لسنة 2005 بشأن الرسوم القضائية امام المحاكم الاتحادية.

ودعت اللجنة إلى ضرورة سعي وزارة العدل لإزالة الخلاف بين المحاكم الاتحادية في تفسيرها للقانون الاتحادي رقم 32 لسنة 2005 بشأن الرسوم القضائية أمام المحاكم الاتحادية وذلك بالوسيلة القانونية المناسبة ولو باقتراح تعديل تشريعي يزيل اللبس والغموض فيه.