خرج من غرفة الفحص غاضبا على الطبيب، وعاد من جديد لموظف الاستقبال ليكمل العراك الكلامي الذي بدأه منذ دخل العيادة، اذ لم ترضه كل عبارات الاقناع والتبرير التي قدمها له كل من الطبيب وموظف الاستقبال.
عند تواصله مع " البيان" لا أخفي التعاطف الذي شعرت به مع المريض، فاعتراضه كان على أن موظف الاستقبال في احدى العيادات الخاصة في دبي، طلب منه قيمة الكشف قبل الدخول للطبيب وحتى قبل المعاينة، مشيرا الى أن من حقه أن يحصل على العلاج اولا او تشخيص حالته على الأقل قبل دفع المبلغ، مؤكدا على أنه "لن يهرب" من الدفع تحت أي ظرف من الظروف.
وعند دخوله للطبيب وهو لا يزال في حالة الغضب، حاول الطبيب أن يشرح له أن هذه سياسة العيادة، مما دعاه للقبول على مضض، الا أن ما رفع من حدة غيظه، أن الطبيب لم يجلس معه أكثر من دقائق قليلة قبل أن يبلغه بأنه غير مختص بحالته، وعليه مراجعة عيادة أخرى، ومع ذلك، كان قد دفع 350 درهما غير قابلة للاسترداد ، وهو ما اعتبره المريض استغلالا غير مبرر على الاطلاق.
ومع كل محاولاته لاستعادة المبلغ كونه لم يتلق العلاج، الا انه لم يفلح في ذلك على الاطلاق، وما كان أمامه من حل سوى التواصل مع "البيان" والشكوى التي قمنا بدورنا بنقلها الى هيئة الصحة في دبي، حيث أفاد الدكتور محمد أسامة الكيالي رئيس قسم التنظيم الصحي في الهيئة بأن من حق العيادة الخاصة تحصيل الرسوم الخاصة بالفحص متى ما رغبت بذلك حتى قبل معاينة الطبيب، مشيرا الى أن ذلك يعد من السياسات الخاصة بالعيادة نفسها، فبعض العيادات على سبيل المثال يكون لديها ربط بين الحصول على الدواء من الصيدلية وبين الدفع المسبق، بمعنى أن المريض كي يحصل على الدواء يتعين أن يشير النظام الى أنه قام بالدفع على الكشف قبل الوصول للصيدلية.
وأوضح أن من حق المريض معرفة أسعار الكشف وكافة الأسعار المخصصة لكل علاج قبل البدء بأي اجراء، ويحق له أيضا معرفة تبعات العلاج الذي سيحصل عليه، واذا ما كانت هناك أعراض جانبية له أو أي تأثيرات، أما مسألة الدفع قبل أو بعد المعاينة فهي سياسة تعود للعيادة نفسها ، وهي مسألة لا تتدخل فيها الهيئة.
