أيدت محكمة نقض أبوظبي حكماً ألزم مدعياً بدفع 150 ألف درهم كتعويض عن تعسفه في استخدام حقه بمقاضاة المدعى عليه في قضايا تتعلق بملكية منزل شعبي، كما أيدت المحكمة الحكم برفض الدعوى المقدمة من قبل المدعي للمطالبة بالحكم ببطلان عقد الوكالة الصادرة منه للمدعى عليه وإلغاء كل ما ترتب عليه من آثار، وذلك لسبق الفصل فيها، وأوضحت المحكمة أن الالتجاء إلى القضاء هو من الحقوق التي كفلها القانون للجميع، ولكن الإساءة في استعمال هذا الحق تعتبر تعدياً يلزم بالتعويض.
عقد وكالة
وتعود تفاصيل القضية إلى إبرام الطرفين عقد وكالة بينهما عام 2005، تسمح للمدعى عليه بالتصرف في بيت شعبي امتلكه المدعي بطريقة إسناد الملكية، ثم أقام المدعي اعتباراً من العام 2009 العديد من القضايا بهدف إلغاء الوكالة وطرد المدعى عليه من المسكن.
وذلك على سند من القول إن الوكالة باطلة كونها تضمنت مخالفة للنظام العام الذي يؤكد على عدم جواز بيع المساكن الشعبية أو رهنها إلا بعد الحصول على موافقة خطية من وزارة شؤون الرئاسة، وهو ما رفضته المحكمة باعتبار أن العمل بوقف تداول المساكن الممنوحة للمواطنين بدأ في العام 2007، بينما تم التعاقد بين الطرفين عام 2005، وبناء عليه رفضت المحكمة الدعوى، وهو ما أيدته محكمتا الاستئناف والنقض.
قيمة المصاريف
ومن جهة أخرى، تقدم المدعى عليه بدعوى طالب فيها بإلزام المدعي بدفع مليون و800 ألف درهم قيمة المصاريف التي تكبدها منذ شرائه البيت محل الدعوى، بالإضافة إلى مبلغ 500 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية التي تكبدها جراء تعسف المدعي في مقاضاته للضغط عليه بدعاوى متوالية ومتكررة ليترك البيت الذي اشتراه.
وذلك بأن يرفع دعاوى بصفته الشخصية تارة ثم يرفع دعوى مشابهة عن إحدى زوجتيه ثم باسم زوجته الثانية بغية طرد المدعى عليه وولده من المسكن، بالإضافة إلى أوامر على عرائض وتظلمات بغية فصل التيار الكهربائي، وقد رفضت جميعاً.
عدم مشروعية
وجدت المحكمة أن الدعاوى المقدمة أقيمت على أسانيد بطلان وعدم مشروعية عقد الوكالة، وهي المسألة التي تم الفصل فيها بأحكام نهائية، وكلها انتهت إلى صحتها، وبالتالي اعتبرت المحكمة أن المدعي تعسف في استخدام حق التقاضي، مما شكل اعتداءً وإضراراً بالمدعى عليه بما يحقق المسؤولية القانونية. وبالتالي حكت بإلزام المدعي بدفع مبلغ 150 ألف درهم تعويضاً للمدعى عليه عن مجمل الأضرار التي أصابته بسبب القضايا التي رفعها المدعي ضده.
