ضحايا انفلات وحش السرعة الزائدة (جرافيك)

 

اعلنت وزارة الداخلية عن "خطة " لخفض الوفيات لكل 100 ألف نسمة بمعدل نصف في المئة كل عام لتصل إلى 5.5 مئة الف نسمة في عام 2016 وذلك عقب وفاة ألف و41 مواطنا في الحوادث المرورية خلال السنوات الخمس الماضية، وبخاصة أن الدولة تمتلك أرقى وأحدث شبكات المواصلات في العالم .

ويؤكد المسؤولون في الدولة على أن النمو السكاني والتوسع الجغرافي الذي شهدته الامارات وما صاحب ذلك من ارتفاع عدد المركبات المسجلة في الدولة خلال العام الماضي بنسبة 7.2 % إذ بلغت مليونين و 485 ألفا و 856 مركبة مقابل مليونين و 318 ألفا و 408 مركبات في 2011 ، كل ذلك ساهم في رفع نسبة حوادث السيارات المرعبة الى جانب السرعة الزائدة وعدم ترك مسافة كافية بين المركبات، والتهور والتجاوز الخاطئ، وانفجار الإطارات خاصة خلال فترة الصيف، فضلا عن عوامل أخرى تتركز في عدم التقيد بقواعد السلامة المرورية وقانون السير والمرور الاتحادي.

وفصلت احصائيات الادارة العامة للتنسيق المروري في وزارة الداخلية، اجمالي وفيات المواطنين في الحوادث المرورية بالدولة خلال الخمس سنوات الماضية بـ 251 مواطنا في 2008، و 220 في 2009، و 211 في 2010، و 178 في 2011 فيما سجل العام الماضي 2012 وفاة نحو 181 مواطنا من فئات عمرية مختلفة .

ونوه أطباء في قسم جراحة العظام في مستشفى راشد في دبي، بأن نوعية الإصابات التي ترد لمستشفيات هيئة الصحة في دبي شهدت تغيرا ملحوظا خلال السنوات القليلة الماضية، لأسباب منها أن السيارات الحديثة تأتي بسرعات عالية جداً وبوزن أقل وهيكل مختلف تماماً عن السيارات القديمة، والسبب الثاني شبكة الطرق الحديثة والخارجية، إضافة إلى العامل البشري وهو الضلع الثالث في المثلث، مؤكدين أن 90% من إصابات الحوادث البليغة تحدث عندما تكون الشوارع شبه خالية ومعظمها لشباب أقل من 30 عاماً.

 العميد غيث الزعابي مدير عام التنسيق المروري في وزارة الداخلية يؤكد "أن وزارة الداخلية تنظر بقلق بالغ إلى الخسائر البشرية الناجمة عن حوادث الطرق بوجه عام، وإلى وفيات المواطنين بوجه خاص، لما لذلك من تداعيات سلبية على المستوى الأسري والاجتماعي والاقتصادي"، مشددا على " أن وزارة الداخلية تواصل جهودها بالتعاون مع إدارات المرور والتراخيص على مستوى الدولة، لزيادة الوعي المروري لدى كل شرائح المجتمع بهدف الحد من حوادث الطرق وما تخلفه من وفيات وإصابات جسيمة".

ويرى أطباء الجراحة في مستشفى راشد أن خسائر حوادث السيارات لا تقتصر فقط على المتسببين بها بل تطال في الغالب أبرياء لا ذنب لهم، وغالبا ما تترك أسراً بأكملها من دون معيل، وهذا بحد ذاته له تبعات اجتماعية كبيرة وخطيرة أيضا على الأسر، إضافة لاستنزافها لموارد الجهات الصحية، لافتين إلى أن 60% من موارد مستشفى راشد تذهب إلى الحوادث.