أكد الدكتور عبد الله المندوس المدير التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل في أبوظبي أن الزلزال الذي رصدته محطات الشبكة الوطنية التابعة للمركز بقوة 7.8 درجات بمقياس ريختر على الحدود الايرانية ـ الباكستانية لم يحدث له مثيل من حيث القوة منذ أكثر من 50 عاما، مشيرا إلى أن الزلزال الذي تم رصد مركزه شمال شرق إمارة رأس الخيمة بنحو 650 كيلومترا كان محسوسا بقوة في جميع إمارات الدولة ورصدته 36 محطة أرضية منتشرة بالدولة.
وقال المندوس إن شدة الزلزال في مدينة أبوظبي وفق المعطيات والحسابات الوصفية وصلت إلى 4 درجات بمقياس ميركالي بينما سجلت 5 درجات بنفس المقياس في رأس الخيمة والامارات الأخرى القريبة من مركز الهزة الأرضية.
وأكد المدير التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد أن الأجهزة الحديثة للرصد الزلزالي تستطيع رصد الزلزال ولكن حتى الآن لا يمكن التنبؤ بوقوع زلزال ولا بقوته، لافتا إلى أن الموقع الجغرافي للدولة بوقوعها داخل الصفيحة العربية يجعلها اقرب ما تكون من منطقة التصادم بين الصفيحتين العربية والإيرانية، ولا تبعد أكثر من 100 كم عن الحد الفاصل في أجزائها الشمالية والشمالية الشرقية وبذلك فهي عرضة للتأثر بشكل مباشر بالزلازل التي تحدث بفعل الحركات الأرضية على نظام صدوع زاجروس ومكران التصادمية والاندثارية، التي قد تزيد قوة بعضها على 6 درجات حسب مقياس ريختر.
16 محطة
وفيما يخص شبكة رصد الزلازل الوطنية أشار الدكتور المندوس إلى أن هناك 16 محطة لرصد الزلازل تغطي جميع مناطق الدولة من السلع غربا إلى شعم شرقا ومن أم الزمول في أقصى الجنوب إلى جزيرة القرنين شمالا وجاري إنشاء محطة جديدة في صير بونعير في وسط الخليج العربي وستدخل الخدمة خلال الشهرين المقبلين، مشيرا إلى أن إجمالي المحطات الأخرى الدولية والتابعة للدول المجاورة والمربوطة مع شبكة الزلازل الوطنية تبلغ 20 محطة وجميعها تفيد في رصد الأنشطة الزلزالية.
ولفت إلى أن هناك 60 محطة أخرى منتشرة في أبو ظبي لرصد الحركة القوية وقيم تسارع الأرض وهي تفيد في عمل كودات البناء.
كودات البناء
وفي نفس السياق أكدت دائرة الشؤون البلدية في أبوظبي أن جميع المباني والأبراج السكنية في الإمارة تم انشاؤها وفق كوادات بناء دولية، فهناك إلزام للمقاولين بتنفيذ مواصفات ومعايير احتياطية، تسهم في تعزيز السلامة الإنشائية للمباني، ومقاومتها لأي هزات ارتدادية تقع في الدول الإقليمية المجاورة، حيث لا يتم إصدار أية تراخيص لانشاء مبان في الامارة دون التقيد بتنفيذ اشتراطات فنية وهندسية محددة تتضمن توافر معايير إنشائية احتياطية في المباني ضد الزلازل وكذلك الحرائق.
وقالت ياسمين سعادة مديرة إدارة اللوائح البلدية في دائرة الشؤون البلدية بأبوظبي إن أكواد أبوظبي الدولية للبناء التي يتم تطبيقها حاليا تشمل جميع الشروط والمعايير الفنية ومواصفات البناء والأحكام التشريعية التي تحكم عملية تصميم وتنفيذ وصيانة المباني.
وأوضحت أن أكواد أبوظبي الدولية للبناء تتطرق إلى الأحمال الزلزالية الخاصة بإمارة أبوظبي والتي تستخدم في عمليات الهندسة والتخطيط والتصميم الإنشائي للمباني، وتساعد في تعزيز السلامة الإنشائية للمباني.
