وسط هلع وخوف من ما قد تسببه الهزات الأرضية من كوارث على إثر الزلزال الذي ضرب أمس إيران وامتدت آثاره إلى دول الخليج، استرجعت «البيان» تقريراً قدمته خبيرة الزلازل مساعد مدير جامعة الكويت للشؤون العلمية د. فريال بوربيع في أبريل 2012، حذرت فيه من أن زلزالاً مدمراً سيضرب إيران وفقاً للمعطيات التاريخية والعلمية، مطالبة بالتخلي عن المشاريع النووية في المنطقة حتى تلك التي تهدف إلى إنتاج الطاقة الكهربائية.
وقالت بوربيع في تصريحات صحافية نشرت حينها إن «الزلزال المتوقع بقوة ثماني درجات على مؤشر ريختر سيجعل من وجود مفاعل بوشهر في إيران كارثة على المنطقة تمتد آثاره إلى جميع الاتجاهات بما في ذلك موجات تسونامي عاتية سيتسبب بها».
واشارت إلى أن مركز هذا الزلزال سيكون في إقليم الماكران جنوب شرقي إيران، وستكون له تأثيرات مدمرة في إيران والكويت ودول الخليج العربي. وأوضحت أن «حدود التقاء الجزيرة العربية باعتبارها إحدى الصفائح التكتونية المكونة لسطح الأرض مع الصفائح الأخرى المجاورة الأفريقية، والصفيحة الهندية، صفيحة لوط وصفيحة وسط إيران لا تتضمن مناطق اندساس إلا نطاق اندساس الماكران على الساحل الشرقي لخليج عمان، حيث يوجد الجزء الوحيد ذو الغلاف الصخري المحيطي في شبه الجزيرة العربية والذي يندس تحت إقليم الماكران الذي يمتد في باكستان وإيران ذي القشرة القارية السميكة. ونتيجة لهذا الاندساس تحدث الزلازل المدمرة ذات القوة الأكبر من سبع درجات مثل مناطق الاندساس في المحيط الهادي» .
ولاحظت أنه منذ حدوث زلزال الماكران 1945 وحتى الآن لم تحدث زلازل بقوة أكبر من سبع درجات، الأمر الذي يشير حسب النظريات والدراسات العلمية في هذا المجال إلى أننا بصدد ثغرة أو «فجوة زلزالية» في هذا الإقليم وهو ما يعني زيادة احتمالية حدوث زلزال آخر بقوة أكبر من ثماني درجات في هذا الإقليم مستقبلاً وسيكون له تأثيرات مدمرة في إيران وباكستان والهند، وله تأثيرات أخرى محذرة الدول العربية المطلة على الخليج العربي من هذا الزلزال.
سابقة
أكدت خبيرة الزلازل أن إقليم الماكران سبق أن اهتز بواحد من أكبر الزلازل خلال القرن 20 في 28 نوفمبر 1945 -قبل 66 عاماً- إذ بلغت قوة ذلك الزلزال 8.1 درجة على مؤشر ريختر، حيث أحدث الزلزال انزلاقات أرضية أدت إلى غوص أجزاء من ميناء ومدينة «بانسي» الإيرانية الواقعة على بحر العرب، موضحة أن زلزال الماكران في العام 1945 تسبب في حدوث موجات «تسونامي» عاتية أضافت الكثير من الدمار والخسائر التي أحدثها الزلزال نفسه.