قال معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، إن استخدام شرطة دبي لأعلى معايير الجودة ساهم بشكل كبير في التطور الأمني الذي شهدته الإمارة خلال الأعوام السابقة، مؤكداً أن الشرطة كانت البادئة في تبني الأفكار التي ساهمت في خدمة المجتمع، كالإدارة العامة لحقوق الإنسان، وجمعية رعاية الموهوبين، وجمعية رعاية الأحداث، ما جعلها تقود قطار التميز في كافة المجالات.
جاء ذلك خلال الكلمة الختامية، التي ألقاها معاليه في حفل ختام فعاليات الملتقى الدولي التاسع لأفضل التطبيقات الشرطية، الذي أقيم في فندق جميرا كريك سايد بدبي، بحضور نائبه اللواء خميس مطر المزينة، رئيس اللجنة العليا المنظمة للملتقى، ومديري الإدارات العامة، وسلطان صقر السويدي، نائب رئيس مجلس جمعية توعية ورعاية الأحداث والضيوف المشاركين في الملتقى.
وأضاف معاليه أنه من الجميل أن نجد في هذه القاعة عددا من الرجال والنساء، الشباب والمسنين، من مختلف الأديان، الذين أتوا من مسافات بعيدة من أجل أن يمدونا بتجاربهم الكبيرة، يجتمعون من أجل الأمن وحماية الناس، واستقرار المساكن، ورعاية الأطفال، والحفاظ على المرأة.
وقدم معاليه، الشكر الجزيل لجيمس هرنغتون، الذي ساهم على مدى السنوات العشر في الدعم الفكري والعلمي في مجال الجودة، وجعل من شرطة دبي رائدة في سباق التميز في الأعوام السابقة، واصفا إياه بالرجل العظيم.
وتطرق معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، لمركز 6 سيجما، الذي تم إطلاقه خلال فعاليات الملتقى، قائلاً إن شرطة دبي اختارت أن تنشئ هذا المركز ليكون واحدا من المراكز التي ترسخ ثقافة الجودة، ليس فقط في دولة الإمارات، بل في منطقة الخليج، والمنطقة العربية، واعدا الجميع بأن يكون المركز صاحب الإنجازات الكبيرة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وفي ختام كلمته، أكد معاليه أن التوصيات والتجارب التي شاركت في الملتقى لن تكون حبرا على ورق، بل ستتم دراستها والاستعانة بها، شاكرا جميع المشاركين على مشاركتهم في هذا الحدث الكبير.
التميز الحقيقي
وقال اللواء عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي في كلمته إن شرطة دبي عكفت منذ أكثر من 10 سنوات مضت على تطبيق معايير الجودة والتميز المؤسسي بدعم منقطع النظير من قيادتها العليا، التي كانت على يقين بأن التميز الحقيقي لا يبنى دون الاستفادة من تجارب الآخرين والاطلاع على خلاصة خبراتهم والتعلم من أخطائهم، وفي عام 2003 انطلق الملتقى الأول لأفضل التطبيقات الشرطية واستعرض أفضل التجارب الداخلية بشرطة دبي، ومن حينها بدأ الملتقى في النمو العالمي، حيث بات اليوم واحداً من التظاهرات العالمية التي تجمع مختلف الخبرات والتجارب من أقطار العالم المختلفة، لتضعها أمام المشاركين، ليستفيدوا منها كل حسب اختصاصه واحتياجه.
وأوضح اللواء العبيدلي أن الملتقى لهذا العام ضم 6 ورش عمل انقسمت إلى تخصصين رئيسيين، هما علم الأدلة الجنائية وعلم الإدارة والجودة، وحضرها ما يفوق 300 منتسب من مختلف الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، حيث اظهرت نتائج استطلاع رأي الورش نسبة رضا بلغت 84.3%، ما يعطينا مؤشرا على اقبال سوق العمل على ما يتم طرحه في ورش عمل تدريبية للملتقى. كما انه تم عرض 26 تجربة مميزة من مختلف دول العالم، تم تقسيمها على 8 محاور رئيسية، وهي المحور المروري، محور الجرائم المنظمة، محور تأمين الفعاليات والحماية، محور التواصل الاجتماعي، محور التقنيات الحديثة، المحاور الإدارية والجودة، محور حقوق الطفل، ومحور الأدلة الجنائية.
وشاركت شرطة دبي في 4 تجارب، بينما شاركت وزارة الداخلية بدولة الإمارات العربية المتحدة بتجربتين، وبالمقارنة مع الدورات السابقة للملتقى نجد ان عدد الدول المشاركة في عرض تجاربها بلغ 10 دول، بمشاركة أولى من دولتي تركيا وجزيرة رويال كامن، احدى جزر الكاريبي، كما تم توقيع 5 مذكرات تفاهم مع 5 جهات دولية، تمثل 3 دول، هي المملكة المتحدة واستراليا والولايات المتحدة، لنوسع بذلك نطاق شراكاتنا الهادفة للتحسين المستمر.
الأكثر نمواً في العالم
ومن جانبه، أكد جيمس هرنغتون، مدير مركز هرنغتون وشركائه أن هناك عدة عوامل ساهمت في جعل دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، وإمارة دبي بشكل خاص، من المدن الأكثر نمواً في العالم، منها البنية التحتية التي جعلت الأطفال يعيشون بأمان، خاصة وأن شرطة دبي هي المسؤولة وصاحبة التأثير الكبير في تحقيق الأمن في المجتمع، مضيفاً أن شرطة دبي لعبت دورا كبيرا في مجال الجودة، ما جعلها من المؤسسات المتميزة في هذا المجال، مشيرا إلى أن هذه الإنجازات تعد خطوة إلى الأمام، كما أن الاعتماد على القيم الأساسية، وتسخير العقول ساهما في تحقيق هذا التقدم. وفي ختام كلمته، أشاد جيمس هرنغتون، بالنجاح الذي حققته الدولة، ما جعلها مثالا يحتذى به بين دول العالم.
التوصيات
رفع المشاركون في الملتقى الدولي الثامن لأفضل التطبيقات الشرطية برقية شكر وعرفان لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، تقديراً لرعاية سموه الكريمة للملتقى، كما تقدموا بجزيل الشكر لمعالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، ونائبه اللواء خميس مطر المزينة، رئيس اللجنة العليا المنظمة للملتقى، تقديراً للجهود التي تبذلها شرطة دبي محلياً وعالمياً، والتكريم والحفاوة التي لاقوها خلال مشاركتهم في الملتقى الدولي التاسع لأفضل التطبيقات الشرطية.
وأوصى المشاركون في الملتقى، عقد الملتقى القادم بمشيئة الله تعالى تحت عنوان «الإبداع في المجال الشرطي»، مع التركيز على التجارب الإبداعية ذات الصلة في تحقيق رؤية مستقبل الجهات الرسمية، خاصة الإستراتيجية، وتفعيل دور وسائل التواصل الاجتماعي كوسيلة للتواصل مع المجتمع المدني وتوظيفها بما يخدم الأهداف الإستراتيجية الشرطية، وتفعيل التعاون وتوقيع اتفاقيات التعاون بين الدول المشاركة لتطوير قدرات الشرطة في مجال استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
والتأكيد على تقديم الدعم والمساعدة في مجال التدريب والتأهيل لدول البحر الكاريبي وخاصة دولة جزر الكايمن، بهدف المساعدة في مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب، وتدريب الفئات القيادية على التحسين المستمر والإبداع وتفعيل التعاون الدولي في المجال الجنائي، من خلال تبادل المعلومات، خاصة في مجال الجريمة المنظمة ومجال جرائم الاعتداء على الأطفال وجرائم الإنترنت، وتبني التجارب المشاركة بصفة اختيارية، والعمل على قياس العائد منها ومدى الاستفادة بعد التطبيق، مع إمكانية تعميمها على المستوى الدولي للاستفادة المعرفية، وتفعيل الشراكة بين أجهزة الشرطة للدول المشاركة ومؤسسات القطاع الخاص في مجال تبادل المعلومات والخبرات، والعمل على تفعيل التواصل بين الشركاء قبل انعقاد المؤتمر القادم بوقت كاف.
الأدلة الجنائية
وكان الملتقى بدأ جلسات يومه الأخير بمحور الأدلة الجنائية برئاسة العقيد فهد سيف المطوع، مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي، واستهل الجلسة جلين ماكاوين، من شرطة أستراليا، بورقة عمل بعنوان «عمليات جرائم التكنولوجيا الحديثة»، بحث فيها كيفية تمكن المجرمين من اقتحام البنوك وسرقة الأموال، سواء بالطريقة الكلاسيكية أو الإلكترونية، فالمحصلة هي سرقة المال، مشيراً إلى أن هناك فوائد كثيرة للإنترنت وقنوات التواصل الاجتماعي، ولكن بعض من الناس يسيء استخدام تلك القنوات في الجريمة، لذلك قامت الشرطة بإطلاق حملة توعية لاستخدام الإنترنت الاستخدام الأمثل.
وقال إن هنالك تحديات تواجه الشرطة في الجرائم الإلكترونية، حيث إنها قد لا تعرف هوية المصدر أو المكان الذي يوجد فيه المجرم، وبهذا تختلف الجريمة الإلكترونية عن التقليدية المعروفة، كما أن الجريمة الإلكترونية تعتبر واحدة من التحديات التي تواجه جهات إنفاذ القانون، لذلك فإن عمل السلطات الأمنية مع بعضها البعض وتبادل المعلومات يحدان من انتشار تلك الجرائم.
مركبات القنبيات
وشارك في الجلسة المقدم خالد السميطي والدكتور فؤاد تربح، من القيادة العامة لشرطة دبي، ضمن بحث بعنوان «الكشف عن مركبات القنبيات المصنعة في عينات التعاطي ــ الشق العلمي والقانوني»، قدما فيها نبذة تعريفية عن القنبيات المصنعة، أو المواد الحاكية للقنب، التي أصبحت من أكثر المواد شيوعاً ورواجاً على مستوى العالم، حيث تضم القنبيات المصنعة أنواع (JWH .WIN .CP .HU .AM)، ويقارب عددها (200) مركّب.
مجموعة سبايس
وأشار المتحدثان إلى أن الإدارة العامة للأدلة الجنائية تعاملت مع (20) قضية خلال العام الحالي لعينات تحتوي على مركبات متنوعة من مجموعة سبايس (spice)، حيث تم التعرف على 12 نوعاً من القنبيات المصنعة (سبايس)، وبعض المركبات المجهولة الأخرى التي لم يتم التعرف عليها ومازالت قيد الدراسة، وأوصى المتحدثان بضرورة إدراج تلك المواد بجداول القانون الاتحادي للمخدرات بصورة عاجلة، واستحداث آليات لتسريع عملية إدراج أي مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية، ومخاطبة الجهات المختصة بضرورة التعميم على جميع منافذ الدولة بشأن المخدرات المصنعة.
ورصد ظاهرة (SPICE) على مستوى مجلس التعاون الخليجي، وتشكيل لجنة علمية على مستوى الدولة من التخصصات العلمية ذات الصلة لرصد المواد الكيميائية المخدرة ورفع توصيات للسلطة التشريعية لإدراجها في القانون الاتحادي للمخدرات والمؤثرات العقلية، وإغلاق المواقع الإلكترونية بالإنترنت، والتي يتم من خلالها شراء مثل هذه المنتجات، وتمكين الخبراء من الحصول على أحدث المعلومات وما يطرأ من مستجدات بشأن هذه المواد، وذلك من خلال الاشتراك في الدوريات العلمية والمكتبات الإلكترونية المتوفرة عبر الإنترنت، ورصد ميزانية لتوفير أجهزة تحليلية دقيقة، وشراء مواد مرجعية لهذا النوع من المواد.
تقليل الوقت
وقدمت النقيب وفاء الطياري من وزارة الداخلية ورقة بعنوان تقليل الوقت في قضايا الأحياء الجنائية، حيث عرضت محور كيفية تقليل الزمن في فحوصات البصمة الوراثية عن طريق تطبيق مشروع 6 سيغما، اما المحور الثاني فهو تقليل الوقت الزمني للفحوصات التي تطلبها النيابة العامة، عن طريق آلية جديدة، وهي تدخيم الحمض النووي مباشرة دون الرجوع إلى عملية الاستخلاص، فهذه الطريقة قللت عملية تسليم الفحوصات إلى النيابة العامة من 21 يوما الى 11 يوما.
الجودة والتميز
وترأس العقيد خالد شهيل جلسة المحاور الإدارية الحديثة في مجال الجودة والتميز، بمشاركة لوي جي منغ، من شرطة سنغافورة، ومارك باول من جهاز التفتيش الرقابي لجلالة الملكة، ومارك لوماكس من فرقة سوات وإنفاذ القانون في الولايات المتحدة.
وقدم مارك باول ورقة بعنوان (التفتيش في المصلحة العامة) بين فيها النهج الحالي والمستقبلي لتفتيش جهاز الشرطة في أنحاء المملكة المتحدة، وذلك في إطار سياسة الحكومة بشأن تفتيش أوسع للخدمة العامة، كما يقدم وصفا لدور وظيفة من وظائف الهيكل التنظيمي للشرطة في انجلترا وويلز: هيئة صاحبة الجلالة للتفتيش الشرطي HMIC، وسلط الضوء على بعض الأمثلة من أنشطة التفتيش التي أجريت مؤخرا والنتائج التي حققوها، جنبا إلى جنب مع الملاحظات العملية والدروس المستفادة.
واستعرض مارك لوماكس تجربة تحليل سوات في مجال إنفاذ القانون، تحدث فيها عن تنسيق عمليات الاستجابة المشتركة بين الفرق التكتيكية في ردع وإحباط هجمات إرهابية، من خلال وضع معايير فرق سوات.
رصد الظواهر
أكد الدكتور فؤاد تربح، من القيادة العامة لشرطة دبي، أن لدى شرطة دبي القدرة على رصد الظواهر من خلال أجهزتها الأمنية المتفوقة، كما أن لديها الكفاءات العلمية والخبرات، بالإضافة إلى الأجهزة والتقنيات الحديثة التي تمكنها من مواكبة المؤسسات العالمية في مجالات الأدلة الجنائية المختلفة، وقدرة شرطة دبي على مد جسور التعاون الدولي، بالإضافة إلى تجريم قضايا تعاطي مركبات السبايس بدولة الإمارات، في مدة زمنية قياسية، مقارنة بالتجارب العالمية.
واشار الدكتور فؤاد الى أن القيادة العامة لشرطة دبي وفرت كافة التقنيات والأساليب الحديثة للكشف عن جميع أنواع المخدرات، عبر تحليل العينات، حيث قامت بنقل الخبرات الألمانية بالكامل إلى مختبراتها، لافتا إلى ان الطرق التحليلية للكشف على مركبات السبايس ومستقبلاتها في عينات الدم والبول، تتم بالتعاون مع مركز السموم الجنائية بمدينة فرايبورغ ألماني.
خدمة السائحين
أفاد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم أنه ضمن الخطوات المقبلة لشرطة دبي والتي سيتم إطلاقها قريباً، خدمة خاصة بالسائحين، حيث سينتقل موظف إلى السائح أينما كان لتلقي بلاغه إذا كان الضحية انطلاقاً من مبدأ أن الغريب لا يعرف أين يذهب. وقال الفريق ضاحي إنه بعد استعراض بعض التجارب العالمية في الملتقى الدولي التاسع لأفضل التطبيقات الشرطية المنعقد حالياً، اطلعنا على أفضل الممارسات ومنها سيكون هناك تغير كبير في الخدمات الإلكترونية المقدمة، خاصة في ما يتعلق بمواقع التواصل الاجتماعي وتقديم أفضل الخدمات للجمهور داخل الدولة وخارجها بأسرع وسيلة ممكنة، وتفعيل محادثات الفيديو من الجمهور وتقديم البلاغات. ولفت معالي الفريق تميم إلى أنه قبل فترة طويلة قام بإصدار أمر بتشكيل إدارة التواصل الاجتماعي وإلحاقها بالإدارة العامة لخدمة المجتمع وأن تكون تحت إشراف مباشر ومتابعة من القائد العام لشرطة دبي، وذلك إيماناً منا بأهمية استغلال هذه الوسائل الاستغلال الأمثل.
لقطات
ــ سقط أحد الصحافيين، والذي يعمل في صحيفة محلية، من اعلى الدرج المتحرك، بعدما حاول تسلق السلم الكهربائي عكس الاتجاه ليلحق بمعالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي والحصول على تصريح صحافي.
ــ حدثت مشادة كلامية بين إدارة التنظيم الإلكتروني المسؤولة عن الملتقى وبين موظفي الإعلام الأمني في شرطة دبي، بسبب رغبة إدارة الخدمات الإلكترونية في الفندق في اخذ الأجهزة الإلكترونية المخصصة للمركز الإعلامي، ونقلها إلى مكان آخر، حيث أمهل المسؤول عن تلك الأجهزة الإعلاميين مدة نصف ساعة لاستكمال أعمالهم، بسبب حضور «البيك آب»، ما اشعر الإعلاميين بالحرج الشديد من هذا الموقف، الذي خلق جوا من التوتر أثناء العمل على نقل فعاليات الملتقى الدولي التاسع لأفضل التطبيقات الشرطية.
ــ ساد جو من الفرح والسعادة الكبيرة جميع موظفي شرطة دبي، حيث راحوا يصفقون عند دخول معالي القائد العام لشرطة دبي فعاليات اليوم الرابع للملتقى.
مركز »6 سيغما« الأول من نوعه
أكد اللواء الدكتور عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي مدير الإدارة العامة للجودة الشاملة بشرطة دبي، أن الهدف من إنشاء مركز «6 سيغما» للتحسين المستمر (D.P.S.S)، جاء ليدعم الأهداف الاستراتيجية التي وضعتها القيادة العامة لشرطة دبي، عبر خطط ومؤشرات أداء واضحة يتم ربطها عموديا بالأهداف الاستراتجية في منظومة الشرطة، مشيرا إلى أن الفكرة لاقت دعماً كبيراً من معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، ونائبه اللواء خميس مطر المزينة.
ولفت مدير الإدارة العامة للجودة الشاملة الى ان مركز «6 سيغما» للتحسن المستمر المزمع إنشاؤه، أول مركز متخصص في هذا المجال بين الدوائر الحكومية، وعلى الصعيد العربي، والإقليمي، مما يعزز مكانة شرطة دبي كمؤسسة أمنية تهتم بوضع خطط تساهم في رفع أداء العمل في القيادة.
وأضاف اللواء عبد القدوس العبيدلي أن عملية الربط الاستراتيجي لمشاريع التحسين، هو متطلب أساسي يتم تحقيقه في المرحلة الأولى للمنهجية، وهي مرحلة التحديد والتعريف، فقبل قبول أي مشروع تحسيني لأية خدمة أو عملية يجب أن توضح عمليات الربط الاستراتيجي، سواء كان بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، لافتاً إلى أن أهداف المركز ليست فقط التحسين المستمر للخدمات والعمليات في شرطة دبي ومتابعتها وتطوير آلياتها، بل تتعداها إلى التدريب والتأهيل لكافة الفئات في الشرطة على كافة الأحزمة، وتطوير مناهج التدريب الخاصة بالجودة الشاملة، والتميز.
وإعداد الحقائب التدريبية بالتعاون مع الإدارة العامة للتدريب، والقيام بالمقارنات المرجعية والبحث عن أفضل الممارسات الشرطية العالمية لدعم عملية تحسن الخدمات والعمليات، والإشراف على الملتقى العالمي لأفضل الممارسات الشرطية، ومتابعة تطبيق توصياته، والمشاركة في المؤتمرات التخصصية في مجال «6 سيغما»، وتخطيط وتنفيذ ملحق التدريب الخاص بالجودة الشاملة، بالتعاون والتنسيق مع الإدارة العامة للتدريب، وتبني وإدخال والتدريب على آليات جديدة مثل (5S) ،(Kaizen)، (Lean).
وأوضح اللواء عبد القدوس العبيدلي أن الأمر لن يكون محصورا فقط في شرطة دبي، بل سيشمل أيضا التعاون مع الدوائر والمؤسسات الأمنية والحكومية على مستوى الدولة والإقليم، في مجال التدريب الخارجي، وتقديم الاستشارات الميدانية في ما يتعلق بتحسن الخدمات والعمليات إلى كافة المؤسسات الراغبة وخاصة الأمنية منها.
وفيما يتعلق بالمشاريع التي قامت بها الإدارة في مجال «6 سيغما»، قال مدير الإدارة العامة للجودة الشاملة، إن 38 مشروعاً تحسينياً تم انجازه، تنوعت بين المجالات الأمنية والإدارية، أهمها مشروع تقليل وفيات الدهس من الأماكن غير المخصصة للعبور، والحاصل على الجائزة البرونزية في التحسين المستمر خلال مؤتمر الجودة العالمي، الذي عقد في العام الماضي، ونال استحسان المشاركين. وشمل أيضا المشاريع المرتبطة بـ «6 سيغما»، مشروع تقليل وفيات السرعة الزائدة المرتبطة بالهدف الاستراتيجي الثالث، والمتعلق بضبط أمن الطريق، ومشروع تقليل نسبة الآثار غير الصالحة والمرتبطة بالهدف الاستراتيجي الثاني، وهو كشف الجريمة والقبض على مرتكبيها.
ومشروع الحد من المخدرات المرتبط بالهدف الاستراتيجي الأول، وهو الوقاية والحد من الجريمة، ومشاريع تحسين سرعة الوصول للنجدة (جويا وبريا)، المرتبطة بالهدف الثالث والرابع، وهي ضبط أمن الطريق والاستعداد للأزمات والكوارث، بالإضافة إلى مشاريع عدة مرتبطة بالعمليات الداعمة للمنظومة الاستراتيجية، كمشروع تحسين أداء دفعات الموردين، ومشروع الرضا الوظيفي، ومشروع الورشة المتحركة، ومشروع استخدام المياه غير الصالحة للشرب في مجال الري، ومشروع تقديم زمن الانتظار للخدمات المقدمة للمراجعين والزوار في المؤسسات العقابية.
فحص المخدرات لمنتسبي العمل الشرطي
أكد مصدر في شرطة دبي انه تجرى حاليا دراسة مقترح على مستوى كافة الأجهزة الشرطية في الدولة بتطبيق فحص المخدرات على المتقدمين للالتحاق بالعمل في أي من إداراتها أو أقسامها، لافتا إلى انه بعد وجود بلاغات على بعض العاملين في الشرطة وتحويلهم إلى القضاء، بتهمة الإدمان أو التعاطي استوجب تطبيق هذا الإجراء الذي يخضع حاليا للدراسة.
توقيع مذكرات تفاهم
على هامش الملتقى التاسع لأفضل التطبيقات الشرطية وقعت القيادة العامة لشرطة دبي خمس مذكرات تفاهم في مجال تقاسم أفضل الممارسات وتبادل المعرفة الشرطية، وقام معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، بتوقيع تلك المذكرات مع كل من الشرطة الاتحادية الأسترالية، والشرطة البريطانية للمواصلات، واتحاد الضباط التكتيكيين في أميركا، وهارنغتون وشركائه، والمنظمة الأسترالية للجودة.
المصادرة والإغلاق ليست حلولاً
أكد اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي ان من أهم التطبيقات التي ستركز عليها شرطة دبي في المرحلة المقبلة تتمثل في نشر ثقافة التواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تفعيلها ايجابيا لخدمة المجتمع. وقال المزينة على هامش الملتقى إن المصادرة والإغلاق لمواقع التواصل الاجتماعي او الحد من حريتها ليس حلا أو مقياسا ايجابيا للتواصل مع الجمهور وكسب ثقته، لافتا الى انه لا يمكن إحكام السيطرة على صد المواقع من الاختراق.
ولفت المزينة إلى أن تطبيق المزيد من وسائل التواصل الاجتماعي يتوقف على طبيعة كل مجتمع وثقافته، وان تطبيق شرطة دبي لثلاث وسائل تواصل اجتماعية متمثلة في «تويتر» و«فيسبوك» و«بي بي ام» جاء نتيجة انتشار تلك الوسائل بين الجمهور. ونوه نائب القائد العام لشرطة دبي بأن شرطة دبي تحرص على مواكبة التطورات التقنية والإلكترونية على المستوى العالمي لمنع أي استغلال يضر بالناس وتقليص فرص الاختراقات.








