أكد الفريق سيف الشعفار، وكيل وزارة الداخلية أن كلية الشرطة أسهمت خلال مسيرتها في بناء شرطة عصرية ذات تخطيط استراتيجي علمي ومنهجي سليم، مواكباً التطورات والمتغيرات المتلاحقة التي يشهدها عالمنا المعاصر، مشيرا إلى أن الكلية استطاعت أن تعزز الأداء المتميز والتفوق في مسيرتها ، وجهودها وخططها التطويرية لتحافظ على مكانتها الأكاديمية المرموقة، والتي انعكست على الارتقاء بالعناصر البشرية والتقنية العملياتية، لتواصـل دورها بكل ثقة واقتدار.
جاء ذلك خلال حضوره الإحتفال الذي نظمته كلية الشرطة في قاعة الاتحاد بمناسبة مرور 25 عاماً على تخريج الدفعة الأولى من مرشحي الضباط بالكلية، تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.
إعداد وتأهيل
وشهد الحفل اللواء ناصر لخريباني النعيمي، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، رئيس مجلس إدارة كلية الشرطة، واللواء الركن عبيد الحيري سالم الكتبي، نائب القائد العام لشرطة أبوظبي، واللواء أحمد ناصر الريسي، مدير عام العمليات المركزية، مدير عام الخدمات الإلكترونية والاتصالات بالوزارة، والقادة والمديرون العامون، والعقيد سيف علي الكتبي، مدير عام كلية الشرطة، وعدد كبير من الضباط بوزارة الداخلية.
وأضاف الشعفار أن الكلية استطاعت منذ إنشائها أن تقدم خريجين متميزين في تحصيلهم الأكاديمي، فضلاً عن تميزهم العملي في مختلف القيادات والإدارات التي عملوا بها، ومرجعاً هذا التميز إلى إعدادهم وتأهيلهم على أعلى مستوى تعليمي بالكلية.
دعم القيادة
ونوه الشعفار بأن كلية الشرطة تعدّ أحد أهم المؤسسات التعليمية الشرطية في الدولة، فقد أصبحت صرحاً أكاديمياً مرموقاً بفضل الدعم المتواصل من قبل قيادتنا العليا، مثمناً اهتمام الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ودعمه المستمر لكلية الشرطة، مؤكدا أن العنصر البشري هو الركيزة الأساسية والثروة الحقيقية التي تبنى عليها نهضة وتقدم وازدهار الأمم، فكلية الشرطة تعمل على إيجاد كوادر شرطية أمنية تتمتع بأعلى الدرجات العلمية، ليسهم خريجوها في تطوير الأداء بشكل عام على مستوى الدولة، وحرصت الكلية على تجسيد توجيهات القيادة العليا فغدت منارة علم ومصنع رجال نذروا أنفسهم لخدمة وطنهم.
وهنأ الشعفار جميع منتسبي كلية شرطة أبوظبي بهذه المناسبة الطيبة ، متمنياً لهم دوام التقدم والتميز في أداء رسالتهم تجاه المجتمع.
من جانبه أكد اللواء ناصر النعيمي أن الكلية حققت مكانة متميزة بين نظيراتها بدول العالم في مختلف المجالات التدريبية والأكاديمية والإدارية، نتيجة للعمل الجاد والاجتهاد والمثابرة، وتواصل التطلعات تجسيداً لاستراتيجية وزارة الداخلية ما انعكس إيجاباً على المزيد من التطور في مسيرة الخير والعطاء التي تشهدها دولتنا في مختلف المجالات بفضل السياسة الحكيمة لقيادتنا العليا.
كوادر بشرية
وقال النعيمي أن كلية الشرطة كرست، عبر 25 عاماً، كل طاقاتها لإعداد وتأهيل الكوادر البشرية التي تلبي احتياجات أجهزة الشرطة والأمن في الدولة للقيام بدورها في تعزيز مسيرة الأمن والاستقرار والطمأنينة في ربوع الوطن، لافتاً إلى إنجازاتها التي أسهمت في بناء شرطة عصرية تتسم بالتخطيط الاستراتيجي العلمي والمنهجي السليم مواكبة للتطورات والمتغيرات المتلاحقة.
وأوضح النعيمي أن الكلية، وهي تحتفل بيوبيلها الفضي، استطاعت وعلى مدى مسيرتها تحقيق الريادة في إعداد وتأسيس كوادر وطنية قادرة على مواجهة التحديات .
وأشار العميد عبدالرحمن سعيد النقبي، المشرف العام على التدريب العسكري، رئيس اللجنة المنظمة للاحتفال باليوبيل الفضي إلى إن كلية الشرطة كرست الجهود لتوفير تعليم وتدريب على مستوى رفيع ومميز للطلبة، ولخدمة المجتمع المحلي، من خلال تشجيعهم على تنمية روح القيادة لديهم، معربا عن فخره واعتزازه بالمنجزات الحضارية والشواهد الكبيرة التي أرست قاعدة متينة لحاضر واعد وغد مشرق، في وطن تتواصل فيه مسيرة الخير والنماء وتتجسد فيه معاني الوفاء للقيادة والوطن.
وشاهد الفريق سيف الشعفار وكيل وزارة الداخلية ، فيلما تسجيلياً يوضح مسيرة الكلية منذ نشأتها، ومراحل تطورها والنظرة المستقبلية للكلية، كما قدمت مجموعة من الطلبة المرشحين من الدفعة المتقدمة عرضاً اشتمل على بعض الحركات والمهارات بالسلاح، والتي نالت استحسان وإعجاب الحضور، وتؤكد تدريبهم الجيد وكفاءتهم العالية ومدى استعدادهم الجيد .
فيما قام الفريق سيف الشعفار، يرافقه اللواء ناصر النعيمي والعميد عبدالرحمن النقبي، والعقيد سيف الكتبي، بتكريم المديرين العامين السابقين لكلية الشرطة، كما كرم الرعاة والشركاء الخارجيين، وسلم شهادات التقدير إلى الضباط من طلبة الدفعة الأولى من خريجي كلية الشرطة، وقام رئيس لجنة اليوبيل الفضي بتسليم درع اليوبيل إلى وكيل الوزارة .
خطوات واسعة
أكد العقيد سيف علي الكتبي، مدير عام كلية الشرطة،أن الكلية خطت في طريق التطوير خطوات واسعة بتدرج مدروس وفق متغيرات الواقع لتنتقل من التأسيس إلى التطوير، فبعد ما كانت تمنح شهادة الدبلوم في العلوم الشرطية، أصبحت تمنح درجة البكالوريوس في العلوم الشرطية والعدالة الجنائية، و درجة الماجستير في العلوم الشرطية ودرجة الماجستير في العدالة الجنائية،لافتا إلى أنها حظيت بثقة المجتمع المحلي والإقليمي، فاستقطبت طلاباً من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، للدراسة والتدريب بجانب إخوانهم من أبناء الدولة واتسعت مشاركة كلية الشرطة للمجتمع العالمي بتوقيعها على برتوكول الرابطة الدولية للأكاديميات الشرطية، متابعة للمستجدات في العلوم الشرطية والقانونية والإدارية .
