قضت محكمة جنح أبوظبي بحبس ابن أحد المتهمين في قضية التنظيم السري عشرة أشهر بتهمة نشر ما جرى في جلسات المحاكمة العلنية لأفراد التنظيم السري عن طريق موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" بصورة غير أمينة وبسوء نية، كما برأت المحكمة المتهم من تهمتي استعمال القوة والعنف في مقاومة رجال الشرطة المعنيين بحفظ النظام في قاعة المحكمة خلال فترة الاستراحة، وعدم إطاعة أوامر موظفين عموميين وهم رجال الشرطة الذين طلبوا منه الخروج من القاعة.
قوانين ولوائح
وأكدت دائرة القضاء في أبوظبي أن ما قام به المتهم لا يندرج تحت حرية الرأي التي نص عليها دستور دولة الإمارات، وذلك أن الحرية وفق الدستور ليست مطلقة، وهي مقيدة بالقوانين واللوائح المنظمة بما يحفظ الأمن العام للمجتمع وحقوق الأفراد، مع اشتراط أن يكون في اطار حسن النية والنصح، وقد ثبت للمحكمة أن قيام المتهم بسوء نية نشر مقولات غير صحيحة عن مجريات المحكمة وظروف توقيف المتهمين تسبب في تعريض السلم الاجتماعي للخطر وشكل إساءة إلى مؤسسات الدولة متمثلة في نظامها القضائي.
إثارة الشغب
وحول قيام المتهم باستعمال القوة والعنف في مقاومة رجال الشرطة، وعدم إطاعة أوامر موظفين عموميين خلال فترة الاستراحة بين الجلسات عندما أتيح للمتهمين لقاء محاميهم وأهليهم، وجدت المحكمة أن الأدلة المقدمة من النيابة غير كافية لإثبات إدانة المتهم بما أسند إليه، مؤكدة أن الشك يفسر لصالح المتهم وبالتالي قضت ببراءته من التهمتين، كما أشارت المحكمة أن ما أسند للمتهم من إثارة الشغب والصراخ خلال الجلسة ليس من اختصاص محكمة جنح أبوظبي، وهو يعود إلى هيئة المحكمة التي كانت تدير جلسة محكمة أمن الدولة فإن شاءت اتخذت بحقه الإجراءات المتبعة في هذه الحالات أو تجاوزت عنه.