كشف المستشار القاضي أحمد إبراهيم سيف رئيس المحكمة المدنية بمحاكم دبي عن إقرار المحكمة المدنية لخطة العمل في فترة الصيف للمحافظة على معدل الفصل في القضايا بشكل اعتيادي، وعن الانتهاء من تحديد إجازة القضاة وأمناء السر والتنسيق بينها تلافياً لأي خلل، وذلك بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
ولفت إلى انخفاض في عدد القضايا المسجلة لدى المحكمة المدنية خلال الربع الأول من العام الحالي، وعن ارتفاع نسبة الفصل في الدعاوى، وقال "شهدت المحكمة المدنية منذ مطلع العام انخفاضا في عدد القضايا حيث سجلت خلال الأشهر الثلاثة الماضية 364 قضية مدنية جزئي وكلي، فيما سجل العام الماضي 500 قضية عن الفترة ذاتها".
وعزا سيف انخفاض نسبة التسجيل في القضايا المدنية إلى توسع مهام مركز التسوية الودية في محاكم دبي حيث بدأ المركز باستقبال العديد من القضايا التي كانت تنظرهم المحكمة المدنية وتعمل على حل تلك الدعاوى وديا.
ونوه إلى ارتفاع نسبة الفصل في الدعاوى المدنية خلال الربع الأول من العام الحالي، حيث بلغ عدد القضايا التي تم الفصل فيها بحكم قطعي 795 قضية، بينما سجل العام الماضي 571 قضية عن الفترة ذاتها.
وقال إن السبب في الارتفاع يعود إلى المجهود الكبير الذي يبذله القضاة، والطريقة التي تتبعها محاكم دبي في إدارة الملفات، حيث إن هناك متابعة شهرية لعدد القضايا التي يتم فصلها من قبل القضاة، وفي كل شهر يتم إجراء إحصائية عن عدد الأحكام التي أصدرها كل قاض على حدة، والتي تشمل القطعية والتمهيدية منها.
وألمح إلى أنه رغم كل النتائج المرتفعة، فإن الأحكام تصدر دون إخلال بحق المتقاضين في تقديم ما لديهم من مستندات وطلبات، وسرعة تحديد موعد الجلسات، ودفع المتقاضين إلى توفير المستندات والتقارير التي تدعم دفوعهم في مدة محددة حتى لا يطال أمد النظر في القضية فترة طويلة.
وقال إن الفصل في القضايا المدنية يتوقف على عدة أمور خارجة عن إرادة المحكمة، منها الإعلانات والتقارير الفنية، أو طلبات الخصوم، منوهاً إلى أن القاضي يعمل قدر المستطاع على تحديد الآجال وفقاً لما يسمح به القانون، فمثلاً قد يبلغ الخبير القاضي أنه بحاجة إلى الانتقال لدولة معينة من أجل إعداد تقريره، أو أن هناك صعوبات تواجهه، فهذا يطيل أمد النظر في الدعاوى.
القضايا المدنية
وعرّف سيف القضايا المدنية بأنها القضايا التي يدور فيها النزاع حول حق من الحقوق التي ينظمها قانون المعاملات المدنية ولا تتصل بالمعاملات التجارية بطبيعتها أو المعاملات التجارية التي يكون طرفيها من التجار أو بالعلاقات العمالية، أو بالأحوال الشخصية، والتركات والوقف إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك.
ومن أمثلتها دعاوى الإقراض بين الأشخاص، والبيع والشراء بين غير التجار والمعاملات التي تكون بطبيعتها ليست تجارية، وقضايا التعويض بجميع أنواعها كالتعويض عن القتل الخطأ والإصابات الخطأ، والإهمال الطبي، وأعمال المقاولات والصيانة والتركيب، والأعمال الميكانيكية.
وأضاف تنقسم هذه القضايا إلى قسمين، مدني جزئي، وهي القضايا المدنية التي لا تزيد فيها قيمة المطالبة عن 100 ألف درهم، ومدني كلي، وهي القضايا المدنية التي تزيد قيمة المطالبة فيها عن 100 ألف درهم أو القضايا المدنية غير محدودة القيمة.
المحكمة المدنية
لفت أحمد سيف إلى أن المحكمة المدنية تحتوي على 3 دوائر كلي، وتعقد فيها 6 جلسات أسبوعياً، و4 دوائر جزئي، و4 جلسات في الأسبوع، وأن عدد القضاة فيها 11 قاضياً، وأن المحكمة المدنية مكتفية حالياً بعدد قضاتها.
