كشف ديوان المحاسبة عن عدم قيام 177 وكالة توظيف خاصة من أصل 390 وكالة بتوفيق أوضاعها القانونية خلافا لاحكام المادتين 14 و18 من قرار وزير العمل رقم 1283 لسنة 2010 بشأن ترخيص وتنظيم عمل وكالات التوظيف الخاصة والتي تقتضي بقيام هذه الوكالات بتعديل أوضاعها خلال فترة 6 أشهر تنتهي في شهر سبتمبر 2011.

وأشار الديوان في الملاحظات التي اسفرت عنها رقابته على تنفيذ ميزانية الوزارة للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2011 إلى عدم الالتزام بمتطلبات القرار من شأنه التأثير على مشروعية عمل هذه الوكالات نظرا لاستمرارية نشاطها دون استيفاء الشروط والمتطلبات القانونية .

حيث تبين ان السبب في ذلك يرجع الى صعوبة استيفاء المتطلبات الجديدة عليها تبعا لامكانياتها. واضاف ان ما أمكن حصره من مبالغ الرسوم التي لم تحصل نتيجة لذلك بلغ 4 ملايين و425 الف درهم وهي رسوم تجديد تبلغ 25 الف درهم لكل وكالة والبالغ عددها 177 وكالة لم تعدل اوضاعها.

وذكر الديوان ان وزارة المالية افادت في ردها عليه حول هذا الامر بضرورة الرجوع الى وزارة العمل بشأن ما جاء بهذه الملاحظة بينما سبق وافادت وزارة العمل بانها تتابع وتحث وكالات التوظيف على تعديل اوضاعها وتم حصر وكالات التوظيف التي لم تقم بتوفيق اوضاعها وتم عرضها على وزير العمل تمهيدا لاتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة لذا يتحفظ الديوان على عدم قيام بعض وكالات التوظيف الخاصة بتوفيق اوضاعها خلال المدة المقررة.

احتساب رسوم بفئات أقل

وفيما يتعلق بقيام الوزارة باحتساب رسوم التجديد المستحقة قانونا على بعض وكالات التوسط للعمالة بفئات تقل عن الرسوم المقررة قانونا اشار الديوان الى انه تبين من التدقيق على بعض تراخيص وكالات التوسط للعمالة قيام الوزارة بتحصيل رسوم التجديد على تلك الوكالات بفئات تقل عن الرسوم المقررة قانونا الامر الذي ترتب عليه عدم تحصيل مبلغ 560 الف درهم وذلك خلافا لما تقضي به احكام المادة 1 من قرار مجلس الوزراء رقم 35 لسنة 2010 بتعديل قرار مجلس الوزراء رقم 27 لسنة 2010 في شأن الرسوم والغرامات المقررة على الخدمات التي تقدمها وزارة العمل .

ويرجع السبب في ذلك الى استمرار الوزارة في العمل بقرار مجلس الوزراء 27 لسنة 2010 وعدم العمل بقرار مجلس الوزراء رقم 35 لسنة 2010 بتعديل قرار مجلس الوزراء رقم 27 في الموعد المقرر .

وقال الديوان ان وزارة المالية افادت بضرورة الرجوع لوزارة العمل بشأن ما جاء بهذه الملاحظة بينما سبق وان افادت وزارة العمل انه نظرا لمتطلبات تعديل النظام والحصول على موافقة وزارة المالية تم التأخير في تحصيل الرسوم الجديدة الامر الذي جعل الديوان يتحفظ على عدم تحصيل هذه المبالغ حتى تاريخه.

غرامات التأخير

وذكر الديوان فيما يتعلق بعدم تحصيل غرامات التأخير المستحقة قانونا على الشركة الكونية لتكنولوجيا المعلومات بمبلغ 519 الفا و350 درهما و18 فلسا انه تبين من التدقيق في مستندات قيد الايرادات عدم تحصيل الغرامات المترتبة على تأخر الشركة في سداد المبالغ المستحقة للوزارة نظير بيع الاستمارات الذكية عن طريق الانترنت عن الموعد المحدد للسداد خلافا لما تقضي به احكام العقد المبرم بين وزارة المالية والشركة.

وارجع الديوان السبب في ذلك الى ان العقد المبرم بين وزارة المالية والشركة لم يتضمن وجود كفالة بنكية او اي مبالغ اخرى محتجزة لتحصيل غرامات التأخير المستحقة قانونا ما ادى الى عدم تحصيل غرامات التأخير المستحقة قانونا على الشركة بمبلغ 519 الفا و350 درهما و18 فلسا ولوحظ كذلك تأخير ارسال الوزارة مطالبات للشركة الكونية لتكنولوجيا المعلومات بالمبالغ المستحقة عن بعض الشهور من العام المالي 2011 وذلك خلافا لاحكام العقد المبرم بين وزارة المالية والشركة.

بطاقات المندوب غير المواطن

وحول قيام وزارة العمل بإعفاء المنشآت من رسوم اصدار بطاقة مندوب " غير مواطن " حامل جنسية دول مجلس التعاون ما ادى الى عدم تحصيل الرسوم المستحقة قانونا ، اشار الديوان الى انه تبين من التدقيق قيام الوزارة باعفاء المنشآت من رسوم اصدار بطاقة مندوب غير مواطن حامل لجنسية دول مجلس التعاون .

حيث تمت معاملة المندوب حامل جنسية دول "التعاون" معاملة المندوب المواطن وذلك خلافا لما تقضي به احكام المادة 1 من قرار مجلس الوزراء رقم 27 لسنة 2010 في شأن الرسوم والغرامات المقررة على الخدمات التي تقدمها وزارة العمل مما ترتب عليه عدم تحصيل مبلغ وقدره 888 الف درهم .

الموظفون بالمكافأة الشاملة

وتبين للديوان ان هناك مخالفات شابت تعيين بعض الموظفين المعينين على بند المكافأة الشاملة بالمخالفة للاحكام القانونية النافذة في هذا الشأن والتي تقضي بعدم تجاوز مدة العقد 6 اشهر حيث تبين للديوان وجود عدد كبير من الخبراء والمستشارين تم تعيينهم منذ عام 2008 ويتم تجديد عقودهم سنة فأخرى دون مراعاة شرط تجديد العقد بستة اشهر.

بالاضافة لمخالفة شرط عدم تجاوز قيمة المكافآة المقطوعة الشاملة لدرجة الموظف المعين عليها مضافا اليها 35% من الراتب الاساسي حيث تبين صرف تلك المكافآة من بند المكافآت المقطوعة بمبالغ تراوحت بين 30 الفا الى 100 الف درهم الامر الذي ترتب عليه صرف مبالغ كبيرة خصما على بند المكافآت الشاملة بالمخالفة للقواعد القانونية النافذة بالدولة.

واشار الديوان الى انه سبق وان افادت وزارة العمل بانها ستقوم بمخاطبة وزارة المالية للافادة بالرأي حول تسوية اوضاعهم وبناء عليه ستعمل الوزارة على التصحيح بينما افادت وزارة المالية بان مسؤولية تسوية عقود الموظفين بما يتفق والتشريعات المعمول بها هي من اختصاص وزارة العمل لذا يتحفظ الديوان على صرف هذه المبالغ بالمخالفة للقانون.

 العلاوة التكميلية للعسكريين المتقاعدين

 فيما يتعلق بالعلاوة التكميلية للعسكريين المتقاعدين المعينين بالوزارة، اشار الديوان الى انه تبين من التدقيق قيام الوزارة اعتبارا من يناير 2008 باحتساب العلاوة التكميلية بنسبة 70 % من اجمالي المكافأة الشاملة التي يتقاضاها العسكريون المتقاعدون المعينون لديها وليس من نسبة 60 % من هذا الاجمالي بحد اقصى 5 الاف درهم.

وذلك بالمخالفة لقرارالمجلس الوزاري للخدمات الصادر بتنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم375/15م لسنة 2007 الامر الذي ترتب عليه صرف مبلغ وقدره 272 الفا و366 درهما بدون وجه حق حت تاريخه" 31 ديسمبر 2011".

ويرى الديوان ان احتساب قيمة العلاوة التكميلية على هذا النحو ودون مراعاة الالية التي ينص عليها قرارا المجلس الوزاري للخدمات قد ترتب عليه صرف مبالغ بدون وجه حق وتراكمها خلال السنوات الاربع الماضية.

وأبدى الديوان تحفظه كذلك على صرف مكافآت تشجيعية لبعض العاملين في وزارة العمل دون صدور نظام وشروط ومتطلبات منح تلك المكافآت التي تبلغ مليونا و158 الفا و411 درهما.