انخفض مؤشر وفيات المواطنين في الحوادث المرورية بالدولة خلال الخمس سنوات الماضية بنسبة 27,6% نتيجة لحملات التوعية وتكثيف الضبط المروري والتوعوي بين مختلف شرائح المجتمع .
ومن بينهم المواطنون، فقد بلغ اجمالي وفيات المواطنين في الحوادث المرورية 1041 وفاة، وفقاً لإحصائيات الادارة العامة للتنسيق المروري في وزارة الداخلية، حيث توفي 251 مواطنا في 2008، و 220 في 2009، و 211 في 2010، و 178 في 2011 فيما سجل العام الماضي 2012 وفاة نحو 181 مواطنا من فئات عمرية مختلفة في حوادث طرق على مستوى الدولة .
وقال العميد غيث الزعابي مدير عام التنسيق المروري في وزارة الداخلية " إن معدل وفيات المواطنين في حوادث الطرق خلال الخمس سنوات الماضية شهدت تراجعا إيجابيا رغم زيادة عدد وفياتهم خلال العام الماضي بعدد 3 حالات مقارنة بالعام 2011"، لافتا إلى "أهمية الأخذ بعين الاعتبار ارتفاع عدد السكان و المركبات بنسبة كبيرة خلال تلك الفترة".
وأكد الزعابي "أن وزارة الداخلية تنظر بقلق بالغ إلى الخسائر البشرية الناجمة عن حوادث الطرق بوجه عام، وإلى وفيات المواطنين بوجه خاص، لما لذلك من تداعيات سلبية على المستوى الاسري والاجتماعي والاقتصادي"، مشددا على " أن وزارة الداخلية تواصل جهودها بالتعاون مع إدارات المرور والتراخيص على مستوى الدولة، لزيادة الوعي المروري لدى كافة شرائح المجتمع بهدف الحد من حوادث الطرق ما تخلفه من وفيات وإصابات جسيمة".
عوامل مشتركة
وحول الأسباب التي أدت إلى تلك الحوادث، أوضح الزعابي أن هناك عوامل مشتركة أسهمت في وقوعها في مقدمتها السرعة الزائدة وعدم ترك مسافة كافية بين المركبات، والتهور والتجاوز الخاطئ، وانفجار الإطارات خاصة خلال فترة الصيف، فضلا عن عوامل أخرى تتركز في عدم التقيد بقواعد السلامة المرورية وقانون السير والمرور الاتحادي.
وأكد على أهمية دور الأسرة ومؤسسات المجتمع المختلفة في تعزيز جهود وزارة الداخلية للحد من الحوادث المرورية، وأوضح أن المسؤولية مشتركة على الجميع للتوعية بأهمية الالتزام بالسلامة المرورية على الطرق، من أجل الوصول إلى خفض معدل الاصابات والوفيات المروري إلى أدنى مستوياتها.
ولفت الزعابي إلى تحسن الحالة المرورية في الدولة خلال العام الماضي مقارنة بالعام 2011 مع مراعاة زيادة عدد المركبات المرخصة خلال تلك الفترة، إذ تشير الإحصائيات إلى أن عدد الوفيات سجل تراجعا بنسبة 12.9 % من 720 حالة في 2011 إلى 628 حالة العام الماضي، وتراجعت الإصابات بنسبة 3.04% من 7808 إصابة في 2011، إلى 7586 إصابة العام الماضي، وانخفضت الحوادث بنسبة 3.88 % من 6700 حادثا في 2011، إلى 6454 حادثا العام الماضي.
وأكد الزعابي إن الوضع المروري في الدولة يحتل مركزا إيجابيا على مستوى دول العالم المتقدم من حيث معدل الوفيات والإصابات، كما تحتل الدولة المركز الأول على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي بالنسبة لانخفاض نسبة الوفيات والإصابات لكل 100 ألف من السكان، مشيرا إلى أن وزارة الداخلية تستهدف خلال السنوات المقبلة خفض الوفيات لكل 100 ألف نسمة بمعدل نصف في المائة كل عام لتصل إلى 5.5 في 2016 ، حيث تبلغ حاليا 6.5.
وبينت إحصائيات وزارة الداخلية ارتفاع عدد المركبات المسجلة في الدولة خلال العام الماضي بنسبة 7.2 % إذ بلغت مليونان و 485 ألفا و 856 مركبة مقابل مليونين و 318 ألفا و 408 مركبة في 2011.

