أعلن معهد الشيخ زايد لتطوير جراحة الأطفال في المركز الوطني لطب الأطفال في واشنطن عن افتتاحه لمجمع رعاية طب الألم لدى الأطفال، والذي يهدف إلى القضاء على الألم لدى المرضى من الأطفال من خلال معالجة كل حالة من زوايا علاجية متعددة ومتخصصة، حيث يلجأ مجمع رعاية طب الألم إلى أساليب علاجية جديدة لجمع البيانات من خلال تقنية تعد الاولى من نوعها .

حيث تستخدم ألعاب الفيديو لتجمع بين الترفيه عن الأطفال وقياس تقدم حالتهم ومدى استجابتهم للعلاج.ويعد مجمع رعاية طب الالم جزءا من معهد الشيخ زايد لتطوير جراحة الأطفال الذي تأسس بموجب المنحة التي قدمتها حكومة أبوظبي في عام 2009 بقيمة 150 مليون دولار أميركي ويهدف معهد الشيخ زايد لتطوير جراحة الأطفال لبحث وتطوير أساليب جديدة لجعل جراحة الأطفال أقل تدخلا وألماً.

روابط

وقال الدكتور بيتر كيم، نائب رئيس معهد الشيخ زايد لتطوير جراحة الأطفال في المركز الوطني لطب الأطفال: "يعد إنشاء مجمع رعاية طب الألم دليل آخر على العلاقة الوثيقة التي تربط المركز الوطني لطب الأطفال بدولة الامارات العربية المتحدة. وقد نشأت هذه الروابط التعاونية انطلاقاً من رؤيتنا المشتركة التي تتمثل في تحسين حياة الاطفال حول العالم.

وأضاف ".ومن خلال هذا التعاون المشترك، تمكنا من الاستمرار في الابحاث التي نقوم بها في معهد الشيخ زايد لتطوير جراحة الاطفال والتوصل إلى عدد من الابتكارات التقنية التي تسهم في جعل جراحة الأطفال أكثر دقة وأقل تدخلاً وألماً.

مثمنا الدعم المستمر الذي يحصل عليه المركز من دولة الإمارات العربية المتحدة والذي يساعد في بحث وتطبيق حلول علاجية غير مسبوقة، من شأنها تحسين حياة الأطفال في الولايات المتحدة، ودولة الإمارات العربية المتحدة وجميع أنحاء العالم." ويعد الألم أحد الأسباب الرئيسية التي تدفع الأطفال والكبار على حد سواء إلى طلب التدخل الطبي.

وحتى الآن، لا يزال الألم - خاصة عند الأطفال حالة يصعب تحديدها وفهمها بدقة كاملة. وللمرة الاولى على الاطلاق، سيقوم خبراء معترف بهم دوليا في مجال طب الألم، بتطبيق ما توصلت له الابحاث في هذا المجال مباشرة في تحسين الرعاية السريرية للأطفال باستخدام طريقة "صرف الانتباه، التقييم، العلاج" - الاسلوب الذي بدأ بتحقيق نتائج واعدة.

نموذج

وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة جوليا فينكل، الرئيس المشارك لقسم التخدير وطب الألم وباحث أول في معهد الشيخ زايد لتطوير جراحة الأطفال: "يسعى المركز الوطني لطب الاطفال إلى تطوير طب الالم لدى الاطفال لتحسين حياتهم وتقليل تكاليفه العلاجية، وقد بدأ في تحقيق ذلك من خلال توصله لنموذج مزدوج حيث تسهم الابحاث بتطوير الرعاية السريرية، بينما تدعم حالات ونماذج الرعاية السريرة الابحاث المستقبلية في الوقت نفسه.

وأضافت: "باستخدام منهجنا العلاجي الفريد - "صرف الانتباه، التقييم، العلاج" - يمكننا تحسين نتائج العلاج التي يحصل عليها المرضى بشكل كبير، كما سيساعدنا تطبيق هذا المنهج في الابحاث التي من شأنها أن تغير الاساليب العلاجية المستخدمة في مجال طب الاطفال في الولايات المتحدة وحول العالم على المدى البعيد."

ووفقا للبيانات التي قام المركز الوطني لطب الاطفال بجمعها، فقد اضطر واحد من بين كل أربعة من أهالي المرضى الذين تم علاجهم بالمستشفى إلى ترك وظائفهم أو تخفيض ساعات عملهم لتقديم الرعاية لطفلهم الذي يعاني من الألم.

تطور

وعلقت الدكتورة ساره ريبستوك، مدير قسم العلاج السريري في مجمع رعاية طب الاألم وباحث رئيسي في معهد الشيخ زايد لتطوير جراحة الأطفال ، قائلة : "

حتى الآن، كان من المستحيل قياس ومتابعة مستويات الألم المزمن لدى الأطفال بشكل دقيق. وقد طور المركز الوطني لطب الاطفال حلاً مبتكرا لهذه المشكلة عبر تقنية فريدة من نوعها صممت خصيصاً للأطفال، حيث بإمكانها تقييم المريض والمساعدة في علاجه عبر ألعاب الفيديو. وستسهم البيانات والتي سنتمكن من جمعها في علاج كل مريض نستقبله في مجمع رعاية طب الألم بالطريقة الامثل لحالته الفريدة."