أكد الدكتور محمد مراد عبد الله، مدير مركز دعم اتخاذ القرار بشرطة دبي، الأمين العام لجمعية توعية ورعاية الأحداث أن الدراسات الميدانية أثبتت أن هناك عدداً من الطلبة في سن الحدث مدخنين والسبب الرئيسي في تدخينهم هو أن لديهم أصدقاء مقربين مدخنون، كما أن أربعة أخماس "4/5 " الحالات التي قدم فيها الأصدقاء المخدرات للمرة الأولى لأصدقائهم كان تطوعاً ومن تلقاء أنفسهم والخمس"1/5 " المتبقي كان بناء على طلب الشخص الراغب في تناول المخدرات، موضحاً أن العديد من الدراسات أثبتت أن نسبة انتكاسة الحدث المدمن الذي خضع للعلاج من الإدمان بلغت في المتوسط 85%، أغلبهم عاد للإدمان، بتأثير ضغوط رفقاء السوء.

ولفت عبدالله إلى أن تأثير الصديق السيئ على أقرانه بالغ الأثر، وقد يزيد أثره في أبناء الأسر التي تفتقد الدفء العاطفي، وأن هذا الاحتمال قد يبلغ خمس أضعاف، بالنسبة لأبناء الأسر المطلقة أو المفككة.

مخاطر مجتمعية

وأكد عبد الله، على ضرورة تعريف الأسر بالمخاطر المجتمعية والأمنية لأصدقاء السوء، وبيان الأفكار والرؤى حول كيفية مواجهة أصدقاء السوء، موضحا المسؤولية المشتركة لكل من الأسرة والمدرسة والشرطة في تحقيق ذلك، للتعريف ببعض تداعيات أصدقاء السوء من خلال استعراض بعض القضايا الفعلية والحوادث الواقعية.

لافتا إلى ضرورة تعزيز التعاون والتكامل والعمل المشترك بين الجهات الرسمية والجمعيات الأهلية والمتطوعين للتصدي لهذا الخطر القائم والمحتمل، بالإضافة إلى زيادة وعي الأسرة وحثها على تحمل مسؤولياتها في صدد حماية أبنائها من مخاطر أصدقاء السوء.

وناشد الأسر بزيادة الاهتمام ورصد أي علامات أو دلالات تظهر على الأبناء، التي تدل على وجود صديق سوء؛ ومن أهمها الكذب، والتمرد، وانخفاض المستوى التحصيلي، وقضاء وقت أطول خارج المنزل، والعودة متأخرا للمنزل، والعجز عن تبرير سبب مقنع لذلك، إلى جانب قضاء وقت طويل في التعامل مع الإنترنت والدردشة عن بعد، مضيفا إن على الأسر أن تعمل جاهدة بكل طاقاتها على حماية أبنائها وتفكيك هذه الصداقات السيئة.

وأشار عبدالله إلى ضرورة تكثيف الحملات التوعوية والفعاليات الهادفة، التي تساهم في تحصين أبنائنا و نشئنا وشبابنا ضد كافة المخاطر.