تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، حضر بلال البدور الوكيل المساعد للوزارة أولى جلسات ورشة العمل الإقليمية الثانية حول برنامج العمل العالمي للشباب في المنطقة العربية التي انعقدت في مقر الرئيسي للهيئة بمنطقة النهدة 1 في دبي تحت شعار "نحو سياسات وطنية داعمة وممكنة للشباب العربي" بهدف بناء قدرات صانعي القرار على المستوى الفني تبعاً لأولويات دول المنطقة.

يشارك في الورشة - التي حضرها اللواء محمد سعيد المري نائب مدير الادارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي - 31 خبيراً يمثلون 25 دولة عربية بالإضافة إلى ممثلين عن المنظمات الدولية في مقدمتهم منظمة العمل الدولية ومنظمة اليونيسيف وصندوق الأمم المتحدة للسكان وعدد من الخبراء والمستشارين المتخصصين في قطاعات الشباب المختلفة.

وقال ابراهيم عبدالملك الامين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة: إن استضافة الورشة بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية (الاسكوا) تأتي في اطار استراتيجية الهيئة الرامية نحو الانطلاق إلى العالمية وتبادل الخبرات والاحتكاك المباشر مع أصحاب الاختصاص مما يحقق الدعم المطلوب والتسريع في نمو العمل الشبابي بالدولة وفقا للمعايير العالمية، مشيراً الى أهمية السعي - في ظل الأوضاع المعاصرة والمستجدات المتسارعة التي يعيشها العالم وبروز دور الشباب الكبير في هذه الأحداث - لتحقيق رؤية وتطلعات قيادتنا الرشيدة في الاعتناء بهذه الفئة وتأهليها وتدريبها قيادياً وفكرياً وعلمياً ومهنياً.

مبادرات

وأوضح أن هذه الورشة تأتي واحدة من عشرات المبادرات المزمع تنفيذها هذا العام لوضع بصمة إماراتية شبابية محلياً وعالمياً كون الشباب هم عماد الأمة يجسدون نصف حاضرها ويمثلون كل مستقبلها والأمل والرجاء معقود على نواصيهم الخيّرة.

وأكد فريدريكو نيتو رئيس شعبة التنمية الاجتماعية في الاسكوا أهمية انطلاق ورشة العمل الثانية لبرنامج العمل العالمي للشباب من دولة الامارات بحكم انها رائدة على المستوى العربي في ابتكار السياسيات الوطنية للشباب واشراكهم في مختلف مراكز القرار، لافتاً الى ان التحديات التي تواجه دول الاسكوا في التعامل مع مرحلة الشباب كثيرة ومتعددة خاصة في هذه المرحلة التي تشهد تحولات جذرية تتعلق بالسعي الحثيث لهؤلاء الشباب نحو الاستقلالية وتحمل المسؤولية الشخصية والاعتبارية وتنمية الشعور بالذات وتكوين نظرة ذات مغزى للحياة والبحث عن دور ومكانة اجتماعية مرموقة ولذلك فإن تلبية مختلف احتياجات الشباب وخاصة الاقتصادية منها وتوفير فرص عمل كريمة لهم هي ما يشغل الحيز الأكبر من اهتمامات حكومات مختلف الدول.

تحديات خطيرة

من جانبه قال احمد عبدالمنعم مدير المشروع العربي لصحة الاسرة في جامعة الدول العربية: إن الشباب العربي بدأ يخطو خطوات ثابتة نحو آفاق مستقبله المنشود ولكن للأسف مازال يواجه تحديين خطيرين للغاية يتمثل الاول في تيار داخلي يحاول جاهداً محاصرة الشباب ضمن اطار ضيق والثاني تيار عالمي يحاول إبعاده عن أصالة هويته وثقافته العربية.. مشيرا الى ان الحل هو تطوير اتجاه وسطي غير متشدد تحت مظلة حكومية تتبنى التوجهات الحديثة للشباب.

وأكد جمال الحمادي مدير ادارة الانشطة الشبابية والثقافية في الهيئة ان اصرار الهيئة على استضافة هذه الورشة يأتي تأكيداً على تطبيق رؤيتها الرامية إلى تطوير وتمكين الشباب الإماراتي من خوض معتركات الحياة بإصرار وهمّة وتنمية قدراته على اقتحام المستقبل بكل ثقة واقتدار.

وجرى خلال الجلسة الافتتاحية تكريم فريدريكو نيتو رئيس شعبة التنمية الاجتماعية في الاسكوا بدرع الهيئة العامة للرياضة والشباب، بينما قدم ريدان عبدالعزيز السقاف ضابط الشؤون الاجتماعية في الاسكوا تعريفاً بأهداف ورشة العمل.

وتناولت الجلسة الاولى بإدارة جمال الحمادي، مدير ادارة الانشطة الشبابية والثقافية في الهيئة، مخرجات توصيات ورشة العمل الاولى التي انعقدت في بيروت بين 16 و18 أكتوبر 2012 والتي تم فيها تحديد أولويات وقضايا الشباب في المنطقة العربية والتوجهات العامة للسياسات الوطنية للشباب.

كما عرض تقرير الاسكوا حول قضايا الشباب والسياسات المتبعة في الدول العربية والمؤتمر الاقليمي للشباب العربي مما اثار العديد من التساؤلات من قبل الحضور حول الجهات التي تستقي منها منظمة الإسكوا معلوماتها .

 

الجلسة الثانية

وترأس الجلسة الثانية فريدريكو نيتو رئيس شعبة التنمية الاجتماعية في الاسكوا ودارت حول الأدوات المرجعية لتطوير السياسات الوطنية للشباب وقدمت كتيباً للمبادئ التوجيهية لصانعي القرار فيما تمحورت الجلسة الثالثة حول دورات قياس السياسات الوطنية للشباب تحدث فيها كل من أحمد عبدالمنعم مدير المشروع العربي لصحة الأسرة في الجامعة العربية عن المؤشرات القياسية المقترحة للإنجاز والمتابعة.

 

جلسات اليوم

 

يستكمل اليوم الثاني للورشة اليوم بجلسات تتناول تجارب المنطقة العربية وعرض سياسات الوطنية للشباب في الامارات والاردن والعراق وكيفية تطوير هذه السياسات الشبابية. يشارك في الورشة كل من الإمارات وقطر وسلطنة عمان والبحرين والأردن وتونس والسودان والعراق وفلسطين ولبنان وليبيا ومصر واليمن. وطالب جمال الحمادي من الاسكوا بإيضاح مصدر معلوماتها حوال الأرقام والدراسات التي تنفذ عن الشباب في العالم العربي لأنه في الكثير من الدول هناك جهات غير متخصصة تصدر معلومات غير دقيقة.