أكد معالي ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، أن القيادة الرشيدة في الدولة تتيح للجميع حرية التصرف ما داموا غير مرتبطين ومدفوعين من جهات خارجية، وأن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يستمع دائماً للرأي الآخر.
وقال معاليه في حوار مطول مع صحيفة "الأنباء" الكويتية نشرته أمس، ردا على سؤال عن تصريحاته السياسية رغم كونه رجل أمن في الأساس، "ما دام لي موقف يخدم الأمن، سواء كان موقفاً إنسانياً أو أمنياً أو له علاقة بالمصلحة العامة ولا يرتبط بأي أطراف خارجية، فلن أتردد في طرحه، فنحن تعلمنا من قيادتنا الرشيدة أباً عن جد أن الانسان الذي لا تدفعه أياد خارجية ومن منطلق الحق والصلح، له أن يتحدث فلا يجد إلا كل خير".
أضاف معاليه أنه باق في منصبه ما دام قادرا على العطاء، منوها بأن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم "يتيح المجال للرأي الآخر".
وردا على سؤال بشأن "التنظيم السري" غير الشرعي الذي يحاكم حالياً بتهمة السعي لقلب نظام الحكم والارتباط بجماعة "الإخوان المسلمين"، أوضح ضاحي خلفان أن أهداف التنظيم السري" هي نفس أهداف التنظيم الموجود في مصر وهو: قلب الطاولة على من فيها"، مضيفاً أن "الإخوان" لهم خطة استراتيجية لتشويه صورة كل المعارضين والمسؤولين عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وحينما صحا الناس وبدأوا يردون عليهم، بدأوا يتباكون بأنهم مهاجمون ومستهدفون من الآخرين".
وقال: إن هذه الجماعة هي صفقة "أخونجية ـ أميركية"، فـ"بمجرد قيام حركة حماس في غزة بإطلاق الصواريخ على اسرائيل يقترب سقوط الاخوان، لكن طالما أمر مرشد الجماعة بعدم اطلاق الصواريخ منفذ على الأرض، وصواريخ حماس في المستودعات فالحكم لـ(الأخوان) بالضمان الأميركي، الا لو حدثت ثورة شعبية فهذه لا يملكها أحد".
وجدد معاليه المطالبة بـ"مجلس حكماء" لمجلس التعاون لدول الخليج العربية "يجتمع لوضع بروتوكولات لأمن واستقرار الخليج، وهذه البروتوكولات بمثابة خطوط حمراء لا نختلف عليها كخليجيين وكحكومات بما في ذلك من يريد أن يغرد خارج السرب ليغرد لكن في خطوط متفق عليها".
وتابع: "في الخليج علينا ألا نغير ما نشأنا عليه من مودة ورحمة وطيب وتوافق اجتماعي وأسري ونحن أهل الديرة، ومن المحظور تحويل بلادنا لمنطقة صراعات من أجل مصالح دنيوية. أخلاقنا وقيمنا وسلوكنا لها صبغة تراحم يجب أن نحافظ عليها".
وفي ما يخص قضية الجزر الاماراتية المحتلة (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى) قال معاليه: "تاريخياً الجزر اماراتية والدخول بحرب ليس من استراتيجيات دولة الامارات، فسياستنا في حل قضية الجزر هي التفاوض. لكن إذا لم تمتثل ايران خلال 10 سنوات لقرار المحكمة الدولية فستكون هناك مقاطعة عربية لها".
الإطاحة بـ7 ضباط «موساد»
في ما خص دوره البارز في فضح جهاز الاستخبارات الاسرائيلي "موساد" بعيد اغتيال القيادي في "حماس" محمود المبحوح في دبي، كشف معالي الفريق ضاحي خلفان عن أن "أحد المصادر من أحد المواقع الاوروبية" أبلغه بأنه فور انتهاء تنفيذ الجريمة وكشفها أحيل الى التقاعد سبعة ضباط من الموساد لفشلهم في التعتيم الكامل على العملية".
أضاف أن التهديدات التي تلقاها من هذا الجهاز كان مصدرها أحد هؤلاء الضباط الذين أحيلوا على التقاعد، فضلاً عن تهديدات أخرى تلقاها عبر البريد الإلكتروني.
