تمكنت فرق البحث والتحري بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي من إلقاء القبض على شخص باكستاني الجنسية بعد قيامه بمعاونة شخص هندي الجنسية بقتل زوجة الثاني وإلقاء جثتها على طريق دبي العين، وتمكن الزوج من الهروب بأموالها خارج البلاد.

وقال اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي إن التحريات تمكنت خلال وقت قياسي من تحديد هوية المجني عليها على الرغم من عدم توفر أية أدلة أو مستندات تدل على شخصيتها، كما أن أهلها لم يبلغوا عن فقدانها، لافتا إلى أن المتهم الاول تمكن من السفر إلى بلاده في يوم الواقعة وقبل اكتشاف الجثة.

وأشاد اللواء المزينة بالخبرة الكبيرة التي يتمتع بها رجال التحريات والمباحث الجنائية في تحديد هوية الجاني المتهم الثاني وإلقاء القبض عليه قبل تمكنه من الهرب حيث اعترف بارتكاب جريمته.

تفاصيل الواقعة

وقال مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، العميد خليل إبراهيم المنصوري، إن تفاصيل الواقعة تعود إلى منتصف الاسبوع الماضي حيث ورد بلاغ من أحد العمال من الجنسية الآسيوية يعمل بالقرب من طريق دبي العين، مفيدا أنه عثر على كيس بلاستيكي كبير ملقى على طرف الشارع وأنه يشك في ماهية الشيء الذي بداخله، وعلى الفور انتقلت فرق البحث والتحري وتبين أن بداخل الكيس جثة لامرأة عليها آثار عنف في الثلاثينات من عمرها وعلى رقبتها آثار خنق.

وأفاد العميد المنصوري بأنه تم نقل الجثة إلى الطب الشرعي ولم يتعرف على هويتها نظرا إلى عدم وجود أي أوراق ثبوتية كما انه لا يوجد أي بلاغات فقدان بنفس المواصفات حيث تم تشكيل فريق عمل، وتبين أنها امرأة آسيوية الجنسية تعمل بائعة في أحد المحال في دبي، وانتقل الفريق إلى مقر عملها وبدأوا الاستفسار عنها وتبين أنها قدمت إجازة سنوية قبل العثور على جثتها بيوم واحد.

ولفت إلى أن المجني عليها مشهود لها بحسن السير والسلوك وأنها محبوبة من زملائها في العمل، وبالاستفسار عن أهلها اتضح أن زوجها ووالد زوجها يعملان في نفس الشركة وأن الزوج غادر الدولة قبل العثور على الجثة بساعات قليلة، وتم استدعاء والد الزوج الذي صدم عندما تعرف على جثتها، مؤكدا أن ابنه كان على خلاف دائم معها وانه دائم الاعتداء عليها بسبب احتسائه الكحول وعدم عثوره على عمل، مشيرا إلى أنه يشك في أحد أصدقائه من الجنسية الباكستانية.

إلقاء القبض

ونوه المنصوري إلى انه في الوقت نفسه تم القبض على المتهم الثاني الذي اعترف بارتكاب الجريمة بمساعدة الزوج الذي أجهز على زوجته رغبة في الحصول على المال الذي كان بحوزتها وأنها اعتنقت الاسلام لتتزوجه وكانت مخلصة له جدا، كما أقر المتهم الثاني أن الزوجة كانت تنتهرهما بسبب احتساء الكحول وأنها رغبت في العودة إلى بلدها مع زوجها إلى أن الزوج رفض ذلك وأجبرها على الاستمرار في عملها وأخذ المال منها باستمرار.

وأكد مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي أن الزوج بيت النية لقتل زوجته بعد تأكده من حصولها على راتبها الشهري وراتب الاجازة السنوية حيث انتظرها خارج الدوام وقام باصطحابها إلى المنزل وتشاجر معها وقام بقتلها واتصل بصديقه الذي نصحه بدفنها في أي مكان صحراوي، وكانت على قيد الحياة إلا أن المتهمين أجهزا عليها وربطا يديها ورجليها ووضعاها في كيس بلاستيكي يستخدم في جمع القمامة حيث التقطت كاميرا البناية التي تقيم فيها الزوجة في منطقة بر دبي مشهدا أثناء نقلهما للجثة ووضعها في الصندوق الخلفي للسيارة. وقال العميد المنصوري إنه تمت مخاطبة الانتربول وطلب استرداد للمتهم الاول الذي غادر إلى بلده.