علمت "البيان" من مصادر مطلعة، أن ما عرض حتى الآن من أدلة إثبات في قضية التنظيم السري التي تنظرها دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا، يشكل ما نسبته 40 % فقط من إجمالي الأدلة المتوفرة لدى المحكمة من قبل النيابة العامة.

ومن المنتظر الكشف عن أدلة جديدة في الجلسة السادسة المقررة في 16 أبريل المقبل، ترتبط بالمنظومة المالية والمحاسبية للتنظيم، إلى جانب أدلة فنية أخرى، تتعلق بالارتباطات المالية الخارجية وسبل الحصول عليها.

وكان شاهد الإثبات في الجلسة الخامسة، أوضح أن التنظيم السري قد أجرى اتصالات موسعة مع عدد من القيادات في جماعة "الإخوان المسلمين" في دول الخليج ومصر، والتنظيم الدولي لهذه الجماعة، كان هدفها الرئيس، حشد المساندة والدعم لأنشطة التنظيم السري في الإمارات.

وقال الشاهد: إن التنظيم السري في الإمارات كان حريصاً على إطلاع "الإخوان" على آخر التطورات الحاصلة في الدولة، إلى جانب إطلاعهم على كل أجندة التنظيم السري في الإمارات، لتكون تلك التنظيمات جاهزة للتحرك إعلامياً وحقوقياً في حال حدوث أي عمليات ضبط لهذا التنظيم في الدولة، بهدف تأليب المنظمات الحقوقية الدولية على الإمارات.

وأكد أن التنظيم السري هو عضو فعال في تنظيمات جماعة "الإخوان" الخليجية والإقليمية والدولية، ولديه شبكة اتصالات واسعة مع منظمات حقوقية في العالم، تستفيد منها في تأليب الرأي العام العالمي ضد الإمارات.

مشيراً إلى أن التنظيم السري في الإمارات كان حريصاً على تنظيم تظاهرات سلمية في دول أوروبية أمام سفارات الدولة هناك، لجذب أكبر قدر ممكن من وسائل الإعلام الغربية، لإظهار صورة الإمارات كدولة تحجر على الحريات وتستعبد شعبها، ولذلك تم خروج هذه التظاهرات أمام سفارات الإمارات لوجود حرية أكبر في الخارج، حيث لا يستطيع أبناء الإمارات التظاهر في داخل الدولة.

من جانب آخر، قال ولي أمر أحد المتهمين في قضية التنظيم السري: إن محامي الدفاع عن ابنه تسلم 50 ألف درهم منه مقدماً للدفاع عن ابنه. يذكر أن أحد محامي المتهمين يدافع عن أكبر عدد منهم بنحو 86 متهماً.

6 أدلة بالصوت والصورة على مؤامرة الاستيلاء على الحكم

 استمعت دائرة أمن الدولة في محكمة العدل العليا في الجلسة الخامسة لمحاكمة التنظيم السري، التي عقدت الثلاثاء الماضي، إلى محتويات ستة أحراز صوتية ومرئية، تضمنت تسجيلات بالصوت والصورة لستة اجتماعات تم رصدها لأعضاء التنظيم، تثبت مخططاتهم للاستيلاء على نظام الحكم في الدولة.

الحرز الأول

عبارة عن "يو إس بي" تم تسجيل اجتماع للمتهمين في تاريخ 26 مايو 2011 بالصوت، والذي أشار له شاهد الإثبات أمس بقول أحد المشاركين في الاجتماع، إن التغيير في الإمارات يجب أن يقوده "الإخوان المسلمون" في الدولة "لأننا التنظيم الوحيد القادر على ذلك، والتطورات في المنطقة تحتم علينا التحرك بسرعة لتغيير النظام، لأن الحكومة عفى عليها الزمن، وهم لا يعتبرون من الذي يحصل في المنطقة".

وسرعان ما اعترف المتهم الذي تحدث في التسجيل بأن هذا هو صوته وهو المتحدث في هذا الاجتماع، والذي طلب فيه طبقاً للتسجيل بـ "التضحية في سبيل إنجاح تحرك التنظيم للتغيير، ولا بد من التضحية بإراقة الدماء إذا لزم الأمر" مشيراً إلى أن "المنطقة شهدت تحرر العديد من الدول من العبودية، ويجب أن ننهج نهجهم بمساندة الإخوان في المنطقة والعالم، ولا نريد أن ننتظر ونرجع إلى الوراء، فنحن فرسان المرحلة".

وكان رئيس التنظيم قبل عرض هذا التسجيل قد احتج على حديث الشاهد، وقال: "إننا لا نقصد التغيير في الإمارات، فلم تأت كلمة الإمارات في محاضر الأدلة"، لكن هذا الدليل المسجل جاء ليثبت كلمة الإمارات في التغيير بشكل واضح.

الحرز الثاني

هو عبارة عن قرص صلب، تم من خلاله عرض تسجيل فيديو للاجتماع الثاني بتاريخ 13 فبراير 2012، والذي عقد في مزرعة لأحد المتهمين، وتم خلاله التطرق إلى أهداف الاجتماع، ودور كل عضو في مرحلة التغيير، حيث يعمل التنظيم بأسلوب المراحل للوصول إلى التمكين، وقد تم التطرق إلى إجراء حملة لضمان الحقوق، وإلى الاستفادة من الجانب التربوي لجذب أعضاء جدد إلى التنظيم.

الحرز الثالث

عبارة عن فيديو يرصد اجتماعاً عقد في خورفكان بتاريخ 30 يونيو 2011، حيث تم مواصلة مناقشة خطط عمل التنظيم على مستوى المناطق.

الحرز الرابع

كان هذا الحرز لاجتماع "لجنة العدالة والكرامة" التابعة للتنظيم غير الشرعي في السادس من فبراير 2011، حيث عبر المتهمون عن رغبتهم في إيجاد خطة متكاملة واضحة المعالم لإثارة القضايا والإشكالات عبر شبكات التواصل الاجتماعي والمنتديات، بهدف تأليب الشباب على نظام الحكم، عبر استغلال قضية البطالة والفروقات في مستوى المعيشة بين إمارة وأخرى، والتفرقة في مستوى الطرح السياسي بين الإمارات والكويت والترقيات، للتحريض على كره النظام وتأليب فئات المجتمع المختلفة، وبخاصة الشباب.

وكان المتهمون في هذا التسجيل يتحدثون عن ثروة حسني مبارك، والقول بأنها بلغت 70 مليار دولار، وكذلك إلى التطرق إلى أفكار تخدم تحقيق هدفهم عن طريق المراحل في التنفيذ، منها مرحلة المنتديات، وبعد ذلك الإعلام، ووجدوا أن أسرع طريقة هي عالم التواصل الاجتماعي، واستخدام أساليب طرح الأسئلة والحشد لتأليب الشارع.

الحرز الخامس

أيضاً تضمن الحرز الخامس رصداً لاجتماع بتسجيل صوتي بتاريخ 19 مارس 2012 لمجموعة من المتهمين، يناقش عدداً من قضايا التغيير وسرعة التحرك.

الحرز السادس

عبارة عن تسجيل صوتي لاجتماع عقد في منطقة ند الحمر في دبي لـ "لجنة العدالة" مرة أخرى، حيث واصلوا التأكيد على ضرورة استغلال الشباب لتحقيق أهدافهم المرجوة، مؤكدين ضرورة إثارة المزيد من الأسئلة المشبوهة، والحشد لتأليب الشارع الإماراتي.