أنكر المُدان حمد سعود والد الطفلة «وديمة»، وشريكته العنود محمد خلال مثولهما أمام الهيئة القضائية في محكمة استئناف بدبي التي عقدت أولى جلساتها، صباح أمس، أنكرا جميع اتهامات النيابة والمتمثلة «بحجز حرية المجني عليهما «وديمة» و«ميرة»، وحرمانها من حريتهما بغير وجه قانوني، واستعمال القوة، والتهديد، وأعمال التعذيب البدني والنفسي بحقهما لمدة تقترب من ستة أشهر، والذي أفضى إلى موت المجني عليها الأولى». وادعى ان الطفة كانت مسحورة وأن خادمة طليقته هي التي عذبتها.
وطالب المتهم في بداية الجلسة الهيئة القضائية بالسماح له بالتحدث عن القضية التي شبهها بالفيلم السينمائي، وقال: «إن القضية ما هي إلا حكاية وهمية لا تساندها أية أدلة، مشيراً إلى أن لديه 3 جوانب يرغب في توضيحها».
وأضاف إن ما تعرضت له ابنته وديمة من كسر في عضدها الأيمن الذي التحم بشكل غير سوي، وتشوهات جسدها، لم يكن بسبب ضربه لها أو اعتدائها عليها، وإنما كان بسبب خطأ طبي بعد تعرضها لكسر، حيث إنه تم تجبير كسر يدها في أحد المستشفيات الحكومية في الدولة بشكل خاطئ والتحم الكسر بشكل غير سوي.
وقال: إن شقته تصلح للعيش الآدمي، بخلاف ما ذكرته ادعاءات النيابة وتحقيقات الشرطة، وإن رجال الشرطة هم من بعثر ما فيها من حوائج عند دخولهم إليها وتفتيشهم لها، وإنه يعيش في الشقة ذاتها مع زوجته، وإن الطعام فيها ليس فاسداً، منوهاً أنها لو كانت لا تصلح للعيش الآدمي لتعرض وزوجته للأمراض.
زوجة شرعية
وأكد أن ما يطلق عليها الإعلام «عشيقته» التي يعيش معها، أو شريكته، ما هي إلا زوجته الشرعية، وأنه تربطه بها علاقة شرعية بناء على عقد زواج صحيح ومُصدق، وأن لديه وثيقة كان يحملها في يده تدل على أنهما متزوجان منذ ما يقارب العام، وهي الآن مصدقة، وأصبحت رسمية.
وقال عن شريكته المدانة في القضية، إنها خلال وجود ابنتيه معه في الشقة كانت حاملاً، ما جعلها عصبية، وإنه يمكن للمحكمة مناقشة أي طبيبة ولادة حول أثر الحمل والولادة في تصرفاتها، مبيناً أنها أقدمت على حرق الطفلتين مرتين، لكن باقي الحروق التي كانت على جسد ابنتيه قامت بها الخادمة التي تعمل في بيت طليقته ــ أم الطفلتين، وذكر أن ابنته «وديمة» كانت مسحورة، وأن أختها «ميرة» أكدت خلال الاستماع لإفادتها أن أختها كانت تتحدث كالرجال، موضحاً أنه قال ذلك في التحقيقات، ولكن قوبل كلامه باستهزاء وسخرية.
وذكر أن إجاباته في رده على أسئلة رئيس الهيئة القضائية في محكمة أول درجة، كانت تقتصر على قوله «ممكن»، وأن هذه الكلمة لا تعني في حال من الأحوال أنه يقر بما يلقى على مسامعه من تهم.
إفادة شقيقه
أكد المتهم أن محكمة الجنايات في درجتها الأولى لم تأخذ بإفادة شقيقه الذي قال إن ابنته «ميرة» أخبرته أن والدها لم يعذبها، مشيراً إلى أن ميرة بدّلت أقوالها في ما بعد، حيث ظهرت على «يوتيوب» بمقطع فيديو مصور تطلب لوالدها القصاص، متسائلاً: «هل تعرف طفلة بهذا العمر معنى القصاص؟»، وأخرج خلال حديثه صوراً سلمها للقاضي، قال: إنها تبين أن طفلتيه كانتا تعيشان في رفاهية، وأنه كان يصحبهما إلى الفنادق وغيرها من الأماكن الترفيهية.
وطلب في ختام كلمته من القاضي مسامحته إذا كان تحدث بصوت مرتفع، فرد القاضي عليه «حقك ستأخذه، وستنال العدل».
من جهتها، أنكرت المتهمة العنود محمد، التهم الموجهة إليها، ولم تطلب الحديث أمام الهيئة القضائية، واكتفت بالاستماع لمرافعة شريكها في الجريمة.
يذكر أن محكمة أول درجة، الجنايات، قضت بمعاقبة المدان بالإعدام، وقضت بالمؤبد للمدانة الثانية العنود محمد، وأجلت المحكمة متابعة النظر في القضية لتاريخ 14 الجاري، لتمكين المحامين من الاطلاع والاستعداد.
