أوصى مؤتمر قمة السكري النوع الأول 2013 الذي اختتم أعماله أمس في أبوظبي على أهمية توفر الخدمات النفسية ضمن المنظومة العلاجية للأطفال المصابين بمرض السكري.
وشدد المؤتمر الذي نظمه مستشفى المفرق على مدار اليومين الماضيين بفندق انتركونتيننتال أبو ظبي على ضرورة الحد من تداعيات مرض سكري الأطفال النوع الأول، وذلك بالتعاون المشترك بين المدارس والمستشفيات والمجتمع والأسرة، كما أكد على أهمية التوسع في استخدام مضخات الأنسولين وتعليم الأطفال المصابين بالسكري بالمدارس والأسرة كيفية التعامل معها واستخدامها.
وكشف الدكتور أحمد الألمعي استشاري نفسي أطفال ورئيس قسم العلوم السلوكية بمدينة خليفة الطبية، خلال ورقة عمل حول الآثار النفسية لدى الأطفال مصابي السكري إلى أن 30٪ من الأطفال المصابين بالسكري يعانون من أمراض نفسية تتعلق بالضغط النفسي في التعامل مع المرض ومضاعفاته، وبالأخص أمراض القلق والاكتئاب وكثير من الأطفال يعانون من مشاكل سلوكية وأعراض تراجع كنتيجة للتعامل مع المتطلبات العلاجية ومضاعفات المرض الزمنية.
وقال إن هناك نقصا شديدا في توفير الخدمات النفسية للأطفال الذين يعانون من السكري ويحتاجون إلى متابعة للخروج من الآثار السلبية للمرض، ولفت إلى أن مرض السكري المزمن من المؤكد أن له أعراضا نفسية، وبأن هذه الأعراض تؤثر على العلاج ويصعب التحكم في السكري ويتعرضون أكثر لمضاعفات المرض، وإهمالهم للعلاج.
وبالتالي القدرة على التحكم في المرض ومضاعفاته تكون ضعيفة، وبعض الأطفال لديهم أفكار انتحارية حيث يرفض تناول الأنسولين كسلوك انتحاري، وانتهى في ورقته إلى ضرورة توفير رعاية صحية نفسية لعيادات السكري وتحت إشراف القسم النفسي للأطفال، وتعاون وثيق بين الطب النفسي للأطفال وباقي التخصصات.
محاور عديدة
وأكدت الدكتورة أسماء الديب استشاري السكري والغدد الصماء لدى الأطفال ورئيس قسم السكري بالمفرق أن المؤتمر تناول عدة محاور، ومن أبرز ما تعرض لها المؤتمر استعراض أحدث المستجدات الخاصة بمرض السكري والنوع الأول لدى الأطفال المراهقين ومنها إقامة مراكز متخصصة تجمع فئة شاملة من كل العاملين في هذا المجال "أطباء، وأطباء سكري، أخصائي اجتماعي، نفسي، وتغذية ".
،وخلال المحور الثاني تم استعراض طرق العلاج باستخدام التقنية الحديثة في علاج السكري ومن أهم هذه التقنيات استخدام مضخات الأنسولين المبتكرة والأجهزة المستخدمة لقياس نسبة السكري في الدم، حيث أصبحت العلاجات في المنطقة والعالم تركز على تعليم العلاج باستخدام مضخات الأنسولين حيث تبين أفضليتها، مقارنة بالحقن عن طريق الإبر وذلك كونها تمكن المريض من السيطرة على السكري وتقنية مضاعفات السكري المستقبلية.
كما تناول المحور الرابع الأنواع النادرة من السكري التي تم تشخيصها مؤخراً والأكثر شيوعاً في المنطقة الناتجة من زواج الأقارب، وترى ضرورة التشخيص المبكر، حيث إنه يؤدي إلى التشخيص والعلاج السليم فيما عقدت حلقة نقاشية ضمت أطفال وعائلات من الذين يعانون من السكري، ويستخدمون المضخة أو عن طريق الحقن، ومشاركتهم التجربة الشخصية وإعطاؤهم نصائح من المتخصصين والاستشاريين لهذه الأسر.

