كشف اللواء خميس مطر المزينة، نائب القائد العام لشرطة دبي، رئيس مجلس إدارة أكاديمية شرطة دبي لــــ" البيان " تفاصيل برنامج ماجستير حقوق الإنسان الذي يطرح في الأكاديمية باللغتين العربية والانجليزية وتبدأ الدراسة به في أكتوبر المقبل.

ويستهدف قبول 25 طالبا وطالبة في السنة التمهيدية، لافتا إلى أن الأكاديمية حصلت على الاعتماد المبدئي من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالنسبة لهذا البرنامج وسوف تحصل على الاعتماد النهائي بعد أن يتم مناقشة خمس رسائل ماجستير في البرنامج وفقا للقواعد المتفق عليها.

مبادرة كريمة

وأكد المزينة أن البرنامج تم طرحه بمبادرة كريمة من معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي أثناء منحه درجة الدكتوراه الفخرية، وتنفيذا لهذه المبادرة تم تشكيل لجنة تضم رئيس مجلس إدارة الأكاديمية و اللواء محمد أحمد بن فهد، مدير أكاديمية شرطة دبي.

والعقيد الدكتور غيث غانم السويدي، نائب مدير أكاديمية شرطة دبي لشؤون التعليم والدعم، والأستاذ الدكتور علي حمودة، عميد الأكاديمية، وأعضاء آخرين من المعنيين بالنواحي الأكاديمية وذلك لأجل إعداد ملف الاعتماد الأكاديمي وبالفعل انهت اللجنة هذا الملف وحضرت لجنة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتقييمه في مختلف جوانبه ومن ثم فقد تم الحصول على الاعتماد المبدئي .

وأشار المزينة إلى أن هذا البرنامج يعتبر الأول من نوعه في الدولة وعلى مستوى الوطن العربي ، فهو البرنامج الوحيد الذي يمنح درجة ماجستير متخصصة في حقوق الإنسان وثمة فكرة مستقبلية ضمن الخطة الأكاديمية لطرح درجة الدكتوراه في هذا البرنامج ،لافتا إلى أن أهم ما يميز هذا البرنامج أنه يتيح لغير خريجي كليات القانون الالتحاق به فقد تمت الموافقة على إمكانية التحاق بعض الشهادات ذات الصلة بحقوق الإنسان مثل الحاصـــلين على بكالوريوس في العلوم السياسية وفي العلاقات الدولية وفي الإعلام ،وطبقا لشروط الالتحاق في البرنامج فإنه متاح للذكور والإناث على حد سواء .

مساقات دراسية

وفيما يتعلق بالمساقات الدراسية التي يتضمنها البرنامج أشار اللواء المزينة إلى أن مدة الدراسة بهذا البرنامج سنتين، السنة التمهيدية وستكون الدراسة فيها على مدار ثلاثة أيام أسبوعيا في الفترة المسائية وتتضمن 27 ساعة معتمدة بينها 12 ساعة في الفصل الدراسي الأول و15 ساعة في الفصل الدراسي الثاني ، وبحسب الخطة الدراسية في السنة التمهيدية يدرس الطالب 7 مساقات دراسية تم تقسيمها على الفصلين الدراسيين إلى جانب مادة متخصصة في مناهج وطرق البحث وتدرس على مدار العام الدراسي.

وخلال الفصل الدراسي الأول من هذه السنة يدرس الطلاب عدد مساقين دراسيين ومساقا آخر اختياريا ،فضلا عن مساق قاعدة البحث والتدريب القانوني وسوف يدرس الطلاب ثلاثة مساقات دراسية أساسية ومساقا آخر اختياريا من بين ثلاثة مساقات اختيارية في الفصل الدراسي الثاني ،وجميع المساقات مواد متخصصة في حقوق الإنسان على المستوى الوطني والإقليمي والدولي ومواد أخرى تتعلق بترسيخ حماية حقوق الإنسان لدى أفراد الشرطة .

ولدى جميع ذوي السلطة المتعاملين مع حقوق الإنسان ،فضلا عن ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان للوقوف على آليات حماية هذه الحقوق في الشرائع الوطنية والإقليمية والدولية والشريعة الإسلامية الغراء، إلى جانب مواد أخرى تركز على حماية حقوق بعض الفئات التي تكون جديرة بالحماية مثل ذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال والمرأة .

دراسة تطبيقية

وأوضح المزينة أن الدراسة في السنة الأولى لا تقف عند الدراسة النظرية بل تعتمد كذلك على الدراسة التطبيقية بحيث يكون هناك برنامج تدريبي داخل الدولة وأخر ينفذ خارج الدولة في المنظمات والمعاهد الدولية التي تهتم في حقوق الإنسان ، ويكلف الدارس بإعداد مشروع تدريبي ضمن الخطة الدراسية في احد مجالات حقوق الإنسان بحيث يتم الالتقاء ما بين الجوانب النظرية والواقع الذي يخدم هذه الدراسة النظرية .

وبالنسبة للمرحلة الثانية فهي مرحلة أطروحة الماجستير والحد الأدنى لها سنة والأقصى أربع سنوات وتبدأ باختيار الطالب لأحد الموضوعات المتصلة بحقوق الإنسان شريطة أن يكون الموضوع جديدا ومبتكرا ويعمق ويرسخ ثقافة حقوق الإنسان، ويعتمد نظام الأطروحة على اختيار مشرف أكاديمي للطالب لا تقل درجته العلمية عن أستاذ مشارك والذي يجب عليه متابعة الدارس إلى أن ينتهي من إعداد الأطروحة وسوف تكون هناك متابعة من الأكاديمية على هذا الإشراف من خلال عقد "سيمينار" كل 6 أشهر للوقوف على ما أنجزه الطالب في رسالته.

ولفت المزينة إلى أن البرنامج سوف يطرح باللغتين العربية والانجليزية ويستهدف 25 طالبا وطالبة في السنة التمهيدية وفقا للاعتماد الأكاديمي ولكن في حالة زيادة أعداد الطلبة المتقدمين عن ذلك فسوف يتم تقسيمهم إلى مجموعات شريطة ألا تتجاوز المجموعة 25 دارسا.

وبالنسبة للمساق الذي سيتم طرحه باللغة العربية فسوف يتضمن دراسة مادتين بنسبة 50 % باللغة الانجليزية من المساقات الدراسية ، وفيما يتعلق بطرح البرنامج باللغة الانجليزية فسوف يتم قريبا توقيع اتفاقية تعاون علمي مع جامعة "لانكستر" البريطانية التي تتميز بأنها تمنح درجتي الماجستير والدكتوراه في حقوق الإنسان .

أهداف البرنامج

وأكد اللواء محمد أحمد بن فهد، مدير أكاديمية شرطة دبي أن البرنامج يهدف إلى تعميق المعرفة والوعي القانوني بموضوعات حقوق الإنسان لدى الباحثين والدارسين في البرنامج خاصة من رجال الأمن، وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وكفالة مراعاتها واحترامها في مختلف جوانب ومراحل العمل الشرطي والأمني والقانوني .

إضافة إلى إعداد وتأهيل كوادر متخصصة من رجال الأمن وغيرهم من الباحثين في مجالات حقوق الإنسان المختلفة ، وتحقيق المزيد من الارتقاء الإنساني في مستوى التعامل بين مؤسسات الشرطة وغيرها من الجهات وجمهور المتعاملين معها ، فضلا عن تحقيق التوازن بين الدور الأمني لمؤسسات الشرطة وحمايتها لمصالح الدولة والأفراد ومراعاة حقوق الإنسان في مختلف اعمالها، وتأهيل خريجي البرنامج للعمل كأعضاء هيئة تدريس.

مخرجات التعلم

من جانبه قال العقيد الدكتور غيث غانم السويدي، المنسق العام، إن مخرجات التعلم المستهدفة من برنامج ماجستير حقوق الإنسان تتمثل في استيعاب مفاهيم وأساسيات حقوق الإنسان من مختلف جوانبها ، وتحليل القضايا التي تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان ، إلى جانب معرفة آليات وأجهزة حماية حقوق الإنسان على المستوى الوطني والدولي ، والإلمام بحقوق الإنسان في العمل الشرطي بما يؤدي إلى احترام هذه الحقوق وبما يؤدي إلى مشروعية الإجراءات المترتبة ،واكتساب مهارة تدريس حقوق الإنسان .

وكذلك إعداد البحوث والدراسات القانونية العامة والمتخصصة في مجال حقوق الإنسان والمجالات ذات الصلة وإتباع أصول البحث العملي ومناهجه الصحيحة من حيث الشكل والمضمون ،إضافة إلى تفسير النصوص القانونية وتطبيقها على الوقائع المتصلة بحقوق الإنسان وصياغة حلول قانونية للمشكلات المختلفة في المجالات ذات الصلة بحقوق الإنسان بما يتفق مع الاحترام الواجب لها.

مضيفا أنه تم التنسيق مع جهات ومحاكم عالمية لتدريب الملتحقين بالبرنامج ميدانيا، بما يحقق أقصى استفادة ممكنة، لتمكينهم من ممارسة عملهم بعد التخرج بقوة وفاعلية وذلك لصقل خبراتهم ومهاراتهم وتعزيز الجانب العملي التطبيقي لديهم.

ضاحي خلفان : ماجستير حقوق الإنسان حلم تحقق

 أكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائـد العام لشرطة دبي أن ماجستير حقوق الإنسان حلم تحقق ، وقال " لقد ناديت منذ أمد طويل بأن حماية حقوق الإنسان، لا يجب أن تقف عند ترديد الشعارات، وعقد الندوات وإقامة المؤتمرات وإنما يجب العمل على إيجاد آليات حماية فاعلة لها بحيث ترعى هذه الحقوق، وتدافع عنها، وتعمل على تنميتها وتكرس ثقافة احترامها وصيانتها، ولذلك حرصت على إنشاء الإدارة العامة لحقوق الإنسان لتكون إحدى إدارات القيادة العامة لشرطة دبي".

وأضاف : "لم اكتف بذلك، لأنني أؤمن بضرورة تكريس ثقافة حقوق الإنسان في كافة أذهان البشر وخاصة هؤلاء الذين يتمتعون بالسلطة وقد يجعلون منها سوطاً يلهبون به ظهور الأبرياء، فأطلقت مبادرة طرح برنامج لحقوق الإنسان في أكاديمية شرطة دبي، ليكون برنامجاً أكاديمياً يهتم اهتماماً كبيراً بدراسة حقوق الإنسان على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، بما يمكن من ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان في فكر و أذهان كافة الأفراد من ذوي السلطة الذين يتعاملون معه".

وعبر عن سعادته وهو يرى هذا الحلم أصبح حقيقة بعد موافقة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على طرحه، ليكون الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط، و سنداً قوياً لتفعيل حماية حقوق الإنسان وإعطاء هذه الحماية الطابع الأكاديمي، مباركا لأكاديمية شرطة دبي طرحها لهذا البرنامج متمنياً له النجاح وأن يجني الإنسان قطوف ثماره في تحقيق المزيد من الحماية لحقوقه ولذاته الإنسانية.

الرقم واحد

 أكد الأستاذ الدكتور علي حمودة عميد أكاديمية شرطة دبي، أن طرح البرنامج في الأكاديمية وبإمارة دبي وفي الإمارات برهان ساطع للعالم أجمع عن مدى الاحترام الذي توليه الدولة لحقوق الإنسان ومدى الجهد المبذول منها لإعلاء وترسيخ هذه الحقوق وأنه إذا كان هذا البرنامج يمنح درجة الماجستير ثم درجة الدكتوراه في حقوق الإنسان فإنه يعد الأول من نوعه على المستوى الوطني والعربي.

وبذلك فإن الأكاديمية بطرحه تكون قد حققت بالفعل الرقم واحد الذي نصبو إليه، مشيراً إلى وجود تسهيلات بناء على توجيهات اللواء محمد أحمد بن فهد، مدير أكاديمية شرطة دبي، حيث أن الدراسة في البرنامج يمكن أن تكون في أيام العطلات الرسمية لتسهيل حضور الطلاب وفتح المجال أمام أبناء دول مجلس التعاون الذين يفضلون الدراسة في العطلات الرسمية .