قال معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، أن الوصول إلى العالمية أمر مهم، لكن الأهم هو الاستمرارية في التفوق على المستوى العالمي، هدفا استراتيجيا لشرطة دبي، لأن سقف لطموحات شرطة دبي لا نهاية له، في ظل حب التحدي والإصرار على مواصلة النجاح والإبداع، وتطوير التقنيات الحديثة واستخداماتها، واحترافية العمل.
ومواكبة المستجدات العلمية العالمية. جاء ذلك خلال تدشينه وصول مركز إعداد التطبيقات الافتراضية التابع للإدارة العامة للموارد البشرية إلى العالمية، بعد أن تمكن المركز من 25 سبتمبر 2011 الماضي، مدة 3 سنوات، من تحقيق الأهداف التي تخدم وتدعم استراتيجية شرطة دبي في نشر الأمن والطمأنينة.
وتسخير التقنيات الحديثة في البرامج التوعوية والمضامين التربوية، والمساهمة في رفع الوعي الاجتماعي، وترسخ المفاهيم الأخلاقية التي تخدم جميع شرائح المجتمع، وتمكن رجل الشرطة من تلبية الاحتياجات الأمنية من خلال الألعاب الإلكترونية المحببة لدى الناشئة.
والتي حققت صيتاً عالمياً بعد عرض لعبة الدراجات الإماراتية Badayer Racing في متجر أبل apple store وgoogle play للهواتف الذكية، بعد أن تجاوز نطاقها المحلي، وتربعت على المركز الأول في 34 دولة في سوق I pad و27 دولة في سوق I phone في فئة الألعاب التعليمية المجانية.
سقف الطموحات
وأفاد الفريق ضاحي خلفان، بأن الخطة الاستراتيجية للقيادة العامة لشرطة دبي حتى عام 2015، تمضي على قدم وساق، وتحقق النتائج المطلوبة من الخطة وفق رؤية وأهداف ورسالة شرطة دبي، والمضي نحو العالمية بثبات وثقة، فقد حصلت شرطة دبي على عدة جوائز في السنوات الماضية، وهذا ما جعلها تخرج من نطاق المحلية إلى العالمية، على الرغم أنها جهات أمنية شرطية.
واستمع خلفان، خلال اللقاء الذي حضره اللواء طارش عيد المنصوري مدير الإدارة العامة للموارد البشرية، ونائبه العقيد أحمد محمد رفيع، والمقدم الدكتور إبراهيم الدبل مدير إدارة خدمة التدريب الدولي في الإدارة العامة لخدمة المجتمع، المنسق العام لبرنامج خليفة لتمكين الطلاب، والمقدم الدكتور أحمد بن صبيح مدير مركز إعداد التطبيقات الافتراضية.
والدكتور خالد أحمد عمر المستشار القانوني لشرطة دبي، إلى شرح عن الإنجاز غير المسبوق للعبة الإماراتية، حيث أشارت الإحصائية الرسمية من شركة أبل، أن أكثر 120 ألف مستخدم قاموا بتحميل اللعبة بعد 3 أسابيع من عرضها في سوق أبل، منهم 62 ألف مستخدم في الشرق الأوسط، و12 ألفاً في الولايات المتحدة الأميركية، و14 ألفاً في قارة أوروبا، و11 ألف مستخدم في قارة آسيا، مروراً على جميع القارات.
تطوير البرامج
وثمن اللواء المنصوري الدعم اللامحدود من الفريق القائد العام لشرطة دبي، ونائبه اللواء خميس مطر المزينة، وتوجيهاتهما ومتابعتهما لإنجازات المركز الذي ولد متميزاً، وأوضح أن المركز شهد هذا العام توسعاً في نطاق المجالات التي يعمل بها.
حيث كان تركيز المركز على تطوير برامج التدريب الافتراضي في السنوات الثلاثة الأولى، وتم توسعة هذه النطاقات لتشتمل على تطوير برامج وأفلام تعليمية وتثقيفية وتوعية، ولذلك تم تغيير مسمى المركز من مركز التدريب الافتراضي، إلى مركز إعداد التطبيقات الافتراضية وبرؤية ورسالة جديدة.
ولفت المنصوري إلى أن رؤية المركز، هي أن يكون إلكترونياً تقنياً متميزاً في بيئة تكنولوجية على مستوى العمل الأمني العالمي، ورسالته، الارتقاء بالموارد البشرية، ونشر الوعي في مختلف المجالات، وتعزيز رؤية دبي من خلال تقديم برامج تقنية متميزة في بيئة تكنولوجية بمستوى عال من الكفاءة والمهارة الأمنية.
ومنوهاً بأن مواكبة هذا التطور استلزمت الانتقال إلى مقر المركز الجديد في مبنى مرور البرشاء، وتجهيزه بقاعات مزودة بأحدث أجهزة الحاسب الآلي، وأجهزة عرض عالية الجودة، بالإضافة إلى استديو تحريك واستديو صوت مجهزين بأحدث الأجهزة والتقنيات والمعدات التي تشتمل على جهاز التقاط الحركة، وكاميرا ثلاثية الأبعاد، وماسح ثلاثي الأبعاد للرأس.
تحديات وإنجازات
واطلع الفريق ضاحي خلفان، من المقدم الدكتور أحمد بن صبيح، على التحديات التي واجهت فريق العمل في إنجاز المطلوب، والجهد المبذول لتنفيذ برنامج خليفة لتمكين الطلاب "أقدر"، والخطط والمراحل التي مر بها المشروع، وبرنامج "عالم أقدر" الترفيهي، الذي يحاكي مدينة ترفيهية تهدف إلى تعليم العادات والتقاليد والقيم الإماراتية الأصيلة.
بالإضافة إلى نماذج من الألعاب التوعوية، خلال عام كامل، مشيداً بالدعم الذي أبدته الإدارة العامة للموارد البشرية في إنجاز المطلوب، وتسليم الألعاب في وقت قياسي بمشاركة 800 طالب وطالبة، شاركوا بإعداد برامج وألعاب الفيديو المطورة، وذلك عبر مجموعات تسمى "تركيز" من مختلف إمارات الدولة، شاركوا بآرائهم وأفكارهم وانطباعاتهم، والأشياء التي يودون تغييرها أو إدراجها في الألعاب لتكون مشوقة.
الشركاء الاستراتيجيون
واطلع المجتمعون على سير عمل التطبيقات الافتراضية للشركاء الاستراتيجيين والرئيسيين من الإدارات العامة في شرطة دبي، وعدد من الجهات، منها برنامج لغة الجسد، حيث تم تطبيق البرنامج في العديد من الدورات، وتم اعتماده كطريقة تدريب في دبلوم البحث الجنائي، و"برنامج المتحري" المعتمد من قبل أكاديمية شرطة دبي.
التعليم الذكي
وفي نهاية اللقاء، أشاد الفريق ضاحي خلفان تميم بالجهود التي يبذلها العاملون في مركز إعداد التطبيقات الافتراضية، موجهاً بمواصلة العمل على إنجاز هذه البرامج التي ستسهم بلا شك في إرساء القيم الأخلاقية بين أفراد المجتمع عامة، وأجيال المستقبل خاصة.
تقنيات التعليم الذكي
شاهد القائد العام لشرطة دبي، معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، تقنيات التعليم الذكي، وتطبيقات الطلبة المرشحين في أكاديمية شرطة دبي، كبرنامج التحقيق الجنائي الافتراضي، والتحقيق المروري الافتراضي، وبرنامج لغة الجسد، وبرنامج التدريب على تحرير المخالفات المرورية، وذلك بهدف تطوير العملية التدريبية، وترسيخ المفاهيم الرئيسة لرجل الشرطة للارتقاء بجودة أداء العاملين، من خلال تنويع برامج التدريب، ومزج العلوم النظرية التأسيسية بالتطبيقات العملية، وتطوير المناهج التدريبية في شرطة دبي للتدريب التأسيسي والتدريب التخصصي الوظيفي، وتطوير تقنيات التدريب المعمول بها في شرطة دبي، بما يتلاءم مع التطورات المعاصرة.
وأكد الدكتور أحمد بن صبيح، أن أهمية اعتماد هذه البرامج كمواد علمية للطلبة المرشحين في أكاديمية شرطة دبي، تكمن في أن هذه البرامج توفر بيئة تدريب عملية، و توفير بيئة مناسبة تحد من وجود عوامل معيقة، مثل الوقت والتكلفة والتدريب العملي في مواقع الحوادث، بالإضافة إلى استخدام البيئة الافتراضية كوسيلة مساندة للمحاضرات واستخدامها لتأهيل المتدربين.
