أشادت الدكتورة أمل القبيسي النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي بوضع قضية حقوق الأطفال ذوي الإعاقة على الأجندة العامة لاجتماعات الجمعية الـ128 للاتحاد البرلماني الدولي الذي عقد في الإكوادور. وأشادت بما تقدمه حكومة الإكوادور بالتعاون مع اليونسيف لذوي الإعاقة من دعم كبير ومتميز في شتي المجالات.

جاء ذلك في زيارتها الميدانية مكتب نائب رئيس وزراء الإكوادور للاطلاع على استراتيجياتهم وعملهم في هذا المجال، حيث تلزم حكومة الإكوادور القطاع الحكومي والخاص بتوظيف 4 في المائة من القوى العاملة من ذوي الإعاقة، وفي حالة تقصير المؤسسات تفرض عليها غرامة يومية قدرها 1000 دولار.

دعم وتوعية

وقالت القبيسي إن الحكومة الإكوادورية ركزت على دعم أسر ذوي الإعاقة بتوعيتهم وتقديم كل الدعم إلى جانب توعية أفراد المجتمع، كما قامت بزيارة إلى المنازل التي شيدتها الحكومة الإكوادورية لذوي الإعاقة يراعى فيها جميع النواحي التصميمية التي تتناسب معهم وتبادلت الحديث مع بعض الأسر الذين لديهم أطفال من ذوي الإعاقة.

ومن جانبهم أعرب الأفراد من ذوي الإعاقة عن فرحتهم بزيارة شخصية من دولة عربية لأول مرة لهم، فيما أشاد ممثلو اليونسيف بدور الإمارات في المساعدات الإنسانية واهتمامها الدائم بذوي الإعاقة.

وأكدت القبيسي في حلقة نقاشية حول حقوق الأطفال المعاقين بحضور أحمد المنصوري عضو المجلس الوطني ومحمد عيسى القطام الزعابي سفير الدولة لدى جمهورية الأرجنتين سفير غير مقيم لدى جمهورية بيرو أن ذوي الإعاقة على اختلاف فئاتهم هم جزء من الأمة التي نمثل ضميرها وهم جزء من فئات المجتمع التي نمثلها، مشيرة إلى أن هناك تحدياً يتمثل في قدرتنا على تمثيلهم نظراً لعدم توفر وسائل الاتصال المناسبة لهم وبالتالي يتعذر علينا التوصل لفهم كامل لقضاياهم.

تطورات مستقبلية

وقالت القبيسي: "إننا نغفل تأثير التطورات المستقبلية على الأطفال ذوي الإعاقة ما يمثل ذلك من فرص أو تحديات لهم.. فالانتقال للعصر الرقمي قد يمثل تحدياً بقدر ما هو فرص لهم فالتحول إلى إدخال البيانات باللمس في خطط تطوير التعليم وأدوات التحكم بالأجهزة قد يمثل تحدياً كبيراً سواءً في الوسائل المتاحة للتعلم للأطفال ذوي الإعاقة أو حتى في فرص تفاعلهم مع أدوات الحياة اليومية".

وأكدت القبيسي أنها تفخر بأن دولة الإمارات قدمت العديد من المبادرات لدعم ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع وتوفير فرص التعليم والتوظيف الكاملة لهم بالإضافة إلى دعمهم مالياً، فقد أطلقت مؤسسات المجتمع المدني في الإمارات حملات "في بيتنا بطل" للتأكيد على مستوى الشجاعة الكبير الذي يبديه ذوو الإعاقة في التعامل مع مسائل الحياة اليومية وكذلك دمجهم في التعليم العام الحكومي وأخيراً قامت الإمارات بإعفاء جميع الأجهزة والمعدات اللازمة لذوي الإعاقة من الجمارك كنوع من الدعم لهم ولأسرهم.

وأوضحت أن دولا عديدة، وأخص بالذكر الاتحاد الأوروبي تبنت استراتيجيات وطنية لدعم ذوي الإعاقة هدفت إلى نزع الحواجز أمام ذوي الإعاقة للحصول على فرص متكافئة في الحياة وأن هناك الكثير الذي يمكن أن نقوم به مجتمعين في سبيل دعم فرص ذوي الإعاقة.

حقوق كاملة

وأشارت القبيسي إلى أن الطفل المعاق له الحق في التمتع بكل حقوق المواطنين، وعلى المجتمع ومؤسساته وعلى رأسها البرلمانات توفير الوسائل التي تساعده على مواجهة متطلبات الحياة ودعم حقه في الحصول على مساندة اقتصادية واجتماعية إلى جانب مساعدته على الاندماج مع المجتمع والحصول على خدمة علاجية وتأهيلية متميزة.. كما أنّ له الحق في الحياة مع أسرته والمشاركة في جميع النشاطات الاجتماعية ويجب عدم التمييز بين ذوي الاعاقة وغيرهم من أفراد المجتمع وحمايتهم من الاستغلال أو امتهان الكرامة.