تعقد الهيئة القضائية لمحكمة استئناف دبي صباح الغد جلستها الأولى للنظر في قضية المُدان بقتل ابنته حمد سعود، وشريكته العنود محمد، بناء على طلبهما بعد أن أدانتهما محكمة أول درجة "الجنايات" بالتسبب في وفاة الطفلة "وديمة" ابنة المتهم، وإصابة أختها "ميرة" بعاهة مستديمة، بعد تعذيبهما ضرباً بسلك كهربائي وحرقهما بالمكواة والماء المغلي، وحبسهما في حمام الشقة، ومنع الطعام عنهما فترات طويلة، وقضت بإعدام الأب وبالسجن المؤبد لشريكته.
وكانت الجنايات قالت في منطوق حكمها الذي أصدرته الشهر الماضي إن وجدان المحكمة اطمأن إلى اعتراف المتهمة العنود على المتهم حمد، والذي جاء متسقاً مع ما قالته المجني عليها "ميرة" ومع شهادة شهود الإثبات، وإقرار المتهم حمد بحجز ابنتيه بدورة المياه لأكثر من مرة، وضربهما وتعذيبهما، والذي أيدته التقارير الفنية والشرعية، وما تم من معاينات لمكان الحادث وما ضبط من أدوات التعذيب.
وألمح المنطوق إلى أنه ثبت في تقريري الصفة التشريحية والطب الشرعي إلى أن الإصابتين المشاهدتين بجثة المجني عليها "وديمة" حيوية وحدثت قبل وفاتها، وإن وجود تلك الإصابات تشير إلى تعرضها لاعتداء بجسم صلب راض، ما أكد أن الأدوات المستخدمة في تعذيب الصغيرة تؤدي إلى الوفاة بما تحدثه من مضاعفات على عموم الجسم، وكذلك الحجز في مكان ضيق ولفترة طويلة يؤدي إلى نقص الأكسجين والاختناق وبالتالي للوفاة، إضافة إلى أن الإيذاء النفسي أيضاً بما يحدثه من خوف ورهاب يؤدي إلى الوفاة.