كشفت هيئة البيئة بأبوظبي عن اعتزامها بالتعاون مع دائرة القضاء تشديد العقوبات ومضاعفة الغرامات على الاشخاص الذين يقومون ببيع ونقل المياه الجوفية بدون ترخيص داخل إمارة أبوظبي قريبا ، وذلك تنفيذا لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة للحفاظ على المياه الجوفية من الاستنزاف الجائر.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها الهيئة أمس بالتعاون مع مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وعدد من الجهات بمناسبة اليوم العالمي للمياه تحت شعار" واقع المياه الجوفية في إمارة أبوظبي" .
ردع المخالفين
وأكد الدكتور محمد يوسف المدفعي، المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والسياسات البيئية المتكاملة في هيئة البيئة ان الهدف من مشروع تشديد العقوبات والغرامات الذي سيتم تعديلها قريبا وقف أية مخالفات لبيع المياه الجوفية وتحقيق الردع بحق المخالفين وفقا للأحكام الواردة في القانون رقم 6 لسنة 2006 والتشريعات النافذة في الامارة حيث تعتبر الهيئة الجهة المعنية بتنفيذه في أبوظبي.
وأشار المدفعي الى أن الهيئة تدرك تماما الضغط المتزايد الذي تشهده مصادر المياه الجوفية في إمارة أبوظبي، لذا قامت بوضع قضية المحافظة على هذا المورد الحيوي كأحد أهم أولوياتها الاستراتيجية الرئيسية بما يتماشى مع أجندة السياسة العامة لإمارة أبوظبي حيث تأتي الإدارة المتكاملة للموارد المائية في مقدمة الأولويات التي تتطلب قدرا كبيرا من التعاون والتنسيق وتكامل الجهود".
استخدام مستدام
وأضاف المدفعي أنه ومن خلال هذا الهدف الإستراتيجي تسعى الهيئة الى تحقيق الاستخدام المستدام لموارد المياه في الإمارة بطريقة سليمة بيئيا وذات جدوى اقتصادية، ولتحقيق هذا الهدف تقوم الهيئة بتنفيذ العديد من البرامج والدراسات في مجال المياه بالتعاون مع الشركاء المعنيين في هذا المجال الذين ساهموا في دعم جهودها لوضع سياسة مائية متكاملة بغرض ترشيد استخدام المياه وإدارتها بشكل مستدام وضمان استدامتها للأجيال القادمة.
تقنية فلترة
من جانبه، كشف الدكتور محمد داود، استشاري موارد المياه في قطاع الجودة والبيئة في هيئة البيئة أنه تم البدء باستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة رباعيا في الزراعة حيث قامت الهيئة بالتعاون مع الجهات المعنية في ديسمبر الماضي بعملية الري بهذه المياه في 216 مزرعة في منطقة النهضة، مبينا أن المياه تعتبر عالية الجودة.
أمن قومي
أكد الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن الامارات تنظر الى قضية المياه بوصفها واحدة من القضايا التي تتعلق بأمنها القومي وقد عبرت القيادة الرشيدة عن اهتمامها البالغ بهذه القضية حيث تصنف الامارات ضمن الدول التي تعاني الفقر المائي ، لافتا إلى أن الاحصائيات تشير الى ان متوسط سقوط المطر في الدولة الذي يعتبر العامل الرئيسي لتغذية المياه الجوفية يتراوح بين 60 مليمترا في السنة في غرب ليوا بأبوظبي و160 مليمترا في السنة في المناطق الجبلية والشرقية من الدولة فيما تزيد معدلات التبخر بالدولة عن 2000 مليمتر في السنة.
