دانت محكمة جنايات أبوظبي لاعبا رياضيا بتهمة انتهاك عرض طفل بالإكراه واستغلال إحدى تقنيات الاتصال الحديث "بلاك بيري ماسنجر" لاستدراجه وتحريضه على الفجور، مستغلاً نجوميته في التأثير على المجني عليه والبالغ 12 عاماً فقط.

من جهتها طالبت دائرة القضاء في أبوظبي أولياء الأمور بعدم ترك وسائل الاتصال الحديث بين يدي أبنائهم القصر بدون مراقبة، وعدم السماح لهم باستخدام التقنيات التي تسمح بالدخول إلى مواقع التواصل الاجتماعي، لما في ذلك من خطر تعريض أبنائنا إلى مخاطر التعامل المباشر مع غرباء.

وأضافت الدائرة أنها تحمل أولياء أمر الطفل المجني عليه جزءا كبيرا من المسؤولية الانسانية، باعتبار أن تحديد المسؤولية الجنائية هي من اختصاص هيئة المحكمة حصراً، مشيرة إلى أن هذه المناشدة ليست الأولى التي تطلقها الدائرة للتحذير من أخطار وسائل الاتصال الحديث ومواقع التواصل الاجتماعي على استقرار الأسر وأمن الأطفال. كما لفتت دائرة القضاء إلى أن هذه القضية تضع المؤسسات والهيئات الاجتماعية المعنية سواء كانت أهلية أو رسمية أمام مسئوليتهم بضرورة التحرك لمنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تمس الضمير الإنساني، وتهدد الاستقرار الاجتماعي.

وفي تفاصيل القضية، كانت أسرة الطفل قد تقدمت ببلاغ ضد لاعب رياضي، تتهمه فيه بهتك عرض ولدها البالغ 12 عاماً، مستغلاً جماهيريته واعجاب المجني عليه به كلاعب ، وذلك من خلال التواصل معه عبر بلاك بيري ماسنجر، وأوضحت أسرة الطفل أنهم لاحظوا ارتباك وتغير سلوك المجني عليه، وقد أخبرهم أنه تعرف على المتهم عن طريق تويتر وأخذ منه رمز حسابه على بلاك بيري، وتواصل معه. ومن جهته أنكر المتهم ما أسند إليه واعترف بصحة الرسائل التي تبادلها مع المجني عليه عن طريق بلاك بيري ماسنجر. من جهتها المحكمة أكدت في حيثيات حكمها أن العبارات المتبادلة عبر "بلاك بيري ماسنجر" بين اللاعب والطفل تؤكد صحة أقوال الطفل، وهي توضح أن هتك العرض تم برضا المجني عليه، إلا أن القانون لا يأخذ برضا الأطفال دون الرابعة عشرة.