أصدرت دائرة القضاء في أبوظبي كتاب "تعاطي المخدرات واستعمال المواد المخدرة والمؤثرات العقلية من المنظور القانوني الاجتماعي" الذي يعد إضافة قيمة إلى المكتبة القانونية في الإمارات وأداة مهمة لتسهيل مهام كل من الجهات القضائية والقانونية، ويأتي ضمن مجموعة الإصدارات التي توفرها الدائرة لجمهور المتعاملين والعاملين في القضاء والقانون.

وتأتي أهمية الدراسة التي أعدها المستشار فاروق رضوان العربي المستشار القانوني لوزارة شؤون الرئاسة في النظرة الشاملة لقضية تعاطي المخدرات، من حيث أبعادها الاجتماعية والقانونية وتأثير الإدمان على المجتمع مع ظهور أنواع جديدة بصفة مستمرة وازدياد أعداد المتعاطين وبالتالي تعدد المضاعفات والعبء المرضي للإدمان على كل مكونات المجتمعات الإنسانية.

وكذلك إدراكاً لضرورة حماية المجتمع من الإدمان، ومنع التأثير السلبي للمخدرات عليه، خاصة وأن الإمارات من أوائل الدول التي كان لها دور في هذا المجال منذ صدور قرار صاحب السمو رئيس الدولة رقم 8 لسنة 2002 في شأن إنشاء مراكز التأهيل والعلاج لضحايا الإدمان كوحدة ملحقة بمكتب صاحب السمو رئيس الدولة إلى أن صدر القانون رقم 7 لسنة 2010 بإعادة تنظيم المركز بهدف توفير الخدمات العلاجية المميزة لضحايا الإدمان وتوفير الرعاية الصحية المناسبة لهم وإعادة تأهيلهم للاندماج كعناصر صالحة في المجتمع.

ويعنى الباب الأول بدور القانون في حماية المجتمعات من الإدمان وان المخدرات تستنزف موارد المجتمع وتعوق نموه من خلال نفقات الدول لمكافحة الإدمان والتكلفة المرتبطة بالخدمات الصحية والعلاجية وكلفة الأجهزة الأمنية.