دشنت محاكم دبي والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بالتعاون مع شرطة دبي وبنك الإمارات دبي الوطني أمس، في مبنى مطار دبي الدولي، مشروع "الدفع عبر المنافذ" الهادف إلى تحصيل المطالبات المالية المتعلقة بالقضايا المدنية.
وتم التدشين بحضور اللواء محمد أحمد المري مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، والدكتور أحمد سعيد بن هزيم مدير عام محاكم دبي، وأحمد بن ثاني المدير العام لأمن المطارات، إضافة إلى عدد من مديري الإدارات والأقسام.
ويعتمد المشروع على آلية تحصيل المطالبات المالية من المحكوم عليهم، والذين أُصدرت بحقهم قرارات وأوامر قضائية بمنعهم من السفر عبر المنافذ الحدودية عند مغادرتهم البلاد عن طريق نظام مالي إلكتروني.
ويمكن للمطالب بالمال أن يدفع إما نقداً أو من خلال بطاقة الائتمان أو شيك مصرفي مصدق في المنفذ الذي سيغادر منه في بنك الإمارات دبي الوطني، حيث يقوم البنك بإرسال رسالة إلى المحكمة والتحريات فيتم إلغاء المنع من السفر فوراً.
تسهيل
وقال اللواء محمد أحمد المري مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب: إن هذه العملية كانت تأخذ في السابق وقتاً، حيث كان يتم توقيف الشخص المغادر للدولة، وعرضه على المحكمة حتى يقوم بالسداد، وبالتالي تتم إعاقة رحلة سفره، أما الآن فيتم الأمر بسهولة ويسر وسرعة، ويستثني المشروع قضايا الأحوال الشخصية والجزائية.
وقال: تهدف المبادرة إلى المحافظة على حقوق المتقاضين والإيرادات الحكومية، وإزالة العوائق القضائية وتيسير السفر عبر المنافذ، وسرعة تنفيذ الأحكام والقرارات والأوامر القضائية، إضافة إلى تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية في خدمة العملاء.
وأكد أن الهدف الأسمى والمهم من المشرع هو أن لا يتعطل المسافر أو يتأثر نتيجة التعميم عليه بمطالبة مالية، لأن ذلك سيساهم في إلغاء رحلته وتكبيده مصاريف، وهذا المشروع سيعمل على حل هذه المشكلة.
ثقة
من جانبه، أكد الدكتور أحمد بن هزيم مدير عام محاكم دبي، أن الهدف من المشروع تعزيز الثقة بالنظام القضائي محلياً ودولياً، وتعزيز كفاءة تنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة من المحاكم واللجان القضائية، مشيرا إلى أن المشروع وضع بالشراكة مع الدوائر الحكومية والقطاع الخاص المتمثل في بنك دبي الإمارات الوطني.
وذكر أن المشروع سيساهم بشكل فعال في التسهيل على المسافرين وخاصة في مطار دبي الدولي الذي يستقبل ما بين 50 إلى 55 مليون مسافر سنوياً.
وأشار إلى أن محاكم دبي قامت بتعديل بعض الإجراءات القانونية بما لا يخل بإجراءات التقاضي من أجل توفير هذه الخدمة، مبيناً أن المنافذ البرية ستحظى بنفس الخدمة مستقبلاً.
وأكد أن هذه المبادرة ما هي إلا دليل على حرص المحاكم على دعم رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، في تفعيل الشراكة الاستراتيجية بين الدوائر الحكومية، مضيفاً أن تدشين هذا المشروع هو من ضمن استراتيجية حكومة دبي في قطاع العدل والأمن، من خلال تعزيز كفاءة تنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة من المحاكم واللجان القضائية.
