أكد العميد الشيخ راشد بن أحمد المعلا قائد عام شرطة أم القيوين، إن الدولة بفضل الله تعالى وقيادتها الرشيدة تبذل جهودا حثيثة في دعم ورعاية حقوق الإنسان داخل الدولة وخارجها، عبر الاتفاقيات والمعاهدات السلمية التي وقعتها مع هيئة الامم المتحدة في مجال احترام حقوق الإنسان، مبيناً ان الامارات أنشأت جمعية الإمارات لحقوق الإنسان ومنذ إنشائها تتابع القضايا المتعلقة بحقوق الانسان، كما تحرص على أهمية حصول أفراد المجتمع على حقوقهم في حرية المعتقد والحقوق المدنية، وكذلك حق التعلم والعمل وغيرها من الحقوق، لافتاً إلى أن الإسلام اعتبر الاعتداء على حياة أي شخص بمثابة الاعتداء على حقوق الجميع.

جاء ذلك خلال تنظيم القيادة العامة لشرطة أم القيوين أمس في المركز الثقافي بأم القيوين ندوة بعنوان "الحوار والتسامح لتعزيز حماية حقوق الإنسان"، احتفاء بمناسبة اليوم العربي لحقوق الإنسان، الذي يصادف 16 مارس، بحضور ورعاية العميد الشيخ راشد بن احمد المعلا قائد عام شرطة ام القيوين والعقيد ابراهيم بن عبدالله المعلا مدير عام الإقامة وشؤون الاجانب في ام القيوين وعدد من مدراء الدوائر الحكومية والمحلية والضباط وضباط الصف والأفراد، والتي تضمنت عرضا لفيلم وثائقي عن أهمية حماية حقوق الإنسان، بالإضافة إلى 4 أوراق عمل شارك فيها المقدم الدكتور احمد يوسف المنصوري مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان بشرطة دبي وزينب سالم عبدالقادر من رعاية الأطفال بمركز إيواء النساء والأطفال بأبوظبي والنقيب مروان راشد محمد من شرطة أم القيوين وخالد حسين فخرا وكيل النيابة بدار القضاء بأم القيوين.

وأوضح المعلا أن الإسلام دين اعتدال ووسطية وتسامح ورسالته تدعو إلى الحوار البناء وتبشر الإنسانية بفتح صفحة جديدة يحل فيها الوئام محل الصراع، مبينا ان الدعوة قائمة دائماً للحوار الذي يعزز شعار الاحتفال هذا العام، كما أن تعدد الآراء والأفكار والرؤى أمر وارد ولا يفسد في الود قضية، وللجميع الحق بالمشاركة والمساهمة في تقييم الأحداث بما لا يتعدى على حق أو يهدد أمناً، وأن يكون عضواً فاعلاً ومؤثراً في العملية الحياتية له ولأسرته ولمجتمعه ووطنه.

حماية

وقال المقدم الدكتور احمد يوسف المنصوري مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان بشرطة دبي خلال مداخلته إن أهداف الإدارة هي حماية الحقوق والحريات الأساسية وفقاً لما ينص عليه دستور الدولة والقوانين المعمول بها في الإمارات، حيث تقدم المساعدة والمشورة القانونية لمن يحتاج لها من عامة الناس، مشيرا إلى أن الإدارة العامة لحقوق الإنسان بشرطة دبي أوجدت برامج إلكترونية من أجل خدمة الفئات المعنية "ضحايا الاتجار بالبشر" عبر مراكز الاتصال المجانية وخاصة رقم 901، وإن الإدارة كانت قسما في عام 1995 وتطورت حتى أصبحت إدارة عامة بحماية حقوق كافة المقيمين على أرض الوطن.

ولفت الى أنه تم استحداث مركز مراقبة جرائم الاتجار بالبشر الذي يعنى بضمان الدعم والعناية لضحايا الاتجار بالبشر، ويعمل على تقديم الحلول الاستراتيجية لمكافحة هذه الجريمة ورفع توصيات تسهم في تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وكذلك يقوم على تأهيل الكادر الشرطي للتعامل مع هذه الفئات المعنية، مؤكدا أن المركز خلال عام 2012 استطاع توفير الرعاية لـ37 ضحية، كما قام بـ1861 جولة تفتيشية على مساكن العمال بمختلف مناطق دبي للتأكد من ملاءمتها صحيا، ومن الظروف المعيشية للعمال، ومدى توفير الرعاية الصحية المناسبة لهم. من جانبها أكدت زينب سالم عبدالقادر من رعاية الأطفال بمركز إيواء النساء والأطفال بأبوظبي أن المركز يوفر الرعاية والسلامة للضحايا ويتعامل مع كافة الحالات بسرية تامة مع حفظ البيانات، لافتة إلى أن ضحايا الاعتداء الجنسي يأتون مع أسرهم إلى المراكز، ويتم إعداد برنامج علاجي منتظم مع رحلات ترفيهية تساعدهم على العلاج.