أكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، أن على جميع العاملين في القيادة العامة لشرطة دبي المساهمة في تطوير هذا الجهاز الأمني من خلال تقديم الأفكار والاقتراحات، خاصة تلك الاقتراحات التقنية والفنية التي تطور أدوات الشرطة للقيام بواجباتها الأمنية على أكمل وجه، إضافة إلى اقتراحات العمل الإداري.
وتحويل الأفكار والاقتراحات إلى واقعٍ ملموس، حيث أوضح معاليه أن شرطة دبي سبقت العديد من الأجهزة الأمنية في دول عدة، كما أنها تضع موضوع التميز نُصب أعينها في جميع مجالاتها، وتحرص على ملاحقة الركب في ما يتعلق بالجريمة ومرتكبيها، وتوفير الأمن للقاطنين في دبي من مواطنين ومقيمين على حدٍ سواء.
وقال معالي الفريق ضاحي خلفان: أتمنى أن أرى إسهامات أغزر واقتراحات أوفر تتعلق بالجانب التقني والفني في شرطة دبي، خاصة من خريجي كليات العلوم بمختلف تخصصاتها، ومتخصصي الأنظمة الحديثة، والمساهمة في تحديث كافة أجهزة شرطة دبي، والبحث عن الجديد في عالم الإلكترونيات والبرمجة الإلكترونية، وتطويع التقنية الحديثة في خدمة إدارات الشرطة لمتابعة وملاحقة الجريمة، وتحديث أساليب التحقيق الجنائي.
مؤكداً رغبته في جعل العاملين في القيادة العامة لشرطة دبي بوضع أهداف مستقبلية للوصول إلى أعلى المناصب العالمية والأممية، داعياً الجميع في هذا الصرح الشامخ للمشاركة في مبادرة كيف نصنع مستقبل شرطة دبي، طالباً منهم ضرورة تقديم اقتراحات نيرة وأفكار فنية تتعلق بتطوير العمل الأمني والشرطي من خلال حلقات نقاشية.
مشيراً إلى أنه باشر بنفسه تنفيذ هذه المبادرة مروراً بمديري الإدارات العامة ونوابهم ومديري المراكز.. وصولاً لنواب مديري المراكز وحملة الدكتوراة والماجستير والضباط وصف الضباط والأفراد.. آملاً مشاركة الجميع في وضع تصور مستقبلي من أفكار واقتراحات ورؤى مستقبلية؟
وقال معالي القائد العام لشرطة دبي: يطيب لي في البداية أن أهنئ الإخوة المكرمين من أصحاب الاقتراحات لعام 2011م، وأن أبدي سعادتي لوجودهم في هذا الحفل، آملاً أن تكون مشاركتهم في برنامج الاقتراحات مشاركة فعالة ودائمة، ودافعاً قوياً نحو طرح الأفكار الجديدة بشتى مجالاتها، وبما يحقق أهداف شرطة دبي في تطوير الأداء الفردي والمؤسسي، متمنياً لهم دوام التوفيق والسداد.
لبنة لبنة
وأضاف معاليه: من خلال تنظيم هذا الحفل السنوي لتكريم أصحاب الاقتراحات التي وجدت سبيلها إلى التطبيق على مدى 13 عاماً فقد أصبح لدينا تقليد سنوي ينمو ويترسخ عاماً بعد عام، والحقيقة أنه ليس أحب على نفسي من تكريم الفكرة، لأنها تمثل الشرارة الأولى للتطوير البشري والمؤسسي على مر العصور.
ولذلك لا بد من أن تحظى بالرعاية والتشجيع والتكريم الذي يليق بها، ومن واقع هذه القناعة فإننا سنظل ندعم هذا التوجه ونستمر في توفير الأرضية الخصبة التي تشجع وتحفز مواردنا البشرية للمزيد من المشاركة والبحث وترسيخ مفهوم الاقتراح ودعم الفكرة في شرطة دبي.
ومع فخرنا ببرنامج الاقتراحات الذي بنيناه لبنة لبنة، سواء البرنامج الإداري بقواعده وأنظمته أم البرنامج الإلكتروني الذي أحدث نقلة نوعية في تسهيل عمليات تقديم وإدارة الاقتراحات، إلا أنني ما زلت أخشى أن يتأصل في الأذهان نمط الاقتراحات التي تركز على أدوات العمل اليومي والإجراءات التنظيمية للأعمال.
وهذه - على أهميتها - لا تشكل كل ما نصبوا إليه، وهو أن يخرج صاحب الاقتراح من إطار الاقتراح التقليدي إلى التفكير الإبداعي المنصب حول خلق أشياء جديدة تبدو للوهلة الأولى أنها «أفكار غير مألوفة» أو عصية على الفهم والاستيعاب والتطبيق، وهذا لا يتأتى إلا بالبحث عن حلول للمشكلات والمعوقات القائمة بطرق إبداعية مبتكرة.
لأن استحضار المشكلة جزء من حلها، ولذلك فإني أدعو إلى البحث عن أفكار مبدعة وخلاقة لحل المشكلات الأمنية والمرورية والإدارية وغيرها من المشكلات والمعوقات، وإطلاق العنان للفكر البشري الخلاق للوصول إلى الحلول الناجعة والمبتكرة.
التطوير الذاتي
من جانبه، أكد العقيد خالد علي شهيل مدير الإدارة العامة للجودة الشاملة بالوكالة، استحقاق الموظفين المبادرين بتقديم اقتراحات متميزة ومطبقة للتكريم والتقدير المادي والمعنوي، بالنظر إلى أهمية الفكرة القائمة على المبادرة والمشاركة في تطوير المؤسسة التي ينتمون إليها وبتعزيز جانب التطوير الذاتي هذا من جانب.
ومن جانب آخر فإذا ما علمناه أن مجموع المبالغ المالية التي تم تحصيلها وتوفيرها من 5 اقتراحات طبقت خلال العام الماضي تجاوزت مليوني درهم، فإننا ندرك أهمية تقنين الاقتراحات واستخدامها كنهج عمل مؤسسي قائم بذاته.
وقال المقدم عبدالله الخياط، مدير إدارة العمليات الإدارية والتطويرية في الإدارة العامة للجودة الشاملة، إن حفل التكريم اليوم هو نهج درجت عليه القيادة العامة لشرطة دبي في تكريم نخبة جديدة في كل عام من أصحاب الاقتراحات والذين ساهموا بأفكارهم النيرة وشاركوا باقتراحاتهم الخلاقة وآرائهم البناءة في دعم مسيرة التطور الإداري والفني للقوة.
وأضاف أن برنامج الاقتراحات تلقى في عام 2012م، (21045) اقتراحاً بزيادة بلغت 27% عن عام 2011م، بينما بلغ عدد الاقتراحات المطبقة في العام 2012 (1987) اقتراحاً بزيادة تقدر بـ38% عن الاقتراحات المطبقة في عام 2011م، وبلغ عدد الموظفين المشاركين في نظام الاقتراحات لعام 2012 (4976) موظفاً محققاً بذلك زيادة وقدرها 33% عن العام 2011م.
وأضاف المقدم عبدالله الخياط أن عدد المكرمين من أصحاب الاقتراحات المطبقة لهذا العام بلغ 569 موظفاً، كما بلغ عدد المكرمين القائمين على دراسة الاقتراحات 363 موظفاً، بينما بلغ عدد المكرمين القائمين على متابعة الاقتراحات 94 موظفاً، وبلغ عدد القائمين على تطبيق الاقتراحات 430 موظفاً.
عقب ذلك قام معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي بتكريم أصحاب الاقتراحات والقائمين عليها لعام
