بلغ مجموع القضايا الواردة إلى قسم فحص آثار الأسلحة والآلات بإدارة المختبر الجنائي في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي خلال العام الماضي 475 قضية بزيادة 40 قضية واردة عن العام 2011 وفقا لما أفاد به المقدم خبير أول ناصر الشامسي، مدير إدارة المختبر الجنائي، رئيس قسم فحص آثار الأسلحة والآلات، فيما حذرت شرطة دبي أصحاب السيارات من الاتكال على أنظمة الأقفال الالكترونية.

وأوضح المقدم الشامسي أن هذه الزيادة تعود إلى الظروف والأحوال الطبيعية التي تترافق مع الزيادة المطردة في عدد السكان من المواطنين والمقيمين وحتى الزائرين لإمارة دبي، بالإضافة إلى تطور مفهوم الجريمة والقائمين عليها من الجناة الذين يحاولون تطوير أساليب الجريمة والأدوات المستخدمة بهدف الحصول على الكسب السريع.

وكشفت تصنيفات القضايا وفقا للشامسي إلى ورود 110 قضايا سرقة منازل وشقق، و166 قضية تتعلق بسرقة محلات وشركات و12 قضية سرقة من المخازن والمستودعات.. وفيما يخص قضايا سرقة السيارات وردت 7 قضايا وقضيتان تتعلق بالسرقة من السيارة، وقضايا فحص الشاصي 12 قضايا..

وأما قضايا فحص الكوالين فتنوعت لتشمل 26 قضية فحص كوالين (أقفال) المنازل والشقق و12 قضية فحص كوالين الشركات وقضيتي فحص كوالين الفنادق و33 قضية فحص الأدوات، في حين وصل مجموع القضايا الخاصة بفحص الأسلحة إلى 42 قضية متنوعة.

الإهمال وراء السرقات

وقال المقدم خبير أول ناصر الشامسي، مدير إدارة المختبر الجنائي، رئيس قسم فحص آثار الأسلحة والآلات في شرطة دبي أن قضايا السرقة من السيارات تنجم عن إهمال أصحابها أو اتكالهم على أنظمة الأقفال عن بعد «الريموت كنترول» أو بسبب معتقدات خاطئة عن وسائل الأمان بالمركبة.

حيث يعتقد البعض أن مركباتهم تقفل آلياً بمجرد الترجل منها، في حين أن هذه الخاصية قد لا تكون متوفرة بالعلامة التجارية الخاصة بنوع المركبة إلا أنها متوفرة بأنواع أخرى، أو لحدوث عطل مفاجئ بنظام الإقفال عن بعد «كتعطل الريموت» أو وجود خلل في أحد الأبواب الذي لا يستجيب لنظام القفل، داعياً أفراد الجمهور للتأكد من إقفال مركباتهم وعدم الاتكال على نظام الإقفال عن بعد «الريموت كنترول».

وذلك لوقوع قضايا سرقة من المركبات بخسائر مالية جسيمة جراء الاتكالية والإهمال من أصحابها.بسبب تعطل نظام القفل الإلكتروني لأحد الأبواب، فمن المعلوم أن بعض المركبات تعمل بأنظمة إقفال ميكانيكية أو هيدروكوليكية أو كهربائية، حيث إن نظام الأمان يختلف من مركبة إلى أخرى، ودعا أفراد الجمهور للانتباه إلى أن نظام الإقفال غير معطل.

تزوير الشاصي

وأكد المقدم الخبير ناصر عبد العزيز الشامسي، تراجع ظاهرة تزوير رقم القاعدة "الشاصي" في السيارات خلال العام الجاري عن الأعوام السابقة وذلك بعد سرقتها بغرض بيعها.

وبين أن أسباب تراجع تزوير قاعدة السيارات " الشاصي" تعود إلى استخدام الشركات عملية التخزين الإلكتروني لرقم القاعدة ومختلف مواضع السيارة مما ترتب عليه ارتفاع التكلفة على الجاني في حالة سرقة السيارة بغرض بيعها، فأصبح السارق بحاجة إلى اختراق التأمينات الإلكترونية والميكانيكية، الأمر الذي يتطلب شخصا متمرسا، فأصبحت معظم السيارات المصنعة بالغرب لا يتم فتحها إلا من خلال المفتاح الأصلي للمركبة.

لذلك فإنه في حالة سرقة هذه المركبة يمكن أن يكون هناك تواطؤ من صاحب السيارة مع الجاني بهدف الحصول على مبلغ التأمين، وهي من الحالات غير المنتشرة في الدولة، وغالبا ما تتم عملية السرقة بسبب إهمال السائق.

وفي السياق ذاته حذر خبير أول فحص آثار الأسلحة والآلات من تنامي ظاهرة سرقة الكابلات الكهربائية من المواقع الإنشائية أو من محطات الكهرباء، موضحا أنه بالتزامن مع ارتفاع أسعار النحاس عالميا، ارتفع مجموع القضايا الواردة إلى قسم فحص آثار الأسلحة والآلات بالمختبر الجنائي بشكل ملحوظ، وذلك من خلال استهداف مواقع البناء التي لا تزال قيد الإنشاء وبعض الكابلات الخاصة بمحطات الكهرباء.