قال الدكتور مصطفى صبري استشاري الامراض الباطنية والجهاز الهضمي بمستشفى راشد إن هناك من 90-100 مريض يراجعون مستشفى راشد يعانون من التشمع الكبدي 40% منهم بسبب التهابات الكبد، موضحا ان 60% من هذا العدد هم من الرجال و40% من النساء.

فيما طالب الدكتور محمد الحموري استشاري الامراض الباطنية والجهاز الهضمي في مستشفى البراحة التابع لوزارة الصحة بضرورة إلزام شركات التأمين الصحي بتغطية تكاليف علاج المرضى، لافتا الى ان نسبة كبيرة لا تقدر على شراء الدواء وأن علاج التهاب الكبد الفيروسي سي يتراوح بين 40 -50 الف درهم في حين تتراوح كلفة علاج التهاب الكبد الفيروسي بي بين 2000 و3000 درهم شهريا.

وقد يستمر المرض مع المريض مدى الحياة وبالتالي يجد الكثير من المرضى انفسهم غير قادرين على شراء الادوية وقد يتوقفون عن تناولها بانتظام مما يؤدي الى تفاقم المرض وتليف الكبد وعندها يجب زراعة كبد للمريض وهو امر غير متاح لجميع المرضى نظرا للكلفة العالية للزراعة.

وتفصيلا أوضح الدكتور صبري ان الاصابة بغيبوبة الكبد لا تحدث الا بعد الاصابة بتشمع الكبد الناتج عن الاصابة بالتهاب الكبد سي مشيرا الى ان 85% من المصابين بالتهاب الكبد سي يتطور المرض لديهم الى مرض مزمن و40% منهم يتطور المرض لديهم الى تليف كبدي، مشيرا الى ان العلاج النهائي لتشمع الكبد هو زراعة الكبد من متبرع قريب او من حالة متوفاة.

حدوث المرض

وأوضح ان الفترة الزمنية لحدوث تشمع الكبد تتراوح من 10-15 سنة بعد الاصابة بالتهاب الكبد وهذه الفترة قد تزيد او تنقص حسب العوامل المسببة للمرض، لافتا الى ان غيبوبة الكبد تعد من اكثر الاسباب التي تستدعي دخول المريض الى المستشفى حيث يحدث للمريض قبل الاصابة بها تغيير في التصرفات والشعور بالدوخة واختلال في النوم وشبه غيبوبة ثم غيبوبة تامة بعد ان يكون المرض قد وصل الى مراحله النهائية عند المريض.

واشار الى ان غيبوبة الكبد تحصل عندما يقوم الجهاز العصبي بالتخلص من مادة الامونيا السامة من خلال الخلايا التي تفقد القدرة على وظائفها ويحدث تنشيط لبعض المواد الموجودة في الدماغ والتي تعمل على تهدئة الجهاز العصبي بدرجة زائدة عن اللازم حيث تحدث عندها الغيبوبة.

وأوضح استشاري الامراض الباطنية والجهاز الهضمي بمستشفى راشد ان علاج هذه الحالات يتركز على محاولة التقليل من انتاج مادة الامونيا من خلال منعها من الامتصاص باستخدام بعض الادوية مثل اللاكتلوز وإعطاء بعض المضادات الحيوية التي لا يمكن امتصاصها قبل التخلص من البكتيريا التي تلعب دورا رئيسيا في انتاج الامونيا من البروتينات الموجودة في الامعاء.

وقال الدكتور صبري ان علاج غيبوبة الكبد يتوقف على تحديد السبب الرئيسي لحدوثها والذي عادة ما يكون زيادة البروتينات المستهلكة من قبل المريض، الالتهابات البكتيرية، الاختلال في تركيز الاملاح والشوائب في الجسم، حدوث نزيف داخل القناة الهضمية، الاصابة بالجفاف، بعد العمليات الجراحية، الكحول، الاصابة بالحروق وما شابهها.