أكدت هيئة كبار العلماء بدبي أن التداوي بالنجس كعظم الخنزير أو عظم الإنسان حرام لا تبيحه الشريعة إلا للضرورة الملجئة وهي توقف صحة الإنسان عليه، وعدم وجود البديل المباح شرعاً، وأن زراعة الأنسجة لتغطية اللثة والأسنان لبعض المرضى فإنه إن لم يوجد البديل المباح من الإنسان نفسه أو الحيوان المذكى فإنه لا بأس أن تكون من الإنسان الميت إذا كان قد أذن في حياته.
وقد تلقت هيئة كبار العلماء في دبي استفساراً من أحد المراكز المتخصصة في علاج الأسنان لاطلاع القائمين عليه بالحكم الشرعي في سؤالين، الأول: نحن في المركز نضطر في بعض حالات علاج الأسنان أن نقوم بزراعة عظم للمريض الذي فقد جزءاً من عظمه الطبيعي تحت بعض الأسنان، وهذه الأنواع من العمليات لا تعتبر من العمليات التي تحدد حياة أو وفاة الشخص إذا لم يجرها، وإنما قد يعيش الإنسان من دون هذه الأنواع من العمليات، حيث إن العظام المستخدمة تكون من عدة مصادر هي: (عظم بقري عظم إنسان ميت أخذت بموافقته قبل وفاته عظم صناعي عظم خنزير) نقوم بشراء هذه الأنواع من العظام من شركات معتمدة في الدولة تقوم باستيرادها من أوروبا والولايات المتحدة الأميركية.
علماً أننا نبلغ المرضى بتلك الأنواع من العظام ونترك لهم حرية الاختيار بين الأنواع المختلفة.
فلذلك نرجو من فضيلتكم التكرم باطلاعنا على الحكم الشرعي في تلك الأنواع من العظام، وخاصة عظم الإنسان الميت؟
والسؤال الثاني: أننا نقوم بزراعة نسيج لتغطية اللثة والأسنان لبعض المرضى، وهذا النسيج يكون من مصدرين (جسم الخنزير- إنسان ميت) وذلك للحالات التي تتطلب نسيجاً، وهي أيضاً لا تتعلق بموت وحياة الشخص، وإنما قد تسبب آلاماً في أسنان ولثة المريض إذا لم يقم بإجراء تلك العملية.
وفي معرض ردها على الاستفسارين قالت الهيئة: أما زراعة عظم تحت بعض الأسنان، التي لا تعتبر ضرورة لصحة الإنسان، إذ يعيش من دون هذه الزراعة من غير ضرر؛ فإنه يتعين أن تكون من الجائز شرعاً، وهو العظم البقري المذَكَّى أو العظم الصناعي، أما عظم الخنزير أو عظم الإنسان فلا يجوز استخدامه؛ إذْ لا ضرورة لذلك للإنسان كما ذكر في السؤال، ولوجود البديل الجائز شرعاً، حتى لو كانت الضرورة موجودة فإن التداوي بالنجس أو عظم الإنسان حرام لا تبيحه إلا الضرورة الملجئة.