أطلق الاتحاد النسائي العام أمس مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الاعلى لمؤسسة التنمية الاسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام (في بيتنا مسعفة) بالتعاون مع إدارة الطوارئ والسلامة العامة التابعة للقيادة العامة لشرطة أبوظبي.

وتأتي المبادرة تأكيدا على حرص سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على تنمية وتطوير قدرات المرأة، وتوعيتها وتثقيفها في كافة المجالات خاصة مجال الصحة والسلامة.

وأكدت نورة خليفة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام أن الإسعافات الأولية أصبحت ضرورة ملحة بسبب تطور الحياة السريع والتقدم الحضاري وانتشار التقنية في كل مكان ، حيث ان الإنسان معرض للإصابات والحوادث في أي مكان وزمان مما يقتضي التدخل السريع أملا في إنقاذ الحياة أو تخفيف الأعراض أو منع المضاعفات والإعاقة ، وقد رأت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، حفظها الله، ضرورة أن يكون في كل بيت مسعفة تستطيع أن تتصرف في حالة حدوث حالة طارئة.

وقالت السويدي إن مكتب الدعم النسائي في الاتحاد النسائي العام يقوم بالتنسيق مع ربات البيوت من أجل إرسال قوافل ثقافية صحية ، تعلم النساء في البيوت وفي المناطق النائية أساسيات الإسعافات الأولية وذلك بالتنسيق مع إدارة الطوارئ والسلامة العامة، التي رحبت بفكرة إطلاق مبادرة "في بيتنا مسعفة" وقامت بتوفير فريق العمل اللازم من أجل تنفيذ المبادرة.

تدريب ربات البيوت

من جهتها قالت الملازم مريم الزعابي بأن إدارة الطوارئ والسلامة العامة تحرص على تدريب ربات البيوت، وذلك لأن الكثير من الحوادث تحدث داخل المنازل حسب الإحصائيات، وبإمكان ربة البيت بواسطة حركات بسيطة أن تتفادى مشاكل كبيرة ، كما أن العنصر النسائي نادر الوجود في مهنة الإسعاف، رغم أنها مهنة إنسانية تؤدي رسالة سامية جدا تساهم في إنقاذ الأرواح البشرية وقت حدوث الطوارئ.

وتحدثت الملازم مريم الزعابي عن تجربتها في الالتحاق بدراسة طب الطوارئ وأهم الصعوبات التي واجهتها في البداية ولكن بفضل تشجيع والدها وهو من ضباط الشرطة استطاعت أن تستمر وتثبت جدارتها في هذا المجال بفضل الله سبحانه وتعالى .

ووجهت الزعابي دعوة إلى الأمهات لتشجيع بناتهن للالتحاق بدراسة طب الطوارئ وممارسة مهنة المسعفة فهي مهنة نبيلة والمجتمع في أمس الحاجة إليها .

بدورها قدمت درصاف عمار مدربة إسعاف في إدارة الطوارئ والسلامة العامة بالتعاون مع زميلتها نبيلة حراش فني طبي مؤهل، عرضا تدريبيا نظريا وعمليا لأساسيات الإسعافات الأولية في حالة حدوث الحروق ، والاختناق والكسور والجروح.

وشرح فريق إدارة الطوارئ والسلامة العامة أسباب حدوث الرعاف من الأنف وطريقة إسعافه ، ثم وضح طريقة إسعاف الكسور مبينا أن القيء لا يعتبر علامة من علامات الكسر كما هو شائع بين عامة الناس، كما أوضح ان أنواع الاختناق نوعان جزئي وكلي، وشرح طريقة إسعاف الطفل المصاب بالاختناق.

ثم تطرق فريق العمل إلى الطرق الشائعة الخاطئة في الإسعافات الأولية كاستعمال القهوة لتضميد الجروح أو الزعفران وكذلك وضع معجون الأسنان على الحروق وغير ذلك من الممارسات الشعبية الخاطئة التي تسبب مزيدا من الألم للمصاب عندما يقوم الطبيب بتنظيف مكان الإصابة. وقامت موظفات قسم الإسعاف في إدارة الطوارئ والسلامة العامة بالإجابة على تساؤلات الحاضرات من ربات البيوت والأمهات والإعلاميات ، حول كيفية التصرف في حال ابتلاع إبرة الخياطة، وفي حالة حدوث لدغة حشرة، وفي حالة ابتلاع الأطفال لأقراص الدواء.