أعلن اللواء راشد ثاني المطروشي قائد عام الدفاع المدني بالإنابة عن البدء بوضع الخطة التنفيذية ( للدفاع المدني المستقبلي بالإمارات) وفق جدول زمني يكتمل بحلول 2030 والذي تستخدم فيه التكنولوجيا الحديثة في اطفاء الحرائق في مختلف المباني والمنشآت دون الاستعانة بفرق الدفاع المدني حيث ستقوم المباني والمنشات بالإبلاغ عن الحوادث وإخماد الحرائق الكترونيا ( اطفاء بلا فرق اطفاء).
وقال المطروشي ان الفرق المخصصة لإصدار الخطة التنفيذية للمشروع بدأت عملها العام الجاري حيث سيتم تقييم الوضع الحالي ووضع التوصيات المتعلقة بتنفيذ الدفاع المدني المستقبلي، حيث سيتم التنسيق مع الجهات المصنعة للتقنيات الخاصة بالحماية والإبلاغ والإخماد على مستوى العالم لتطوير اليات حديثة تقوم بهذه الادوار بدلا من الطرق التقليدية، مشيرا الى ان من اهم عناصر الخطة ( نحن معك ..ننقذك في احلك الظروف وأحرج الاوقات دون أن ندخل بيتك) و ( للجدران خمس حواس تستشعر الخطر قبل وقوعه وتعالجه).
جاء ذلك خلال الاحتفال باليوم العالمي للدفاع المدني الذي أقيم امس بفندق ياس بأبوظبي تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية تحت شعار (تحضير الجمعيات المدنية للوقاية من الكوارث).
وكان الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية قد افتتح الاحتفالات أمس وأكد أن جهاز الدفاع المدني في الدولة يحظى باهتمام بالغ من القيادة العليا بالدولة، وأن وزارة الداخلية تبذل جهوداً كبيرة بتوجيهات من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان من أجل النهوض بمستوى وأداء أجهزة الدفاع المدني ومنتسبيها، لمواكبة المنجزات الحضارية التي تشهدها الدولة في المجال العمراني والصناعي والإنشائي، سعياً منها لتبقى على جاهزية عالية والقيام بدورها على أفضل وجه.
وقال إن القيادة العامة للدفاع المدني بالدولة، شهدت خلال الأعوام الماضية، تطوراً كبيراً عبر تأهيل الكوادر البشرية، والاستعانة بأحدث الأجهزة والمعدات، مضيفاً إن منتسبي الدفاع المدني بالدولة يبذلون جهوداً كبيرة ومتميزة في سعيهم لتوفير السلامة العامة؛ وحماية الأرواح والممتلكات والثروات الوطنية.
تفعيل الشراكة
وأشار الشعفار إلى سعي جهاز الدفاع المدني لتفعيل الشراكة مع الجمعيات المدنية ومؤسسات المجتمع المختلفة عبر عدة آليات، منها العمل على تشكيل الفرق التطوعية وتدريبها على عمليات الإنقاذ؛ لتكون رديفاً لفرق الدفاع المدني، مما يسهم في رفع مستوى الوعي لدى الجمهور، ويشكل لديهم ثقافة عالية تتيح لهم التصرف عند وقوع الكوارث، والتعامل معها وبخاصة الاستعداد لاحتمال وقوعها.
وقال وكيل وزارة الداخلية إن فاعلية الدفاع المدني تتطلب من الجميع، سواء المؤسسات أو الأفراد التعاون والتنسيق معها، وهذه استراتيجية تقوم بها القيادة العامة للدفاع المدني بالدولة، وتجد قبولاً وترحيباً من جميع الجهات المجتمعية، وكذلك فإن إدارات الدفاع المدني بالدولة تقوم بشكل مستمر طوال العام بحملات توعوية تثقيفية مختلفة، وموجهة لكافة أفراد الجمهور، وهذه البرامج والخطط تعتبر تجسيداً حياً لشعار هذا العام .
ووجه الشعفار الشكر والتقدير لعناصر الدفاع المدني على ما يبذلونه من جهود مخلصة ومتميزة في توفير السلامة العامة، وحماية الأرواح والممتلكات والثروات الوطنية، وما يتحملونه من مسؤوليات جسام في مواجهة المخاطر، حيث يعملون في ظروف صعبة تتطلب الشجاعة والإقدام والقدرة على التعامل بأقصى درجات الكفاءة والجاهزية، لإنقاذ الأرواح وتقليل الخسائر من خلال سرعة الاستجابة والسيطرة على المواقف الحرجة.
حضور
حضر الحفل اللواء ناصر لخريباني النعيمي، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، واللواء الركن خليفة حارب الخييلي؛ وكيل وزارة الداخلية المساعد للموارد والخدمات المساندة، واللواء خميس سيف بن سويف، مدير عام الشرطة الجنائية الاتحادية بوزارة الداخلية، واللواء أحمد ناصر الريسي مدير عام العمليات المركزية بشرطة أبوظبي، ومحمد خلفان الرميثي؛ مدير عام الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، والعميد صالح العايد مدير العلاقات والإعلام في المديرية العامة للدفاع المدني، والعقيد سعد الدوسري، مدير مكتب مدير عام الدفاع المدني في المملكة العربية السعودية، والمديرون العامون للدفاع المدني بالدولة، والعقيد الدكتور جاسم محمد المظرب، رئيس اللجنة العليا المنظمة للاحتفال، وعدد كبير من ضباط وزارة الداخلية.
جلسات الملتقى العلمي
وكشفت فوزية طارش ال رحمة مدير ادارة التنمية الاسرية بوزارة الشؤون الاجتماعية خلال ورقة عمل قدمتها في الملتقى العلمي الذي نظم على هامش الاحتفالات أن اجمالي المساعدات المالية التي قدمتها الوزارة في مواجهة الكوارث والتعامل معها منذ العام 2008 وحتى 2012 محليا بلغت 10 ملايين و 783 الف درهم تضمنت مساعدات ل 276شخصا تعرضت منازلهم للحريق و47 شخصا غرقت قواربهم اضافة الى مساعدات اغاثية اخرى .
وقالت انه يتم تلقى طلبات مساعدات الاغاثة من مكاتب الشؤون الاجتماعية ثم تحويلها الى لجنة الاغاثة وهي اللجنة المختصة بدراسة طلبات المساعدة او الاغاثة والبت فيها سواء بالموافقة او الرفض مع ذكر سبب الرفض ومخاطبة جمعيات النفع العام والجمعيات التعاونية للمساعدة في اغاثة المنكوبين وتقديم المساعدات المادية والعينية لهم .
وأشارت الى ان الوزارة خصصت مبلغ مليونين وثلاثمائة الف درهم سنويا كمساعدات اغاثة مشيرة الى ان الحالات التي يتم تعويضها حسب القرار الوزاري تتضمن الكوارث الطبيعية بجميع انواعها والكوارث غير الطبيعية مثل حرائق المنازل وغرق او حريق قوارب الصيد والمزارع التي لا تقوم بتسويق منتجها الزارعي.
وأوضحت طارش أن الوزارة قدمت المساعدات الاغاثية خلال الاعوام الماضية في العديد من المناطق بالدولة وعلى سبيل المثال فقد قدمت الاغاثة في منطقة شرم التابعة للفجيرة في 2009 جراء الامطار والسيول، كما قدمت اغاثة لمناطق شعم والرمس وغليلة التابعة لرأس الخيمة في 2010 جراء الامطار والسيول، اضافة الى اغاثة مدينة خورفكان في 2012 جراء الامطار والسيول.
كما تضمن الملتقى الذي ترأسه المقدم الدكتور صلاح عبيد الغول، مدير مركز دعم اتخاذ القرار، بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي، ورقة عمل قدمها اللواء راشد ثاني المطروشي ، حول إجراءات الدفاع المدني لإدارة الأزمات والكوارث، وتناولت ورقة العمل الثانية دور الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في الوقاية من الكوارث، قدمها الدكتور عبدالله محمد الشيبة رئيس وحدة التدريب التخصصي بالهيئة، واستعرض المقدم محمد عبدالجليل الأنصاري، رئيس قسم فريق الإمارات للبحث والإنقاذ بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي ورقة العمل الخامسة، وتناولت دور فريق الإمارات للبحث والإنقاذ الإماراتي في مواجهة الكوارث والأزمات، اضافة الى ورقة عمل دور الجمعيات المهنية الطبية في الأزمات و الكوارث .. نحو شراكة مجتمعية مميزة، قدمها الدكتور صالح سيف سالم آل علي؛ استشاري طب الطوارئ والإسعاف والكوارث في القيادة العامة للقوات المسلحة، وقدم مسعود يوسف الحوسني من مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب (برنامج ساند) عرضاً تقديمياً ركز على رؤية ورسالة وإنجازات مؤسسة الإمارات للشباب.
مساعدات
قال راشد حميد راشد الشامسي مدير ادارة الاغاثة والطوارئ بالوكالة في الهلال الاحمر الاماراتي ان التكلفة الإجمالية للمساعدات الخارجية التي قدمتها الهيئة منذ تأسيسها تجاوزت 3 مليارات درهم في اكثر من 80 دولة حول العالم مشيرا الى ان المعونات المقدمة للدول المتأثرة بالكوارث بلغت 1.3 مليار درهم اضافة الى 1.4 مليار درهم لمشاريع الاعمار والمشاريع الخيرية و354 مليون درهم ل كفالات الايتام والأسر و 147 مليون درهم للبرامج الموسمية.
وأكد أن مسؤوليات الهلال الأحمر في الكوارث تمتد لتشمل ليس الإغاثة فحسب وانما التمارين والتجهيزات الضرورية قبل حدوث الكارثة وعمليا الاغاثة اثناء الكارثة. الملتقى العلمي يدعو إلى تعزيز التعاون مع الجمعيات المدنية
دعا الملتقى العلمي الى تعزيز التعاون والتنسيق بين أجهزة الدفاع المدني والجمعيات المدنية، والعمل مع الشركاء المعنيين لنشر ثقافة وتطبيقات التطوع في المجتمع والارتقاء بمهارات المتطوعين، وتعزيز التواصل بين الجمعيات المدنية المعنية بالعمل التطوعي في الدولة؛ ونظيراتها في الخارج للوقوف على التجارب الرائدة والشخصيات الملهمة التي يمكن أن تسهم في تعزيز العمل التطوعي، وتحفيز وتوجيه الشباب الإماراتي نحو المزيد من الانخراط والإقبال على هذا المجال، ودعوة الجهات الحكومية المختصة إلى تقديم المزيد من الدعم المادي والمعنوي للجمعيات المدنية النشطة، بما يمكنها من الإسهام بفاعلية في إعداد المتطوعين وتطوير مهاراتهم النظرية والعملية، من خلال برامج وتمارين عملية متطورة، وفقاً لأفضل الممارسات والمعايير العالمية في هذا المجال.
كما أوصى بتنظيم زيارات متبادلة بين أجهزة الدفاع المدني والجمعيات المدنية لتعريفها بخدمات وإجراءات الدفاع المدني في مختلف الظروف، وتعزيز سياسات وآليات التعاون والتنسيق بين الجانبين، وغيرها من التوصيات الهادفة للارتقاء بمستويات التطوير إلى الأفضل.
