أعد مركز دعم اتخاذ القرار، منظومة من 30 مؤشراً يمكن من خلالها قياس العديد من جوانب مشكلة العنف ضد المرأة، وذلك بما يتناسب مع خصوص المجتمع الإماراتي.

وعرّف الدكتور محمد مراد عبدالله، مدير مركز دعم اتخاذ القرار، العنف ضد المرأة، بأنه السلوك أو الفعل العدواني الذي ينجم عن وجود علاقة غير متكافئة بين رجل وامرأة يترتب عليه خضوع المرأة على غير إرادتها للإتيان بسلوك أو الامتناع عنه يسبب الأذى الذي لحق بها أو المهددة بأن يصيبها لو لم ترضخ لرغبات الشخص الذي يمارس هذه التهديدات ضدها.

سبل المواجهة

وأوضح عبدالله أن إعداد منظومة المؤشرات الخاصة بالعنف ضد المرأة، يأتي ضمن خطة المركز الرامية إلى عكس الجوانب الحقيقية لهذه المشكلة، وتحليلها لطرح سبل مواجهتها، ومن هذه المؤشرات بعض الدلالات التي تعكس مدى تجاوب المرأة المبحوثة مع فريق البحث؛ ومنها نسبة إحجام المبحوثات عن الرد على بعض الأسئلة، ونسبة المبحوثات اللاتي رفضن الإفصاح عن حالتهن الزوجية، كذا بعض المؤشرات التي تعكس القهر الاجتماعي الذي يمارس ضد المرأة، مثل نسبة الزوجات اللاتي يجبرن على الزواج من اقاربهن دون غيرهم، ونسبة الزوجات اللاتي يستولي أزواجهن على أموالهن السائلة دون أذنهن.

وكذلك نسبة الزوجات اللاتي يتصرف أزواجهن في أملاكهن دون أذنهن، وأيضا نسبة النساء اللاتي يتعرضن للعنف المعنوي، والنساء اللاتي تعرضن للإيذاء البسيط "عنف مادي لا يترك أثراً"، والنساء اللاتي تعرضن للعنف المادي المتوسط "عنف مادي لعلاج يزيد على 20 يوماً" ومتوسط عدد مرات التعرض للعنف المادي خلال السنة.

وأضاف عبدالله: ومن هذه المؤشرات أيضا نسبة الزوجات اللاتي أجبرهن أزواجهن على معاشرتهم على غير رغبة منهن، ونسبة الزوجات اللاتي أجبرهن أزواجهن على القيام بأعمال جنسية غير مقبولة شرعاً وتحط من شأنهن، ونسبة الزوجات اللاتي أجبرن على الإجهاض، التركز النوعي لإشكال العنف، التركز القرابي لممارس العنف ضد المرأة، واحتمال ممارسة العنف السياسي ضد المرأة الناشطة سياسياً، ومتوسط زمن سرعة الاستجابة لإغاثة المرأة لدفع الأذى عنها، وقدر معرفة المرأة بأنظمة الإرشاد والمساندة المناهضة لاستخدام العنف ضدها، ومعامل الارتباط بين المستوى التعليمي للمرأة وقدر العنف المرتكب ضدها، وكذلك احتمال إبلاغ المرأة المعنفة عن تعرضها للعنف بحسب أشكاله.

مؤشرات

وتابع عبدالله: ومن المؤشرات نسبة النساء المهددات بالعنف وإمكانية حمايتهن، والمتوسط السنوي للعنف المتكرر الممارس ضد المرأة، ونسبة حالات العنف التي ارتكبت نتيجة نشوز المرأة أو تمردها، معامل الاقتران بين علاقة المعنفة بالمعنف والإفصاح عن العنف، ماسوشية المرأة "تقبل العنف برضى وسعادة"، ونسبة النساء اللاتي يطلبن الطلاق نتيجة تعرضهن للعنف بشتى أنواعه، ومتوسط عمر المرأة التي تتعرض للعنف، ونسبة النساء اللاتي تعرضن للعنف من نساء أخريات، ونسبة حالة العنف التي ارتكبت نتيجة عمل المرأة، وحالات العنف التي ارتكبت ضد المرأة العاملة من إجمالي حالات العنف.

و طلب الدكتور محمد مراد، من خبراء المركز إجراء دراسات مقارنة وحساب مؤشرات قياسية لإلقاء مزيد من الضوء على العنف الممارس ضد المرأة وتداعياته.

 

خصوصية خليجية

 

أكد الدكتور محمد مراد عبدالله، أن خصوصية المجتمعات الخليجية وحساسية وضع المرأة في هذه المجتمعات تجعل من دراسة العنف ضد المرأة الخليجية تتطلب وضع نظام إحصائي موحد وعدد من المؤشرات القياسية المقارنة التي يمكن من خلالها إجراء المقارنات وتتبع التطورات ووضع إستراتيجية مناهضة لهذا العنف والقضاء عليه، لافتا إلى أن التخطيط لمواجهة العنف ضد المرأة يتطلب توافر القدر المناسب من المعلومات والإحصائيات، كذا المؤشرات والمقارنات التي يمكن من خلالها تحليل الظاهرة والتعرف على دلالاتها لتقييم الجهود وتقويمها والتي تبذل في هذا الخصوص.