شارك آلاف الموظفين من 28 مؤسسة وجهة حكومية في دبي امس في فعالية "دوام بلا مركبات" التي نظمتها بلدية دبي للعام الرابع على التوالي، بحضور معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم، ومعالي راشد بن فهد وزير البيئة والمياه، والمهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام البلدية، وعدد كبير من مديري الادارات والمسؤولين في الدوائر المشاركة.
وبدأ "يوم بلا مركبات" بتوجه كافة موظفي الجهات الـ28 المشاركة، ومديريها وكافة العاملين فيها الى محطات المترو، او الحافلات العامة للتوجه الى اماكن عملهم، وذلك لتخفيض نسبة الانبعاثات الصادرة من سياراتهم، حيث عمل فريق من ادارة البيئة في بلدية دبي على اجراء حسابات مبدئية لنسبة الغازات السامة التي تم تجنب انتشارها في الجو فوصلت إلى ما يقارب 15 مليون طن، طبقا لحجم المركبات المشاركة ونوعيتها والتي بلغت 5000 مركبة متنوعة.
محطات المترو
وتوجه مديرو الدوائر المشاركة والوزراء لمقر الاحتفال في بلدية دبي عبر المترو بدءا من محطتين رئيسيتين، الاولى محطة اتصالات في القصيص مرورا بمحطات "السوق الحرة، النهدة، النادي الاهلي، القيادة العامة لشرطة دبي، ابوبكر الصديق، صلاح الدين"، ثم محطة الاتحاد بالقرب من البلدية، والثانية محطة الراشدية مرورا بمحطات "المبنى رقم 3 لمطار دبي، والمبنى 1، ومركز ديرة سيتي سنتر، والرقة"، وصولا الى محطة الاتحاد، فيما توجه باقي الموظفين الى جهات عملهم.
ووجه المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي الشكر والتقدير لكل من معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم ومعالي الدكتور راشد بن فهد وزير البيئة والمياه وكافة الجهات المشاركة في المبادرة، وافتتح معهم فعاليات الاحتفال بهذا اليوم، الذي اقيم في مقر مواقف الموظفين في البلدية والتي بدت خالية تماما من السيارات.
وتضمن الحفل معرضا توعويا لأحدث الوسائل والمعدات والسيارات الصديقة للبيئة، إلى جانب عدد من المنتجات التي تصدرها إدارة النقليات ببلدية دبي من المواد المعاد تدويرها باستخدام قطع غيار السيارات، وعرض الأجهزة الرياضية والبرامج الرياضية التي يقدمها مجموعة من المدربين الرياضيين لتشجيع الموظفين على الاهتمام بالصحة ومن بينها المشي، والتعود على عدم استخدام السيارات طوال الوقت لما في ذلك من مردود صحي على الجسم، وايضا على البيئة، وعرض اصحاب الاجهزة الرياضية نصائح وإرشادات عن فوائد المشي وإلى جانب ذلك كان هناك المعرض الطبي الذي نظمته البلدية على هامش المبادرة وهو يتحدث عن صحة الموظف وشارك فيه عدد من المستشفيات والمؤسسات الطبية العاملة بالدولة.
فحوص مجانية
كما تضمنت الفعاليات فحوصا مجانية ضمن مبادرة "صحة الموظف والقادة" اطلقتها البلدية، شملت فحوصا مجانية لمستويات الضغط والسكري والكولسترول لكافة المديرين والموظفين المشاركين، لتنبيههم الى تلك المستويات واهمية العناية بالرياضة والصحة الناتجة غالبا عن اسلوب العيش غير الصحي، بالإضافة الى فقرات متنوعة من فنون الفلكلور الشعبي.
وتضمنت الفعاليات توقيع اتفاقية مع مجموعة السركال تهدف إلى تطبيق "مبادرة مجموعة السركال لخفض البصمة الكربونية"، من خلال زراعة "12" شجرة مقابل كل مركبة جديدة يتم تشغيلها بالمجموعة، لامتصاص انبعاث الكربون الناتجة عن المركبات، وتعزيز الشراكة والمسؤولية المجتمعية بين المجموعة والبلدية تجاه قضايا البيئة، إلى جانب ذلك تم توزيع عدد من المواد التعريفية والترويجية للمبادرة التي تم تسليمها للجهات المشاركة في الدورة الرابعة للمبادرة، وشهد الحدث نقلا مباشرا من موقع الحدث لفعاليات المبادرة من خلال برنامج البث المباشر بإذاعة نور دبي.
ولفت محمد الحباي، الرئيس التنفيذي لدبي لاند إلى الحرص باستمرار على تطوير طرق جديدة ومبتكرة لدعم سكان دبي، وتابع: "نشجعهم على اتباع نمط حياة يتسم بالمسؤولية، ونفخر بالتعاون مع بلدية دبي للمشاركة في الحد من الانبعاثات الكربونية والتشجيع على استخدام وسائل النقل البديلة المتاحة في الإمارة، وآمل من خلال مشاركتنا في مبادرة يوم بلا مركبات لهذا العام، أن نسهم في تحفيز المؤسسات والسكان الآخرين على أن يحذوا حذونا في المستقبل وأن يلعبوا دوراً فاعلاً في مثل هذه المبادرات البيئية الهامة".
يذكر أن المبادرة حققت العام الماضي العديد من الانجازات تمثلت في مشاركة 18 جهة مختلفة، فيما بلغ عدد المركبات التي تم الاستغناء عن استخدامها 3500 مركبة، وبلغ معدل الخفض في الانبعاثات الضارة الناتجة ما يقارب 10.5 أطنان، معربا عن سعادته بما حققته الحملة هذا العام حيث بلغت النتائج اكثر من الضعف.
جهات مشاركة
شارك في المبادرة بلدية دبي ووزارات البيئة والمياه، والأشغال العامة، والتربية والتعليم، والثقافة والشباب وتنمية المجتمع، بالإضافة إلى العديد من الدوائر والهيئات منها "دائرة الأراضي والأملاك، ومؤسسة الإمارات للاتصالات، والقيادة العامة لشرطة دبي، والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، وغرفة تجارة وصناعة دبي، وهيئة الطرق والمواصلات، ومجموعة دبي للعقارات، ودائرة التنمية الاقتصادية، ودائرة الرقابة المالية، ومركز دبي التجاري، وجريدة البيان، وهيئة الصحة، ومنطقة دبي التعليمية، ومؤسسة محمد بن راشد للإسكان، ومدينة دبي الطبية، والهيئة العامة للطيران المدني، والجامعة الأمريكية، وجامعة ولونغونغ، ومؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد، ومؤسسة دبي للإعلام، وهيئة دبي للفنون والثقافة، ومجموعة السركال، وفندق راديسون بلو".
مؤتمر الشرق الأوسط للطاقة الخضراء 18 الجاري
أعلنت بلدية دبي بالتعاون مع شركة إنفورما للمعارض، عن إطلاق مؤتمر يبرز التشريعات الجديدة لقطاع البناء بهدف تقليل الانبعاث الكربوني وتحسين مستويات كفاءة الطاقة في دبي خلال العام 2013 وما بعده.
ويقام مؤتمر الشرق الأوسط للطاقة الخضراء يوم 18 فبراير، وذلك إلى جانب معرضي الشرق الأوسط للطاقة الشمسية والشرق الأوسط للكهرباء، اللذين يقامان في الفترة ما بين 17 و19 فبراير في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض.
ويضم المؤتمر نخبة من المتحدثين من كبار المسؤولين الحكوميين المشاركين في وضع التشريعات البيئية الجديدة، ويرأسه سعيد العبار، مدير مجموعة العبار للطاقة والاستدامة، ونائب رئيس مجلس الإمارات للمباني الخضراء.
ومن أبرز المتحدثين المشاركين في المؤتمر، عبدالله رافيا، مساعد مدير عام بلدية دبي، والذي سيلقى كلمة في الفترة الصباحية للمؤتمر يوضح فيها التشريعات والمواصفات الجديدة للمباني الخضراء وما تأثيرها على قطاعات الإنشاءات، الهندسة وتوليد الطاقة. كما يستضيف مؤتمر الشرق الأوسط للطاقة الخضراء في دورته الأولى نخبة من خبراء التقنيات الصديقة للبيئة في المنطقة، بمن فيهم رامي حجار، المدير العام لشركة فيليبس الشرق الأوسط، والذي سيتحدث عن دور التقنيات العصرية الصديقة للبيئة في تقليل انبعاث الكربون، وسليمان الرفاعي، مدير تمويل المشاريع في مركز دبي المتميز لضبط الكربون، والذي سيتحدث عن تقليل الانبعاثات من خلال منهج مرتبط بالقطاعات المتنوعة.
ويقام المؤتمر على مدى يوم واحد ويختتم فعالياته بجلسة نقاش تتناول أهم عوامل نجاح إطار عمل الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مشاريع الطاقة، وتوضيح كيفية عمل القطاعات العامة والخاصة معاً لتحقيق أهداف الطاقة الجديدة.
ومن جانبها قالت أنيتا ماثيوز، مديرة مجموعة إنفورما للطاقة، الجهة المنظمة لمعرضي الشرق الأوسط للطاقة الشمسية والشرق الأوسط للكهرباء: "تعكس شراكتنا مع بلدية دبي التزامنا تجاه اقتصاد أكثر ملاءمة للبيئة، ونأمل في أن يساعد مؤتمر الشرق الأوسط للطاقة الخضراء في دعم الجهود في دبي لحماية بيئتها من خلال تقليل انبعاث الكربون وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة."
