كشفت شرطة دبي اليوم (الاحد) عن أن ثلث الحرائق المسجلة في دبي خلال الفترة 2008 - 2012 كانت من نصيب حرائق السيارات.
وقالت في بيان أن حوادث حرائق السيارات تشكل ما يقارب ثلث إجمالي عدد قضايا الحوادث الواردة إلى قسم فحص آثار الحرائق بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي، وذلك على مدار الخمس سنوات الماضية، وفقا لما أفاد به العقيد فهد المطوع مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة.
وقال العقيد المطوع إن خبراء فحص آثار الحرائق بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وخلال إجراء دراسة تحليلية قام بها خبير أول أحمد محمد رئيس قسم فحص آثار الحرائق، كشفت أن ثلث الحرائق المسجلة ومنذ عام 2008 -2012 ، كانت من نصيب حرائق السيارات.
وأكد مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية أن القراءة التحليلية للإحصائيات تميط اللثام عن العديد من الظواهر السلبية في السلوكيات البشرية والتي يمكن أن يتم تفاديها بما يعود بحفظ الأرواح والممتلكات، من خلال توعية أفراد الجمهور بها وتحذيرهم منها وهو ما يضطلع بها خبراؤنا المنخرطون في مهام العمل اليومي كجزء من مسؤوليتنا اتجاه أبناء المجتمع.
وفي التفاصيل أوضح خبير أول فحص آثار الحرائق، أحمد محمد، أن إجمالي القضايا الواردة إلى القسم خلال العام الماضي بلغ 682 منها 228 تخص حرائق السيارات أي بنسبة 33% فيما حققت العام الأسبق نسبة 39% بورود 618 قضية بينها 242 حادث حريق خاصة بالسيارات، وفي عام 2010 تقاربت النسبة لتشكل 38% من مجموع القضايا من خلال ورود 650 قضية بينها 248 حادث حريق سيارات، وفي العام 2009 كان مجموع القضايا الواردة إلى القسم 660 قضية بينها 232 حرائق بالمركبات أي بنسبة 35% وفي عام 2008 بلغ مجموع القضايا 838 بينها 273 حرائق بالمركبات أي بنسبة 32%.
وأكد أن أغلب مسببات الحرائق تعود للكهربائية، وصيانة المركبات بشكل عشوائي، ولدى أشخاص غير مؤهلين يعملون في كراجات مغمورة وبأسعار منخفضة، مشيراً إلى أن أغلب فئات الجمهور يلجأون لإصلاح مركباتهم في كراجات تتواجد بالمناطق الصناعية تقدم خدماتها بأسعار مخفضة ، وتمتاز بعضها بتشغيل أفراد غير مؤهلين للعمل بكهرباء وميكانيك السيارات، واستشهد على ذلك بأحد حوادث الحريق التي تعرض فيها العامل الذي يقوم بصيانة المركبة إلى حريق خلال اشتعال المركبة بشكل مفاجئ وأثناء تصليحها، وبالسؤال عن بيانات العامل لتوثيق الحادث وبالرجوع إلى بطاقة البيانات الشخصية تبين أن المهنة الموثقة "طباخ" وبالسؤال عن الموضوع أوضح أن مهنته السابقة كانت طباخ وان إجراءات تصحيح البيانات والنقل إلى المهنة الحالية لازالت قيد التنفيذ.
وتوجه الخبير أحمد محمد بالنصح لأفراد الجمهور بعدم التهاون بهذه الأمور والتوجه إلى الوكالات المعتمدة للقيام بعمل الصيانة، والحرص على الحصول على ورقة مكتوبة من الكراج توضح الأجزاء التي تم تصليحها والأجهزة المضافة.
وكشف عن وجود أسباب أخرى تعود إلى إجراء تعديلات كهربائية للزينة مثل كشافات الإنارة وإضافات أخرى تتعلق بزيادة السرعة تتطلب إجراء تعديلات على دوائر الوقود، كما يقوم بعض الأشخاص بعمل تعديلات على الهيكل الخارجي للسيارة وذلك للتوافق مع سيارة من الطراز الحديث الأمر الذي يتطلب إجراء وصلات كهربائية جديدة للتوافق مع هذه التعديلات.
وركز على ابرز هذه التعديلات التي تتم على مسارات العادم "الكزوز" والتي يلجأ إليها العديد من الشباب من اجل مضاعفة الأصوات الصادرة عن سياراتهم، لافتا إلى أن جميع عمليات الصيانة والتعديل لابد أن تتم باستخدام قطع غيار أصلية والابتعاد عن العلامات التجارية الرخيصة.
