اختتم معهد التدريب والدراسات القضائية بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة الإنمائي، والمدرسة الوطنية للقضاء في فرنسا، فعاليات برنامج مكافحة الجريمة المنظمة والقرصنة البحرية تحت عنوان "السلطة القضائية، المحاكمة" الذي استمر أربعة أسابيع، واستهدف مجموعة من القضاة الصوماليين، وأعضاء الهيئة التدريسية في كليات القانون بالجامعات الصومالية، وعددا من أعضاء السلطة القضائية في الدولة، وقد حضر البرنامج ما يقارب 36 مشاركاً، وذلك تحت رعاية وزارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتضمن حفل ختام البرنامج كلمة للسفير علي محمد الزرعوني مدير مكتب وزارة الخارجية في الشارقة، وكلمة للسفير الفرنسي في دولة الإمارات العربية المتحدة الين إزواو. وقال المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية في كلمته، إن احتضان دولة الإمارات العربية المتحدة لمثل هذا النشاط التدريبي يعد بحق واحداً من الإنجازات التي يفتخر المعهد بالمشاركة في تنظيمها وذلك بالتوافق مع رسالة المعهد المتضمنة في خطته الاستراتيجية والمتعلقة بنشر الثقافة القانونية والقضائية، ودعماً للأخوة من دولة الصومال الشقيقة في تلقي التدريب المهني المحترف على أيدي أفضل الخبراء الفرنسيين من المدرسة الوطنية للقضاء في فرنسا والتي تعد شريكاً استراتيجياً عريقاً للمعهد حيث تمتد جذور التعاون مع المدرسة الوطنية للقضاء في فرنسا إلى عام 2002م وهي سنة توقيع مذكرة التفاهم بينها وبين المعهد، وشهدت السنين اللاحقة مختلف أوجه التعاون التدريبي مع المدرسة من حيث تنظيم دورات تدريب المدربين، ومشاركة الخبراء من المدرسة الوطنية للقضاء في تنفيذ أنشطة المعهد، وسجلت جميع مجالات التعاون المشترك نتائج طيبة وانعكست بشكل إيجابي على العلاقة بين الطرفين، ونطمح إلى المزيد من التعاون مستقبلاً.

وأضاف، لطالما كانت سياسة الدولة الرشيدة التي وضع لبنتها الأولى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، ويعمل على اكمال مسيرتها من بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وإن دولة الامارات العربية المتحدة تنتهج منهج رعاية ودعم وتشجيع المبادرات الخيرة التي تهدف إلى إفادة الإنسانية بوجه عام من ثمار العلم والتقدم والتطور المعرفي بكل أشكاله، وليس بجديد عليها الأخذ على عاتقها رعاية هذا الحدث المعرفي الهام لاسيما وأنه جاء خدمة للدولة الشقيقة الصومال في موضوع متخصص ومهم ألا وهو الجريمة المنظمة والقرصنة البحرية.