سجلت أجهزة الدفاع المدني بإمارة الفجيرة وقوع 43 حادثة حريق بمنازل في مختلف المناطق خلال العام الماضي من إجمالي الحرائق المسجلة خلال الفترة نفسها والبالغ عددها 460 حادثة حريق، أسفرت عن ست حالات وفاة و88 إصابة.
وأفاد العقيد علي عبيد الطنيجي مدير الإدارة العامة لدفاع مدني الفجيرة عن مباشرتهم 43 حادثة حريق داخل منازل إمارة الفجيرة ومناطقها التابعة لها خلال مطلع يناير لغاية ديسمبر الماضيين من العام الماضي. مبيناً أن 9 ٪ من هذه الحوادث كانت حرائق منزلية تفاوت معدلها ما بين شهر وآخر، في حين تنوعت أسبابها فكان أبرزها تماس كهربائي، يليها عبث أطفال ووسائل التدفئة إضافة إلى تأثير الأمطار. فيما بلغت حوادث الإنقاذ ما نسبته 15 ٪ معظم الحالات فيها أطفال، وبأقل نسبة جاءت حوادث تسرب الغاز. لافتا إلى انخفاض حوادث الحرائق في المنازل، كما انخفضت حوادث الإنقاذ حيث تم تسجيل ثمانية حوادث في الشهر الماضي عبارة عن حوادث إنقاذ وفتح أبواب واحتجاز وحوادث المسابح.
ولفت إلى أن حوادث حريق المنازل المسجلة كان سببها التعاطي بإهمال مع مسببات الحريق وأخطارها، وكذا عدم وجود وسائل السلامة اللازمة وتدني الوعي بإجراءات الالتزام بتعليماتها. مشيرا إلى أن الأوقات التي وقعت فيها غالبية هذه الحوادث تقع في الفترة المسائية أثناء فترة يقظة الأسرة.
وأشار الطنيجي في خطوة لمواكبة المخاطر وحوادث المنازل، شرعت الإدارة العامة لدفاع مدني الفجيرة في تدريب ما يزيد على 86 سيدة، وما يربو على 304 معلمات وألفين و720 طالبة، بهدف تنمية الوعي لديهن في التعرف على اشتراطات الدفاع المدني للسلامة في المنازل ومواجهة الحوادث المنزلية، في وقت تبنى فيه جهاز الدفاع المدني عدداً من المشاريع والفعاليات التي وجهتها لتنمية قدرات المعلمات وربات المنازل والخادمات بالمنازل، وللمعاقات حركياً وذوي الاحتياجات الخاصة، للتعامل مع الحوادث المنزلية على مستوى الإمارة، والذي يعد من البرامج النوعية التي تستهدف المرأة محلياً خاصة.
وقال مدير مدني الفجيرة: "نعمل على مدار عام كامل لرفع التوعية إلى أعلى معدلاتها لتنوع المخاطر الافتراضية في المنازل لما تمثله هذه المخاطر من تهديد مباشر لسلامة سكانها لاسيما النساء والأطفال والعمالة المنزلية، كما أنه لا تقتصر التوعية على المخاطر المنزلية التي قد تحدث داخل المنازل، بل تمتد لتشمل كل الأمور والمعوقات التي يمكن أن تؤثر سلبا على جهود الدفاع المدني أثناء التعامل الميداني مع تلك الحوادث كعدم وجود منافذ يمكن من خلالها الدخول للمنازل لإخلائها وكذلك القواعد والمعايير الإنشائية بما في ذلك المواد المستخدمة في البناء والتوصيلات الكهربائية وغيرها". موجها إلى أهمية تضافر الجهود في مجال التوعية بمتطلبات السلامة في المنزل خاصة في فترات الإجازة ومواسم تقلبات الطقس.