ناقش اللواء عبد الجليل مهدي محمد العسماوي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي في مكتبه أمس مع مدير إدارة المعلومات الدولية الهولندي ويم دينم، العديد من النقاط، مما يتعلق بالتدريب بهدف تطوير الخبرات من خلال عقد دورات تدريبية مشتركة بين الجانبين. وتم بحث التنسيق والتعاون فيما يتعلق بمختلف النشاطات الإجرامية الدولية، وما يندرج تحت مفهوم الجرائم المنظمة بالغة الخطورة، والسبل المثلى للحد منها، ومن آثارها السلبية على الفرد والمجتمع.
وحضر الاجتماع ماريو بينج ضابط الارتباط الهولندي في دولة الإمارات، والعقيد سالم الرميثي نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، والعقيد خالد صالح الكواري نائب المدير العام لمكافحة المخدرات،و بعض من مديري الإدارات الفرعية بالإضافة للرائد سعيد السعدي رئيس قسم المتابعة الدولية "الانتربول" من الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية.
وأثنى الحاضرون خلال اجتماعهم على العلاقات الثنائية القائمة بين شرطة دبي، والسلطات المختصة بمكافحة الجريمة في الشرطة الهولندية.
وبشأن العلاقات الثنائية ما بين الجانبين قال اللواء عبد الجليل مهدي محمد العسماوي: إن ثمة تنسيقاً وثيقاً ما بين شرطة دبي والجهات الأمنية الهولندية المختصة بمكافحة الجريمة بما فيها جرائم تهريب المخدرات مشيراً في هذا السياق إلى العديد من الأمثلة الميدانية التي تؤكد دقة ما يذهب إليه، فذكر مثمناً مساهمة السلطات الهولندية في القبض على أحد المجرمين الفارين إلى هولندا من العصابة التي سطت على مركز وافي بدبي قبل عدة أعوام.
وأشار بالمقابل إلى تعاون دولة الإمارات في عملية فوتينو التي تعتبر بحسب رأيه- من عمليات التهريب الدولية الكبيرة في عالم المخدرات، والغسيل للأموال، وتم إحباطها في هولندا أكتوبر عام 2011 بمشاركة عدة فرق أمنية من دول أوروبية، وآسيوية منها دولة الإمارات. وبموجب هذا التعاون ألقي القبض على عصابة دولية خطيرة ، فيها عناصر وقيادات إجرامية عالمية محترفة، إثر هجومين للفرقة الوطنية الهولندية على مكاتب ومقار العصابة في بداية أكتوبر الماضي، ومنتصف نوفمبر 2011م.
وقدم اللواء عبد الجليل مهدي في غضون ذلك عرضاً مكثفاً للوفد الضيف عن إنجازات الإدارة لعام 2012 المنصرم، من حيث كميات المواد المخدرة المضبوطة، وأنواعها : الواردة والصادرة أو العابرة.
من جانبه وصف العقيد سالم الرميثي العلاقات الثنائية القائمة بين شرطة دبي والسلطات الهولندية بالمتينة، وأشار في سياق حديثه عن الجريمة وأنواعها في دولة الإمارات إلى أنه لا توجد في الإمارات جرائم يمكن وصفها بالمستفحلة، موضحاً بأن جميع مؤشرات الجريمة معدلاتها متقاربة وهي تحت السيطرة، مما يعكس استقراراً أمنياً واجتماعياً، يتجليان بوضوح في الحياة الآمنة والمطمئنة التي يعيشها أبناء الوطن من مواطنين ومقيمين.
شكر
أعرب ويم دينيم مدير المعلومات الدولية بالشرطة الهولندية عن شكره وتقديره للواء عبد الجليل على الحفاوة وكرم الضيافة. منوهاً بأهمية دور دولة الإمارات في التصدي لمختلف أنواع الجريمة المنظمة عالميا،ً وتثمينه للخطوة النوعية والرائدة على مستوى العالم بحسب وصفه- التي اتخذتها السلطات الإماراتية، إذ قررت تجريم التعاطي لمادة السبايس، مؤكداً في هذا السياق على تطلعه إلى أن تحذو مملكة هولندا حذو دولة الإمارات في هذا الشأن.
