استضافت الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي 35 متدرباً من المعهد القضائي بدبي ضمن البرنامج التدريبي الخاص بالعلوم القانونية والقضائية المخصصة للقضاء العسكري الذي ينفذه المعهد.

وحضر المتدربون ورشة عمل حول دور الأدلة الجنائية في مجال القضاء، قدمها الدكتور الخبير فؤاد علي تربح، مدير إدارة التدريب والتطوير والأبحاث بالإدارة العامة للأدلة الجنائية.

ورحب الخبير الدكتور فؤاد علي تربح، بالمتدربين لافتا إلى أهمية التعاون القائم بين الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي ومعهد دبي القضائي.

وتحدث عن دور خبراء الأدلة الجنائية وعلم الجريمة في استخلاص وإقامة الدليل المادي في القضايا، موضحا أن خبراء الأدلة الجنائية يشملون خبراء السموم والكيمياء والبيولوجي وخبراء فحص آثار الحرائق وخبراء البصمات وخبراء فحص الأسلحة وخبراء التزوير والتزييف وخبراء الأدلة الالكترونية وخبراء الصوت والصورة.

وشملت الورشة مجموعة من المحاور وفقا لتربح، وهي مراحل وصول الدليل من مسرح الجريمة إلى المختبر الجنائي، وكيفية المحافظة عليه من الاندثار، وآلية وطرق تخزين الأدلة والأساليب الحديثة للفحوصات وكتابة التقارير الفنية النهائية، ودور الخبراء في الإدلاء بالشهادة أمام المحاكم، وكيفية تفسير النتائج.

عقب ذلك أصطحب مدير إدارة التدريب والتطوير والأبحاث المتدربين في جولة تعريفية إلى الإدارات والمختبر الجنائي، وقد لهم شرحاً عن مهام المختبر ودوره في تحديد ما إذا كان هناك جريمة وفعل جنائي وراء الحادث أم لا، مشيرا إلى أنه يتكون من مجموعة من الأقسام الفنية وهي قسم الكيمياء الجنائية الذي يختص بفحص أنواع المواد والعقاقير والنباتات المخدرة والسموم الصلبة والغازية، والسائلة العضوية وغير العضوية، بالإضافة إلى مقارنة الأصباغ وتحديد نوعيتها ومدى إمكانية تبادلها بين الأجسام في الحوادث المرورية، وتحليل الأحبار والمتفجرات، ويمكن القول إن أي مادة يقوم الإنسان بالتعامل معها في حياته اليومية، يمكن أن تندرج دليلاً مادياً في حادث ما، لذلك فإن هذا القسم يتعامل مع مختلف أنواع الآثار المادية سواء المرفوعة من مسارح الجريمة أو المضبوطة لدى المتهمين، ويتمثل القسم الثاني ضمن إدارة المختبر الجنائي بقسم السموم الذي يختص بفحص السوائل البيولوجية كالدم والبول، ومحتويات المعدة والأنسجة والمخ، للكشف عن وجود السموم والمخدرات والكحول في العينات من عدمها خدمة للتحقيق الجنائي والعدالة.

أما القسم البيولوجي والـ(D.N.A) فأوضح انه يتعامل مع الأدلة المتعلقة بالحمض النووي والبصمة الوراثية ورفع آثار الدماء وتحديد ماهيتها، وبيان علاقتها بمسرح الجريمة وربطها بالجاني أو المجني عليه، وفحص إفرازات الجسم المختلفة للتعرف إلى شخصية الجاني في حوادث القتل والاغتصاب وغيرها من الاعتداءات الجنسية باستخدام تحاليل البصمة الوراثية وغيرها، فيما تتمثل مهمة قسم الحرائق بالانتقال ضمن فرقة الأدلة الجنائية إلى أماكن حوادث الحريق لتحديد أسبابها وكيفية وقوعها، ومعاينة أماكن الانفجارات لتحديد الآثار الناجمة عنها بعد الحادث والتعليق على التقرير المصور، في حين يختص قسم المستندات بإجراء الفحوص الفنية على الوثائق والمستندات والعملات الرسمية أو العرفية والكشف عن التزييف والتزوير.