أكد اللواء خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي بالنيابة، أن الأمن ركيزة الاستقرار الحضاري والاقتصادي الذي تنمو خلاله المجتمعات المدنية الآمنة، وهو ما تسعى شرطة دبي كمؤسسة أمنية لتوفيره بشكل متكامل لكل من يعيش على أرض دولة الأمارات العربية المتحدة عامة، وفي مدينة دبي خاصة.
وقال خلال لقائه مجموعة من طلبة الجامعات العالمية، ضمن برنامج تبادل الطلبة في كلية دبي للإدارة الحكومية: إن الأمن ركيزة التنمية وحماية الأرواح والممتلكات يرافقه أمن نفسي يشعر به المقيم والمواطن على حد سواء، وهو هدف رئيسي لجميع الأجهزة الأمنية في العالم، في ظل احترام الدولة لجنسية من يقيم على أرضها وانتمائه ومنحه حرية ممارسة شعائره الدينية، وحرية التنقل دون خوف أو توجس..
وغيرها من الأمور التي تقوم شرطة دبي بتأمينها وتعمل من أجل تحقيقها، لا سيما في مدينة عالمية تنبض الحياة فيها على مدار 24 ساعة متواصلة، مؤكدا أن شرطة دبي تواكب هذه العالمية، وتمد كوادرها بكل ما هو جديد وتقوم بتعليم وتدريس متلقي البلاغات والشكاوى والملاحظات من أفراد الجمهور عدة لغات رئيسية تتناسب مع كل شرائح الجنسيات الموجودة في الدولة، وترتقي بمستوى الخدمات التي تقدمها دبي لزوارها.
الداخلية
وأوضح للوفد الطلابي أن القيادة العامة لشرطة دبي تعمل تحت مظلة وزارة الداخلية وهي إحدى القيادات العامة في دولة الإمارات العربية المتحدة والبالغ عددها 7 قيادات موجودة في كل إمارة، وتعمل في إطار من التكامل والشراكة واستراتيجيتها المستمدة من الخطة الاستراتيجية لحكومة دبي ووزارة الداخلية حتى 2015 ، تركز على الحد من الجريمة وكشف الجريمة والقبض على مرتكبيها وتقديمهم للعدالة وصون الحقوق والحريات، وضبط أمن الطريق بفعالية عالية للوصول إلى صفر وفيات في عام 2020، والاستعداد لمواجهة الأزمات والكوارث، لتكون المؤسسة الأمنية الأولى في العالم.
وتسعى لتحقيق الرخاء المادي والمعنوي للمواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة، ورعايتهم والاهتمام بحقوقهم الإنسانية وتميزها في تطبيق معايير الجودة في جميع إداراتها العامة ومراكزها، مضيفاً إن شرطة دبي ترتبط بأواصر وثيقة من التعاون الإقليمي مع دول الجوار في التنسيق والتشاور في القضايا الأمنية، كما تربطها علاقات وثيقة مع جهاز الانتربول الدولي واليوروبول الأوروبي بالإضافة إلى علاقات متميزة وشراكات مع مختلف الأجهزة الأمنية في العالم في شأن تنفيذ سياسات مشتركة وعمليات خاصة للقضاء على الجريمة بمختلف أنواعها.
وفي معرض رده على مداخلات الطلبة تحدث القائد العام لشرطة دبي بالنيابة، عن الاستفادة من مواقع التواصل الاجتماعي (تويتر) و(فيس بوك) لتسهيل تقديم الخدمات لأفراد الجمهور، مؤكداً أن تطور قنوات التواصل تساهم في الشراكة المجتمعية التي تعد من الأهداف الاستراتيجية للقيادة العامة لشرطة دبي.
الأمن الالكتروني
وتحدث عن دور الشرطة الأمني الالكتروني وكيف تنشر الدوريات الإلكترونية في (الإنترنت)، بهدف حماية أفراد المجتمع، بالإضافة إلى رصد الجرائم الالكترونية المختلفة، ورصد المتورطين في تلك الجرائم وملاحقتهم، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم من خلال متابعة المنتديات وبرامج الدردشة، والمواقع التي يمكن أن ترتكب من خلالها الجرائم، كما وتتعامل مع جرائم الاحتيال الإلكتروني في حالة تلقي بلاغات.
مؤكدا أن الشبكة العنكبوتية الإنترنت باتت مجالا مفتوحا يستهدف عصابات مختلفة من المستهترين أو الدخلاء الذين يصطادون ضحاياهم بأساليب ملتوية واحترافية، لافتاً إلى أن تلك الدوريات ألقت القبض على عدد من المتورطين.وحول عمل المرأة ضمن صفوف القيادة العامة لشرطة دبي قال اللواء المزينة إن شرطة دبي تنبهت مبكرا لأهمية وجود المرأة للعمل ضمن صفوفها كحاجة فعلية تتطلبها طبيعة العمل.
فجاء انضمام أول شرطية إماراتية مع بدايات التأسيس للقيادة العامة لشرطة دبي، كعسكرية في الميدان، وكموظفة مدنية في المكاتب والمعاملات، وكخبيرة في علم الجريمة وقضايا البحث الجنائي.. وتوجت هذا الاهتمام بتشكيل مجلس الشرطة النسائي لخدمة المجتمع، بالإضافة إلى إنشاء قسم خاص بالشؤون النسائية يعنى بقضايا المرأة العاملة ومطالبها والتحديات والصعوبات التي تواجهها، وغير ذلك من القضايا المتعلقة بجميع المنتسبات.
وحضر اللقاء العميد المهندس كامل بطي السويدي، مدير الإدارة العامة للعمليات لشؤون العمليات بالنيابة، والأستاذ بطي احمد بن درويش الفلاسي، مدير إدارة الإعلام الأمني في الإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي
جولة
اصطحب القائد العام لشرطة دبي بالنيابة يرافقه العميد السويدي، والأستاذ بطي الفلاسي، وفد كلية دبي للإدارة الحكومية إلى مركز القيادة والسيطرة بالإدارة العامة للعمليات لاطلاعه على نظام العمل فيه، حيث استمعوا شرحاً تفصيلياً حول تجهيزات الغرفة، والتطورات الحديثة التي تشهدها شرطة دبي في مختلف المجالات، وأطلع الوفد على الخريطة الثلاثية الأبعاد، التي تغطي جميع مناطق الإمارة، ونظام انتقال الدوريات الأمنية من موقع لآخر، بحيث يتمكن متخذو القرار من مجابهة الكوارث التي قد تقع في إحدى المنشآت بوضع تصور لتطويق المنطقة واحتواء الأزمة بصورة سريعة وفعالة.
