قالت دائرة النقل في أبوظبي رداً على استفسارات لـ "البيان" إن إجمالي عدد القطاعات التي شملها نظام المواقف المدفوعة بنهاية العام الماضي بلغ نحو 48 قطاعا بالمدينة.

فيما رحب سكان بأبوظبي باعتماد اللجنة التنفيذية التابعة للمجلس التنفيذي للإمارة إنشاء 5 أبنية طابقية لمواقف المركبات، معتبرين أن المواقف الطابقية تعد من الوسائل الجديدة والفاعلة التي من شأنها أن تستوعب أعدادا كبيرة من المركبات، ما يسهم في زيادة أعداد المواقف المتاحة خاصة في المناطق المزدحمة ذات الكثافة السكانية الكبيرة.

كما أكدوا أن تطبيق نظام المواقف المدفوعة أدى إلى القضاء على عشوائية توقيف في المناطق الحيوية في المدينة لاسيما التي تكتظ بالمؤسسات الحكومية والخدمية، مشيرين إلى أن مناطق عديدة تتوافر فيها مؤسسات خدمية يقصدها الجماهير مثل البنوك وشركات التأمين، شهدت تنظيماً كبيراً في تواجد السيارات بعد تطبيق نظام المواقف المدفوعة بها على عكس ما كان عليه الأمر قبل ذلك، مثل المنطقة التي تقع بين شارع المطار القديم وشارع المرور وكذلك منطقة الكورنيش خلف شارع خليفة، الذي تكتظ بعدد كبير من البنوك.

تواجد فعّال

وقالوا إن تواجد مفتشي المواقف بكثافة في هذه المناطق خلق تنظيماً كبيراً في تواجد المركبات، حيث لا يترددون في وضع المخالفات على السيارات التي تعرقل حركة السير في هذه المناطق أو يتم توقيفها بطريقة غير صحيحة، فيما أبدوا استياءهم من آلية تصاريح السكان الممنوحة لكل وحدة سكنية مع تحديدها بتصريح واحد لكل شقة، مطالبين بإعادة النظر فيها.

وتفصيلاً، أكدت دائرة النقل في أبوظبي أن نظام المواقف المدفوعة الذي تم تطبيقه منذ أكثر من اربعة أعوام، يعد من الأدوات الهامة التي يُعتمد عليها في تحقيق أهداف عدة أهمها تعزيز دور وسائل النقل العام، وتنظيم عملية استخدام المواقف وتوسيع دائرة المستفيدين منها، حيث تمارس "مواقف" دوراً تنظيمياً في تحقيق الاستغلال الأمثل للمواقف والقضاء على العشوائية في توقيف السيارات، وزيادة عدد المستفيدين من الموقف الواحد.

تنظيم جيد

وقال محمد فؤاد ويقطن في منطقة السوق المركزي بأبوظبي إن إنشاء مواقف متعددة الطوابق في أبوظبي، يعد من الوسائل المثالية التي من شأنها أن توفر متنفساً لاستيعاب أعداد أكبر من المركبات لاسيما في المناطق ذات الكثافة السكانية، التي يجد أصحاب الركبات بها صعوبات كبيرة في الحصول على موقف، وقد ينتهي الحال بهم إلى اللجوء إلى توقيف سيارتهم بصورة خاطئة والتعرض لمخالفة.

وأوضح أن المواقف المدفوعة أسهمت بشكل كبير في تنظيم آلية توقيف السيارات في العديد من المناطق الحيوية بالمدينة، لاسيما التي تكتظ بالمؤسسات الخدمية والبنوك، إلا أن النظام بشكل عام يجب أن يخضع لمراجعة مستمرة خاصة مع الزيادة المستمرة في أعداد المركبات، بما يتطلب البحث عن حلول إضافية، مثل إنشاء مواقف متعددة الطوابق.

شكاوى

وأشار خالد عبد العزيز ويقطن في منطقة النادي السياحي بأبوظبي إلى أن هناك شكاوى عديدة من السكان، جراء عدم السماح لكل وحدة إيجارية بالحصول سوى على تصريح سكني سنوي واحد لمواقف، بينما في حال رغبة الساكن بالحصول على تصريح آخر فإن الأمر يتم دراسته من قبل لجنة وغالباً ما ينتهي بالرفض.

وهو ما يفرض أعباء إضافية على الأسر التي تمتلك أكثر من سيارة جراء عدم قدرتهم على الحصول على تصريح ما يؤدي إلى معاناتهم في العثور على مواقف لمركباتهم لاسيما في الفترة المسائية التي يتم قصر غالبية المواقف المتاحة بالمناطق السكنية على حاملي التصاريح.

حلول جيدة

وأوضح خالد شاكر ويقيم في شارع النجدة بأبوظبي إن إنشاء أبنية لمواقف المركبات في أبوظبي، من شأنه أن يوفر حلولاً جيدة لمشكلة قلة عدد المواقف المتاحة في العديد من المناطق مقارنة بعدد المركبات، مؤكداً على أهمية تفعيل هذا المشروع على العديد من المناطق في المدينة لاستيعاب أعداد أكبر من المركبات والتصدي لمشكلة معاناةً أصحاب المركبات في الحصول على موقف خاصة في الفترة الليلية.

وأكد على ضرورة إعادة النظر في آلية منح تصاريح السكان لنظام المواقف المدفوعة، حيث إن المتاح له الحصول على تصريح واحد فقط، بينما في حال رغبته في تصريح آخر يخضع الأمر لدراسة من لجنة وقد ينتهي بالرفض، في حين أنه يملك وزوجته وأبناؤه ثلاث مركبات، ما يدفعه إلى التقيد بنظام الدفع اليومي الذي يكبده أموالاً ضعف القيمة السنوية لتصريح السكن، كما يفرض معاناة إضافية في البحث ليلاً عن مواقف غير مخصصة لإصحاب التصاريح التي غالباً ما تتواجد في أماكن بعيدة عن الوحدات السكنية.

المواقف متعددة الطوابق

يأتي اعتماد اللجنة التنفيذية التابعة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي إنشاء 5 أبنية طابقية لمواقف المركبات داخل جزيرة أبوظبي، بهدف زيادة عدد المواقف المتوفرة لسكان وزوار المدينة من خلال الاستغلال الأمثل للمواقف الحالية.

وسيتم إنشاء الأبنية فوق المواقف السطحية داخل جزيرة أبوظبي في عدد من المناطق التي تشهد كثافة في السكان وحركة السير، وتتميز هذه الأبنية بكونها قابلة لإعادة الاستخدام، حيث ستشيد مباني المواقف على شارعي الكورنيش وخليفة بن زايد وتقاطع شارع خالد بن الوليد مع النصر وتقاطع شارع حمدان بن محمد مع النجدة، وتتميز هذه المباني بإمكانية الفك والتركيب في مناطق أخرى.