أنجزت وزارة البيئة والمياه ممثلة بإدارة تغير المناخ مشاريع ومبادرات في العام الماضي، من شأنها الحد من آثار تغير المناخ، حرصاً من إدارة تغير المناخ على أهمية متابعة تغيرات المناخ ومواجهة التحديات المتعلقة بها، حيث تقوم الإدارة باقتراح وتطوير سياسات وتشريعات خاصة بتغير المناخ، ووضع وتطوير معايير وطنية موحدة حول التخفيف والتكيف مع ظواهر تغير المناخ، إضافة إلى التنسيق والتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين بشأن تغير المناخ، وذلك بهدف وضع سياسات تحسين البصمة البيئية لدولة الإمارات، ووضع خطط عمل لتقليل آثار التغير المناخي.

وقال وكيل الوزارة المساعد لقطاع شؤون البيئة بالوكالة، محمد الزعابي، إن الدولة أولت اهتماماً كبيراً للحفاظ على البيئة، ويتمثل ذلك في رؤية الإمارات 2021 ورؤية وزارة البيئة والمياه بضمان بيئة مستدامة للحياة، ومن هذا المنطلق يحرص قطاع شؤون البيئة في الوزارة على وضع مبادرات وأنشطة خاصة بإدارة تغير المناخ يتم من خلالها مراقبة كمية الغازات الدفيئة المنبعثة من مختلف القطاعات في الدولة ووضع السياسات المناسبة لخفضها وتحسين البصمة البيئية للدولة، تحقيقاً لمفهوم التنمية المستدامة من خلال المساواة بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للدولة.

وتهتم إدارة تغير المناخ بالقضايا التي تؤثر على ظاهرة تغير المناخ مثل التطبيقات الخضراء والتنمية المستدامة وتؤثر هذه القضايا على كمية انبعاثات الغازات الدفيئة والاحتباس الحراري للكرة الأرضية.

وذكر الزعابي أن البصمة البيئية تمثل مقياساً عالمياً لأنماط الإنتاج والاستهلاك، مشيراً أن معدل البصمة البيئية للفرد في دولة الإمارات بلغ 10.68 هكتار عالمي للفرد في عام 2010م ، وفقاً لتقرير الكوكب الحي، وبفضل تضافر الجهود في تنفيذ مبادرات بيئة عديدة، فقد انخفض المعدل ليصل إلى 8.5 هكتار عالمي للفرد في عام 2012.

وأوضح أن الوزارة تعاونت مع برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي بمكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء، حيث أعلن البرنامج إضافة فئة الجهة الاتحادية المتميزة في مجال التطبيقات الخضراء، ضمن فئات جائزة الإمارات للأداء الحكومي المتميز في دورتها الثالثة لعام 2014.

وتركز هذه الفئة على معايير تميز الجهات الاتحادية في مجال التطبيقات الخضراء، انسجاماً مع رؤية حكومة دولة الإمارات بجعل الإمارات مركزاً عالمياً للممارسات الخضراء. كما قامت الوزارة بتنظيم ندوة تم من خلالها إطلاق معايير التميز وتعريف ممثلي الجهات الحكومية بمفهوم التطبيقات الخضراء وإشراكهم في تحمل المسؤولية، مؤكداً أن المبادرة أبرزت ريادة الإمارات العالمية في مجال الاستدامة ونشر الوعي حول أعمال المشروع وترويج الاستخدام المسؤول للموارد الطبيعية على المستوى الدولي.